بعدما تلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى، التي أضرّت كثيراً بسمعته، انتقل الإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، بحلته الجديدة برئاسة السويسري جياني إنفانتينو، إلى موقع الهجوم بداية من داخل البيت، حيث طالب بتعويضات تقدر بعشرات الملايين من الدولارات من مسؤوليه الضالعين في تهم فساد مختلفة، كما اتهم جنوب أفريقيا بأنها دفعت 10 ملايين دولار للحصول على استضافة كأس العالم عام 2010.

وكانت جنوب أفريقيا قد رفضت رفضاً تاماً هذه الادعاءات في السابق.
وقال "الفيفا": "نقدّر أن ما لا يقل عن 10 ملايين دولار من أموال مجتمع كرة القدم جرى توزيعها بطريقة غير شرعية من أجل القيام بأعمال فساد ورشى من قبل المخالفين".
ويأمل "الفيفا" الحصول على هذه التعويضات من خلال الأموال التي حجزتها السلطات القضائية الأميركية من 39 شخصاً اتهموا بالفساد بالإضافة إلى شركتين.
وأضاف البيان: "أرسل "الفيفا" الملفات إلى السلطات الأميركية للمطالبة بالعشرات من ملايين الدولارات". وأوضح: "هذه المبالغ ملك للفيفا ولدينا أمل كبير في قبول طلبنا وبالتالي استعادتها".
ومن بين العقول المدبرة لأعمال الرشوة والفساد يبرز رئيسا اتحاد الكونكاكاف السابقان الترينيدادي جاك وارنر وجيفري ويب من جزر كايمان، وكلاهما كان نائباً لرئيس "الفيفا" أيضاً.
ووجّه القضاء الأميركي التهمة إلى وارنر وإلى الامين العامّ السابق في الكونكاكاف تشاك بلايزر بأنهما تقاضيا أموالاً للتصويت لجنوب افريقيا التي نظمت كأس العالم عام 2010.
ويؤكد "الفيفا": "من أجل حصول جنوب أفريقيا على حق استضافة كأس العالم 2010 دفعت ما مقداره 10 ملايين دولار للحصول على صوتي وارنر وبلايزر، وعضو آخر في اللجنة التنفيذية".
من جهة أخرى، سيرأس إنفانتينو اجتماع اللجنة التنفيذية للـ "فيفا" لأول مرة بعد انتخابه قبل 20 يوماً، في جلسة منتظرة لتسوية حسابات عام 2015 المتميّز بتراجع عائداته على نحو كبير جراء فضائح الفساد التي عصفت بأروقته.
وسيكون التقرير المالي منتظراً أيضاً، لكونه سيكشف لأول مرة عن راتب الرئيس السابق السويسري جوزف بلاتر الذي بقي سرياً لفترة طويلة.
ولطالما رفضت المنظمة الكشف عن راتب رئيسها، الذي قدرته بعض المصادر بين 5 و10 ملايين فرنك سويسري (بين 4,5 و9,1 ملايين يورو) سنوياً.