رغم انهيار حلم الجماهير المصرية في التأهل لنهائيات كأس العالم 2014 بعد هزيمة سداسية تاريخية أمام غانا في ذهاب المرحلة الحاسمة من التصفيات الافريقية، لا يزال قطاع من المشجعين الحالمين يشعر بالتفاؤل ازاء امكانية تحقيق ما يسمونه «معجزة في كرة القدم».

ويعلق المتفائلون الآمال على 90 دقيقة باقية من التصفيات في مباراة العودة التي ستستضيفها القاهرة في 19 تشرين الثاني المقبل.
والمتفائلون ليسوا من خبراء الكرة، بل من الجماهير العريضة التي وضعت ثقتها في المنتخب على مدار عامين من الظروف الصعبة ولم يخذلها منتخبها وأحرز ستة انتصارات في دور المجموعات محققاً العلامة الكاملة من النقاط.
ووصلت بعثة المنتخب المصري الى مطار القاهرة مساء امس الاربعاء وانهت اجراءات الخروج بسرعة كبيرة، في ظل حماية مشددة من السلطات الامنية خوفاً من تعدي الجماهير عليهم حيث توجه المنتخب الى دار الدفاع الجوي ومنه الى منازلهم.
ومنعت قوات الأمن في مطار القاهرة عشر سيارات تحمل أعداداً كبيرة من الركاب من دخول المطار بعد أن ثارت شكوك في ان يكونوا من جماهير الالتراس.
ورغم التفاؤل الذي يتمسك به البعض، الا ان جمال علام رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم كان أكثر واقعية عندما طالب الأميركي بوب برادلي مدرب المنتخب بتقديم استقالته دون انتظار مباراة العودة في تشرين الثاني المقبل.
وقال علام لرويترز: «أخشى على المدرب من أن يتعرض لأزمة عنيفة مع الجماهير ولذا اطالبه بالاستقالة من أجل حفظ ماء الوجه».
واضاف علام: «مجلس الاتحاد سيجتمع في اقرب وقت، وقد يكون منتصف الاسبوع المقبل لدراسة الموقف بعد الهزيمة الثقيلة من غانا».
وينتهي تعاقد برادلي مع الاتحاد المصري بنهاية تصفيات كأس العالم، وفي حالة الخروج الذي بات شبه مؤكد أن يرحل برادلي لكن فسخ تعاقده قبل مباراة الإياب من طرف الاتحاد المصري وحده سيعرض الاتحاد لسداد شرط جزائي قيمته راتب ستة أشهر ينص عليه عقد المدرب.
ورغم الخيبة المصرية، إلا أن هذا لا يقلل من أحقية الغانيين بالفوز، حيث استحق المنتخب الغاني الخروج فائزاً بنتيجة 6 - 1 وضعت «النجوم السوداء» في موقف اكثر من ممتاز من اجل بلوغ النهائيات للمرة الثالثة على التوالي.
ويبدو المنتخب الغاني بقيادة مدربه جيمس كويسي ابياه في طريقه لتحقيق ثأره من منتخب الفراعنة الذي كان تغلب عليه في نهائي كأس الامم الافريقية عام 2010 في انغولا بهدف وحيد سجله محمد ناجي «جدو».