"أنا مسؤولة عن كل ما أقوم به، أحاول منذ صغري أن أكون مهنية، لكنني ارتكبت خطأً هائلاً. لقد خيّبت آمال المشجعين والمعجبين بي. أسقطت رياضتي وأعرف أني عرّضت نفسي لنتائج هذا العمل، لكنني لا أريد أن أنهي مسيرتي بهذه الطريقة وآمل أن تكون لديّ فرصة لمعاودة اللعب". بهذه الكلمات، دوّنت نجمة كرة المضرب الروسية، ماريا شارابوفا، نقطة سوداء كبرى في سجلها الناصع في ملاعب الكرة الصفراء بعدما اعترفت بتناولها منشطات خلال مشاركتها في بطولة أوستراليا المفتوحة أواخر كانون الثاني الماضي.

وقالت شارابوفا في مؤتمر صحافي دعت إليه، ما حمل على الاعتقاد بأنها ستعلن اعتزالها بسبب الإصابات المتكررة: "لقد تلقيت قبل أيام رسالة من الاتحاد الدولي لكرة المضرب يعلمني فيها بالنتيجة الإيجابية للفحص الذي خضعت له خلال بطولة أوستراليا".
وأضافت: "منذ 10 سنوات، أتناول هذا الدواء بناءً على وصفة من طبيب العائلة. هذا الدواء لم يكن على لائحة المنتجات الممنوعة للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، لكن القاعدة تغيّرت في الأول من كانون الثاني وأصبح الدواء مادة ممنوعة وهو ما لم أكن أعرفه".
وبعد دقائق من مؤتمرها الصحافي، أعلن الاتحاد الدولي للعبة "إيقافها مؤقتاً اعتباراً من 12 آذار، بانتظار سير هذا الإجراء".
من جهته، جمّد عملاق التجهيزات الأميركي "نايكي" علاقته بالنجمة الروسية.
وقال كيخوان ويلكينز المتحدث باسم الشركة: "نشعر بالحزن وفوجئنا بالمعلومات المرتبطة بماريا شارابوفا. لقد قررنا تجميد كل علاقاتنا مع ماريا خلال وقت التحقيق". وتابع: "سنواصل مراقبة المسألة عن قرب".
وشارابوفا هي واحدة من السفراء الأكثر شعبية للعلامة التجارية، وظهرت في العديد من حملاتها الإعلانية وتصدرت صورها اللوحات الإعلانية في بطولات كرة المضرب الكبرى.
وحذت شركة "بورشه" الألمانية لصناعة السيارات حذو "نايكي" وجمّدت علاقتها مع شارابوفا، فيما أعلن مصنع الساعات السويسري "تاغ هوير" عدم تجديد رعايته للاعبة الروسية.
في المقابل، قدّم وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو دعمه لمواطنته، وقال لوكالة "تاس" الروسية الرسمية: "أنا آسف لماشا (لقب شارابوفا). آمل رؤيتها عائدة إلى الملاعب ونحن جاهزون لدعمها".