يضع منتخب لبنان لكرة القدم جميع المباريات خلف ظهره وعينه على لقاء اليوم مع المنتخب الإيراني عند الساعة الخامسة والنصف على ملعب المدينة الرياضية. وتعتبر المباراة شبه مصيرية للبناني في حال أراد الحفاظ على آماله بالتأهل الى نهائيات كأس آسيا إن كان مباشرة عن المجموعة الثانية كأحد المنتخبين المتأهلين أو كأفضل منتخب يحتل المركز الثالث بين المجموعات الخمس.


وفي الوقت الذي ستكون عيون اللاعبين متوجهة نحو المباراة سيكون المسؤولون والجمهور اللبناني متابعين نتائج المباريات الأخرى التي ستحدد بشكل كبير مدى حظوظ لبنان بالتأهل. فالجولة قبل الأخيرة ستحدد من هي المنتخبات التي ستتنافس على التأهل المباشر أو التي ستتنافس على أفضل ثالث.
إذاً، جميع الخيارات مفتوحة، ومازالت الكرة في ملعب المنتخب اللبناني القادر على تعزيز حظوظه في حال حقق نتيجة إيجابية مع الإيرانيين اليوم. ورغم صعوبة المهمة، إلا أن كرة القدم لا تعرف المستحيل. ومن يفوز على إيران في تصفيات كأس العالم قادر على تكرار هذه النتيجة في حال توفرت العناصر وفي طليعتها الجمهور اللبناني. فهو السلاح الأول في اللقاء. وقد يكون من غير اللائق بعد هذا المشوار الطويل والذي مشاه منتخب لبنان مع جمهوره، أن توجّه الدعوة وتتوالى التمنيات على الجمهور كي يحضر الى اللقاء. فهي مهمة وطنية تنسحب على الجميع من لاعبين الى الإعلام الى المسؤولين وانتهاء بالجمهور المطالب بالحضور بقوة في آخر مباراة لمنتخب لبنان على أرضه قبل فترة من الغياب الطويل قد تطول لسنتين.
الجهاز الفني بقيادة المدرب الإيطالي جوسيبي جيانيني أنهى جميع الاستعدادات للقاء وآخرها التمرين الذي أقيم أمس على ملعب المباراة. وأصبحت المسؤولية ملقاة على عاتق اللاعبين كي يحافظوا على حظوظ لبنان. وهذا يتطلب خوض المباراة كقلب واحد حيث يعمل الجميع لمصلحة المنتخب وليس لمصالح شخصية كما حدث في لقاء الكويت إياباً. ويحتاج الجميع، الموجودون داخل الملعب وخارجه، الى إيجاد الأجواء الإيجابية الملائمة، حيث يتحمل كل عنصر سلبي مسؤولية أي نتيجة غير إيجابية.
ويحتل لبنان المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد خمس نقاط خلف الكويت الوصيفة بست نقاط والتي ستلتقي ضيفتها تايلاند (دون نقاط) اليوم عند الساعة 17.35، في حين تتصدر إيران المجموعة بعشر نقاط.
جيانيني أوضح خلال المؤتمر الصحافي أمس أنه طلب من لاعبيه بذل جهدهم وتقديم ما يأمله منهم الجمهور، مؤكداً أن الاستمتاع في الأداء من دون تشنّج والتركيز يوفران لهم تحقيق ما يصبون اليه.
وكان جيانيني يتحدّث في المؤتمر الصحافي الرسمي التهميدي الذي سبق المباراة، والذي عقد في فندق هوليداي إن – فردان، وشارك فيه كابتن منتخب لبنان رضا عنتر، وحضره حشد صحافي لا سيما من وسائل إعلام إيرانية، وأداره المنسّق الإعلامي لمنتخب لبنان في التصفيات وديع عبد النور.
وقال جيانيني «ننظر إلى المباراة بحدّ ذاتها كمحطة مهمة، وهذا أمر منطقي في عالم كرة القدم»، موضحاً أن معالجة نقاط الضعف ورشة دائمة». وأضاف: «نحن نسعى دائماً للفوز وهذا ما نأمله في المباراة المرتقبة. نحن نؤدي عملنا وعلينا المحاولة تكراراً طوال الدقائق الـ90».
من جهته، أكد عنتر المضي قدماً أملاً في بلوغ النهائيات، «وهذا حلمي وحلم كل لبنان»، مناشداً الجميع الصبر لأن البناء تراكمي.
ورداً على سؤال، لفت عنتر إلى أن المدرّب السابق الألماني ثيو بوكير حقق للمنتخب نقلة جيدة، وها هو جانيني يتابع المهمة ويقدّم عملاً رائعاً. والجانب البدني عند اللاعبين تحسّن كثيراً وظهر ذلك ميدانياً في المباراتين الأخيرتين. «لا تنسوا أن مستوى الدوري المحلي ضعيف، ما ينعكس على الاستعداد البدني، والجهاز الفني يعتني بهذا الجانب كثيراً. على الجميع الثقة بالمنتخب وجهازه والتطوّر يتحقق تدريجاً».
من جانبه، لفت المدرّب البرتغالي كارلوس كيروش إلى أن المنتخبين يسعيان إلى التأهل «فوزنا على تايلاند يوم الجمعة الماضي يحفّزنا أكثر لنقدّم مباراة كبيرة. نحن نحترم المنتخب اللبناني وطموحه. سنسعى إلى تعزيزنا موقعنا وحسم تأهلنا وتعويض خسارتنا السابقة في بيروت (تصفيات كأس العالم)».
ورداً على سؤال قال كيروش «المباراة المرتقبة ليست مباراة ثأرية أو معركة. هذه لغة لا تليق بكرة القدم الاحترافية. خسرنا سابقاً في بيروت لأننا ارتكبنا أخطاء أمام العوامل الأخرى التي لم تساعدنا ومنها غيابات في صفوفنا نضيء عليها لكن لا نجعل منها أعذاراً لتبرير فشلنا. نحن مسؤولون عن الخسارة من دون شك. لذا، عالجنا الأمر وسنلعب بيقظة تامة وسنتعاطى كما يجب مع المجريات الميدانية ونقدّم عرضاً قوياً».
وانتقد كيروش طريقة التصفيات ونظامها، مستغرباً كيف أن المنتخبات الآسيوية الأخرى المتأهلة لكأس العالم وهي اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، تستعد براحة وهدوء لمونديال البرازيل، بينما المنتخب الإيراني يحارب أيضاً على جبهة التصفيات الآسيوية، وكأنه يُستنزف. وقال: «أتاح نظام التصفيات للمنتخبات الثلاثة المذكورة التأهل مباشرة للنهائيات القارية في ضوء نتائجها في نسخة 2011، لذا يجب إعادة النظر في هذا النظام. الآن ليس باليد حيلة، ولأننا في صميم التصفيات الآسيوية علينا عدم خلط الأمور، والعمل للفوز».
من جانبه، وعد كابتن المنتخب الإيراني جواد نيكومان بالعودة إلى طهران بالنقاط الثلاث.




