لم يحتج الساحل إلى أكثر من مباراتين كي يحتل المركز الذي يليق بعروضه في الترتيب العام للدوري اللبناني لكرة القدم. فالساحل أصبح ثالثاً برصيد ثماني نقاط في نهاية الأسبوع الخامس، مع أقوى خط هجوم حيث سجل 12 هدفاً (11 منها في مباراتين)، اضافة الى ثاني أفضل خط دفاع مع تلقي شباكه أربعة أهداف وبفارق هدف عن النجمة صاحب أقوى خط دفاع.
أرقام الساحل ليست صدفة هذا الموسم. فالفريق وجّه رسالته الأولى وفحواها أنه سيقدم مستوى مختلفاً عن الموسم الماضي، حين لعب أمام الصفاء في الكأس السوبر وخسر رغم العرض الجيد للفريق. لمسة المدرب جمال طه بدت واضحة على الفريق. هذا لا يعني أن الساحل لم يكن جيداً في عهدة المدرب السابق محمود حمود، لكن أسلوب طه يختلف عن أسلوب حمود الدفاعي. فالساحل أصبح يتمتع بنفس هجومي في المباريات وبدا لاعبوه كأنهم تحرروا من القيود الدفاعية التي كان يفرضها حمود. فالفريق سجل 12 هدفاً في خمس مباريات. وهو خسر مباراة واحدة وبصعوبة 1 - 2 أمام العهد في افتتاح البطولة قبل أن يتعادل مرتين مع الصفاء والأنصار، علماً أنه كان يستحق أكثر من نقطة أمام الصفاء.
أسباب التألّق الساحلي يلخصها المدرب جمال طه بكلام حول أن لاعبي الفريق لديهم امكانات «ونحن نحاول أن ننمي عقلية الفوز لديهم والكل يتعاون في هذا الإطار».
أما بالنسبة للنزعة الهجومية المرتفعة في الفريق، فيرى طه أن هذا جاء نتيجة عمل يومي على هذا الشق، عبر اعطاء دور أكبر للاعبين الذين لديهم امكاناات هجومية كأمير لحاف ووسيم عبد الهادي، واسناد أدوار هجومية للنيجيري دانييل الذي كان دوره الدفاعي يطغى سابقاً.
ويؤكد طه أن الفريق سيذهب الى أقصى مكان يمكنه الوصول اليه ويمكن أن يكون أبعد من المركز الثالث.
وإذا كان الأسبوع الخامس قد سجل صعوداً صاروخياً للساحل من المركز الثامن الى الثالث، فإن فريقاً آخر حافظ على مركز لا يليق به على الإطلاق وهو فريق العهد. فبطل لبنان السابق يملك سبع نقاط من خمس مباريات، وهو تلقى خسارة قاسية في الأسبوع الأخير أمام النجمة بثلاثية نظيفة استوجبت تحركاً ادارياً لمعالجة الخلل.
فإدارة العهد غير راضية عن نتائج الفريق وعروضه حيث خسر العهد مرتين من الراسينغ والنجمة وتعادل مع الاجتماعي. إلا أن العهد فاز أيضاً على فريقين قويين هما الساحل والإخاء الأهلي عاليه، لكن رغم ذلك فإن الفريق يستحق أن يكون في مركز أفضل. وجاءت الخسارة الأخيرة أمام النجمة لترفع من مستوى القلق العهداوي ووجوب التحرك سريعاً قبل فوات الأوان. وهذا يفتح الباب على جميع الاحتمالات وصولاً الى امكانية تغيير المدرب التركي باختيار فانلي نظراً لمسؤوليته الأساسية عن النتائج المتواضعة. صحيح أن الفريق افتقد قائده عباس عطوي «اونيكا» في المباراتين الأخيرتين وكذلك الأمر بالنسبة لحسن شعيتو بسبب الإصابة، الا أن الفريق يملك ترسانة من اللاعبين من المفروض أن تؤمن البدائل في المباريات.
ومازالت مشكلة العهد في تراجع مستوى لاعبيه في الشوط الثاني، وهذا ما ظهر بوضوح في اللقاء مع النجمة. فالعهد كان أفضل في الشوط الأول حيث أقلق مهاجموه خط الدفاع بقيادة السوري عبد الناصر حسن، وجاء الهدف النجماوي بعكس مجريات المباراة. لكن في الشوط الثاني تراجع المستوى بشكل كبير. وصحيح أن خروج عباس كنعان مصاباً في الدقيقة 50 شكل منعطفاً في المباراة، إلا أن هناك رأياً يعتبر أن المدرب فانلي لم يحسن التعاطي مع ظروف المباراة، وأبقى لاعبين كان يجب تغييرهم وخصوصاً حسين عواضة الذي لم يكن موفقاً في اللقاء.
المهم، أن الخسارة من النجمة لن تمر مرور الكرام، وهي قد تفرض قرارات ادارية صارمة قد تظهر في اليومين المقبلين، فهل يعود المدرب محمود حمود الى ناديه السابق؟ سؤال مشروع في حال كان توجه الادارة نحو اقالة فانلي، خصوصاً أن حمود يملك سجلاً ناصعاً مع العهد.




اجتماع اداري اليوم أو غداً

كان من المفترض أن تجتمع ادارة العهد أمس لمناقشة وضع الفريق. لaكن الأعضاء اضطروا الى التوجه الى الجنوب لتقديم واجب العزاء لعضو الاتحاد اللبناني لكرة القدم موسى مكي بعد وفاة عمه وللمشاركة في مراسم دفنه. ما فرض تأجيل الاجتماع الى اليوم أو الغد على أبعد تقدير.