يبدو أن المساعي الرياضية هي أقوى من تلك السياسية؛ إذ إن رعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم للقاء الأطراف القبرصية المتخاصمة، أفضت إلى اتفاقٍ مؤقت بين مسؤولي كرة القدم في قبرص اليونانية وقبرص التركية في محاولة لتوحيد اللعبة في الجزيرة المتوسطية المنقسمة منذ عام 1974.

ووقّع الوثيقة رئيس اتحاد قبرص لكرة القدم كوستاكيس كوتسوكومنيس، ورئيس اتحاد قبرص التركية حسن سيرتوجلو، بحضور رئيس «الفيفا» السويسري جوزف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني.
ويهدف هذا الإجراء، الذي يستند إلى لوائح الاتحادين الدولي والأوروبي ويهمّ فقط المسائل المتعلقة بكرة القدم، إلى «توحيد وتسهيل تقدّم اللعبة داخل مجتمعات كرة القدم في جزيرة قبرص من خلال علاقة مبنية على الثقة، الاحترام المتبادل وحسن النية»، بحسب بيان الاتحاد الدولي.
وبموجب هذه الخطوة، سيصبح اتحاد قبرص التركية لكرة القدم عضواً في اتحاد قبرص لكرة القدم وفقاً لقوانين ولوائح اتحاد قبرص.
وسيظل اتحاد قبرص لكرة القدم عضواً في الاتحادين الدولي والأوروبي، وسيبقى الهيئة الإدارية المسؤولة عن تنظيم كرة القدم وإدارتها في قبرص، وبالنسبة إلى كل أنشطة كرة القدم الدولية في البلاد.
واتفق الطرفان على إنشاء لجنة توجيهية للعمل من أجل تنفيذ هذا الاتفاق.
وعلّق بلاتر: «اتحاد قبرص واتحاد قبرص التركية لكرة القدم يقدّمان اليوم للعالم مثالاً مميزاً في كيفية بناء الجسور ولمّ شمل الناس بعد فترة طويلة من الصراع».
على صعيدٍ آخر، سيلتقي بلاتر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني السبت المقبل في العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة قضايا كأس العالم 2022، بحسب ما أفاد الاتحاد الدولي أمس.
وكان بلاتر قد أعلن خلال الجمعية العمومية الأخيرة مطلع تشرين الأول الماضي أنه سيقوم «بزيارة مجاملة» لقطر، بعد تأكيد استضافة الإمارة الخليجية لمونديال 2022 رغم الجدل الكبير في هذه المسألة.
ووعد بلاتر بمناقشة شروط العمل في قطر بعدما وصفت نقابات عمالية عدة ظروف العمال الأجانب بالعبودية، لكنه في المقابل ذكر أن الدولة والشركات مسؤولة عن الموظفين وليس اتحاده.
ولا يزال موضوع توقيت إقامة المونديال محطّ جدل كبير بين الصيف الحار في منطقة الخليج والشتاء الذي قد يعكر برامج البطولات الاوروبية.