مباراتان مصيريتان للعراق وسوريا


يخوض منتخب سوريا مباراة مصيرية مع نظيره العماني. وتقام المباراة الثانية بين سنغافورة والاردن في 4 شباط، بسبب مشاركة الاردن في الملحق مع الاوروغواي. تتصدر عمان المجموعة بـ 7 نقاط، مقابل 5 نقاط للاردن، وتأتي سوريا رابعة ولها 4 نقاط.
سيحاول المنتخب العراقي تجنب مغادرة سباق التأهل الى النهائيات عندما يحل ضيفا على اندونيسيا في المجموعة الثالثة. وتحل السعودية التي ضمنت تأهلها ضيفة على الصين. وتتصدر السعودية الترتيب برصيد 12 نقطة، تليها الصين ولها 7 نقاط، مقابل 3 نقاط للعراق ونقطة لاندونيسيا. ويسعى المنتخب البحريني الضامن تأهله لتعزيز صدارته للمجموعة الرابعة، والمنتخب القطري لمرافقته الى النهائيات. وتستضيف البحرين اليمن، في حين تحل قطر ضيفة على ماليزيا. وضمنت البحرين التأهل بعد وصولها للنقطة العاشرة وتصدرها المجموعة، فيما يحتل المنتخب القطري المركز الثاني وله 9 نقاط، مقابل 4 نقاط لماليزيا الثالثة، ولم يحصد اليمن اي نقطة.
وفي المجموعة الخامسة، تطمح الامارات الى تحقيق فوزها الخامس على التوالي وضمان صدارة المجموعة عندما تستضيف فيتنام. وتلعب ايضا هونغ كونغ مع ضيفتها اوزبكستان ضمن المجموعة ذاتها.




عنتر وجيانيني

تطرق قائد المنتخب رضا عنتر الى ما يقوم به جيانيني للارتقاء بعقلية اللاعب اللبناني. وشدد على التركيز على المباراة الصعبة أمام إيران متمنياً «أن نكرر الفوز، خصوصاً إذا أدينا جماعياً وترابطت خطوطنا كما يجب، ونحن قادرون على ذلك».