يخوض منتخب لبنان لكرة القدم اختباراً صعباً جداً حين يحلّ ضيفاً على منتخب كوريا الجنوبية اليوم عند الساعة 13.00 بتوقيت بيروت ضمن المجموعة السابعة للتصفيات المؤهلة الى مونديال 2018 وكأس آسيا 2019. وأكد المدير الفني للمنتخب المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش جاهزية فريقه (الذي سيرتدي اللباس الأبيض الكامل) لـ "المباراة الصعبة"، وذلك في المؤتمر الصحافي الرسمي أمس للمباراة التي ستقام في ستاد آنسان، الذي يتسع لـ 35 الف متفرّج.
وشارك رادولوفيتش ومدافع المنتخب يوسف محمد والمنسّق الإعلامي للمنتخب في التصفيات الزميل وديع عبد النور، في المؤتمر الصحافي قبل أن يتوجّه اللاعبون إلى التدريب الأخير ليلاً على ملعب المباراة وفي توقيت اقامتها نفسه، حيث كانت الاجواء باردة وراوحت درجات الحرارة بين 3 و5 درجات مئوية.

تدرّب لبنان في اجواء باردة وراوحت درجات الحرارة بين 3 و5 درجات

وأوضح رادولوفيتش أن منتخبه سيقابل فريقاً جيداً ضَمن التأهل الى الدور التالي من تصفيات المونديال، موضحاً أن اللاعبين اللبنانيين أفضل حالاً مما كانوا عليه يوم خسروا بثلاثة أهداف من دون مقابل على ملعب صيدا البلدي، التي جاءت من أخطاء "نعمل على تفادي مثلها لنظهر مدى التطور الحاصل في أداء الفريق وسعيه إلى خوض مباراة جيدة، نخرج منها على الأقل بنقطة واحدة"، مشيراً إلى أن اللاعبين يدركون المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ولم يحضروا إلى كوريا للنزهة بل من أجل بذل قصارى جهدهم، والجهاز الفني يؤدّي دوره التحفيزي في هذا الإطار. وأضاف: "هدفنا المركز الثاني عن جدارة وبفارقٍ مريح لنمضي قدماً. وبعد هذه المباراة يتعيّن علينا تكرار فوزنا على ميانمار في أرضنا. لذا المطلوب أن نؤدّي جيداً ونبادر مع الحرص على الحذر، لكن من دون أن نتقوقع. وأنا أعوّل على خبرة الدوليين المخضرمين وحيوية الوجوه الواعدة والمجتهدة التي تتطوّر يوماً بعد آخر".
وأكد رادولوفيتش أن التركيز سيكون على أفراد المنتخب الكوري الجنوبي جميعهم، نظراً لإمكاناتهم الفنية والبدنية ولخوض عدد منهم دوريات أوروبية قوية، وقال: "سنأخذ في عين الإعتبار قوتهم وسرعتهم، وسنحرص على إستيعابهم دفاعياً وسنحاول التسجيل، والمهمة ليست سهلة لكنها في متناولنا إذا أحسن الجميع التركيز وكسر الرهبة، من دون أن ننسى عاملي التعب بعد السفر الطويل وفارق التوقيت (7 ساعات)".
من جهته، أكد "دودو" أن المنتخب جاهز لهذا الإستحقاق الصعب "الذي نستطيع تجاوزه بتعاوننا الميداني لنخرج بنتيجة جيدة".
وسُئل محمد عن إنطباعاته من خلال خبرته في الدوري الألماني حيث إحترف سنوات، فقال إن "البوندسليغا حلم كل لاعب لكونه من الأفضل في أوروبا والعالم. وطبعاً كانت سعادتي كبيرة ان ألعب هناك وأتألّق وأنا الآتي من بلد لا يوجد فيه دوري للمحترفين، فصممت على النجاح وإستثمار هذه الفرصة الحلم، وأحاول أن أنقل تجربتي وعصارة مزاياها إلى زملائي".
من جهته يسعى منتخب كوريا الجنوبية لمواصلة انتصاراته المتتالية للحفاظ على سجله خالياً من الهزائم.
ويملك الألماني الشهير أولي شتيليكه مدرب منتخب كوريا الجنوبية عدداً من الأوراق الهجومية المهمة التي سيركّز عليها مثل سون هونغ مين مهاجم توتنهام هوتسبر الانكليزي، وكي سونغ يونغ لاعب وسط سوانسي سيتي المنافس في الدوري الانكليزي الممتاز ايضاً.
وتبدو كوريا الجنوبية مرتاحة في صدارة المجموعة برصيد 18 نقطة جمعتها من ست مباريات، تليها الكويت صاحبة النقاط العشر، التي لا تزال تنتظر مصيرها بعد توقيفها من قبل الاتحاد الدولي للعبة "الفيفا"، وهي تتقدّم بفارق الأهداف عن لبنان، الذي يملك الرصيد عينه من النقاط. وتحتل ميانمار المركز الرابع برصيد 7 نقاط، بينما تقبع لاوس في المركز الخامس والأخير بنقطة واحدة فقط.