انتهى السباق بين التوافق والمعركة في انتخابات الاتحاد اللبناني لكرة السلة التي ستقام اليوم عند الساعة 18.00، لمصلحة المعركة التي يأمل محبو اللعبة أن تأتي ديموقراطية. وستشهد قاعة نادي المركزية مساء انتخابات غابت لسنوات طويلة عن لعبة كرة السلة، وتحديداً منذ عام 1999، فكان التوافق حاضراً في معظم الانتخابات السابقة منذ ذلك التاريخ. لكن اليوم اختلفت الأمور وأصبح هناك مجموعة قادرة على الوقوف في وجه التحالف القوي بين اللاعبين الأساسيين في الجمعية العمومية، وهما جان همام وجهاد سلامة.


فالمرشح لرئاسة الاتحاد بيار كاخيا أعلن سابقاً أنه مستمر حتى النهاية بترشحه، وإصراره على خوض المعركة لا يأتي انطلاقاً من رغبة انتحارية، بل استناداً الى عمل انتخابي يعود الى أربعة أشهر الى الوراء على صعيد القاعدة وبدعم من ستة أندية في الدرجة الأولى، هي: الرياضي، المتحد، عمشيت، بيبلوس، هوبس وأنيبال زحلة. كاخيا أعلن لائحته «الوفاء للبنان» أمس من نادي الكهرباء في زوق مكايل، في حضور حشد من ممثلي نوادي الدرجات الأولى والثانية والثالثة والرابعة. وأعرب كاخيا عن ثقته الكبيرة بأندية كرة السلة التي تدرك مصلحتها تماماً، وتوقّع أن تفوز لائحته بالكامل، مشيراً إلى أنّ لائحته الرياضية ستواجه لائحة سياسية برئاسة وليد نصار. واستغرب تدخل رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية جان همام مباشرة في انتخابات اتحاد السلة، في حين أن موقعه يحتّم عليه أن يكون حيادياً وعلى مسافة واحدة من اللائحتين. وتضم اللائحة إلى جانبه كلاً من فارس مدوّر، ميشال بيروتي، ضومط كلّاب، نديم حكيم، جان مامو، جورج فرنسيس، ميشال خوري، رامون زغيب، هاروتيان قونداقجيان، نادر بسمة، رامي فواز، تمام جارودي، محمد أبو بكر ونزار الرواس.
من جهته، أعلن المرشح المنافس لكاخيا على رئاسة الاتحاد وليد نصّار لائحته التي ستخوض الانتخابات، وهي تضم إلى جانبه جورج صابونجيان، روجيه عشقوتي، فؤاد صليبا، فادي تابت، غسان فارس، رامي فواز، نادر بسمة، ايلي فرحات، فيكين جيرجيان (رشّحته أندية أنترانيك بدلاً من المرشح هاروتيون قونداقجيان)، نزار الرواس، نزيه بوجي، هادي غمراوي ومارون جبرايل. وتُرك مقعد شاغر للمرشح المنفرد فارس المدوّر. يشار إلى أن اللائحة تضم خمسة وجوه جديدة لم يسبق لها أن دخلت إلى اللجنة الإدارية للاتحاد، والأسماء هي وليد نصار وجورج صابونجيان وروجيه عشقوتي وفؤاد صليبا ونزيه بوجي.
هذه اللائحة تدخل إلى الانتخابات مدعومة من الثنائي همام - سلامة، اللذان أثبتت التجارب السابقة أنهما لا يمكن أن يخسرا في انتخابات سلّوية. فهمام تحديداً تجاوز عمره الرياضي الأربعين عاماً ولم يخسر أي معركة انتخابية. ولو كان همام قلقاً من احتمال الخسارة لكان قد فرض التوافق على حليفه سلامة الذي كان صادقاً مع نفسه من البداية ورفض وصول كاخيا الى الرئاسة.
لكن التاريخ قد لا يعيد نفسه اليوم، وتشهد انتخابات السلة أول خسارة للحلف القوي. فمعسكر كاخيا يبدو مرتاحاً وواثقاً من الفوز، في المقبل يستند الفريق الآخر إلى دهاء في العمل الانتخابي نتيجة خبرة سنوات طويلة. واللافت وجود أسماء مشتركة بين اللائحتين يصل عددها الى أربعة وقد يرتفع الى أكثر اليوم وتحديداً من خلال المرشح فيكين جيرجيان. كذلك قد يكون الأعضاء الفائزون خليطاً من اللائحتين، إذا جرى العمل على توافق ضمني، مع صعوبة هذا الأمر، وخصوصاً بالنسبة إلى سلامة.
الأهم أن تنتهي الانتخابات اليوم السبت ولا يكون لها تداعيات على لعبة ما عادت تحتمل الخضات والأزمات. فتقبل الخسارة قد يكون أهم ما يقدمه الخاسر للعبة بعيداً عن التهديدات والتهويلات. فوصول لجنة إدارية متجانسة عبر انتخابات ديموقراطية قد يكون أفضل للعبة من توافق مزيّف أثبتت الولايات السابقة للاتحاد عدم نجاحه.




انسحابات قبل الانتخابات

شهد يوم أمس انسحاب المرشحين للانتخابات، طوني خليل ومارك بخعازي، حيث صدر عن خليل البيان الآتي: بعد إعلان لائحتي الانتخابات، وبما أن ترشّحي كان لإعلاء الصوت لضم أشخاص يمثلون الشريحة الصامتة لعائلة كرة السلة في مركز القرار، وبعد أن برزت عدة اسماء من هذا المعيار، وجدتُ ان ترشّحي في مكان ما أوصل رسالته وأصبح بإمكاننا القول إن ما قبل 21 كانون الأول 2013 لن يكون كما بعده من ناحية وصول أشخاص جدد من عائلة كرة السلة ومن التقنيين والفنيين الذين سيعملون بجد كما عوّدونا طوال معرفتنا بهم. لذلك، ولكي لا يستعمل ترشحي في مكان ما لإسقاط هؤلاء وإضعافهم، فإني بهذا الكتاب أعلن سحب ترشحي، مع التمنّي على من سيفوز أن يبدأ العمل جدياً لإعادة دوران عجلة كرة السلة.