ظل الهاجس الأمني بعد الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البلجيكية بروكسل يشغل الساحة الكروية الأوروبية بدءاً من المباريات الدولية الودية وصولاً إلى كأس أوروبا الصيف المقبل.

هكذا، بين الإلغاء وتغيير المكان، تأرجحت المباراة الودية بين بلجيكا والبرتغال المقررة الثلاثاء المقبل، حتى استقرت في النهاية على نقلها من بروكسل إلى ليريا البرتغالية، إذ بعد أن أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إلغاء المباراة عاد وأكد نقلها إلى الأراضي البرتغالية.
وأشار الاتحاد البلجيكي إلى أنه اتخذ هذا القرار بالتشاور مع نظيره البرتغالي، وبعد موافقة المدرب الوطني مارك فيلموتس والطاقم الفني، حيث ستقام المباراة في اليوم ذاته وفي نفس التوقيت.
وشكر الاتحاد البلجيكي نظيره البرتغالي على تفهّمه وتعاونه "في هذه الاوقات الصعبة والمؤثرة جداً".
في المقابل، ستقام مباراة هولندا وفرنسا الودية في موعدها الأساسي، الجمعة في أمستردام، بحسب ما أشار الاتحاد الهولندي للعبة.
وعلى صعيد كأس أوروبا، استبعد رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، إمكانية إلغاء النهائيات، لأن ذلك سيشكل "هزيمة لنا" و"انتصاراً" للإرهابيين.
وأوضح فالس في تصريح إلى راديو "أوروبا 1" رداً على سؤال في هذا الصدد: "كلا، سيكون الأمر هزيمة، وسنمنح نصراً للإرهابيين، يجب إقامة هذه المناسبات الرياضية في ظل أفضل الشروط الأمنية".
من جانبه أكد وزير الرياضة الفرنسي، تييري بريار، لصحيفة "ليكيب"، أن نهائيات كأس أوروبا "لن يتم تأجيلها أو إلغاؤها".
إلى ذلك، لن يفكر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في إمكانية إقامة النهائيات من دون جمهور، لكنه يعمل على "خطط طوارئ" بسبب المخاوف الأمنية، وذلك بحسب ما أكد متحدث باسمه لوكالة "فرانس برس".
"نحن واثقون بأنه ستتخذ كافة الإجراءات الأمنية من أجل إقامة نهائيات أوروبية آمنة واحتفالية، وبالتالي لا توجد هناك أي مخططات لإقامة المباريات خلف أبواب موصدة"، هذا ما قاله المتحدث باسم "يويفا" البرتغالي ــ الأميركي بدرو بينتو.
وتابع الصحافي الرياضي السابق في شبكة "سي أن أن" الأميركية: "لكننا نعمل على خطط طوارئ وعلى سيناريوات متعددة تتعامل مع حالات أزمة، وذلك لأننا نأخذ سلامة جميع المشاركين على محمل الجد".