قلّما تقدمت لجان ادارية باستقالات جماعية، إلا أن هذا الأمر حصل في الرياضة اللبنانية عبر الاتحاد اللبناني للشطرنج بسبب «عدم الانسجام بين أعضاء الهيئة الادارية». فرط عقد الاتحاد تباينت حوله وجهات النظر وبالأخص بين رئيس الاتحاد نبيل سنو وأمين السر العام شحادة أبو نمري اللذين التقيا في كلامهما حول الاستقالة الجماعية لا غير. وأشار سنو الى أن أسباب الاستقالة تتحدد بعدم الانسجام وخصوصاً بين الرئيس وأمين السر ونزاعهما حول أمور وقضايا مفصلية أدى الى شلل في العمل الاداري، مضيفاً: «ارتأينا تقديم استقالة جماعية وحلّ الاتحاد» وأردف ان الامر حالياً بيد الأمين العام الذي سيكون عليه متابعة الاجراءات القانونية وارسال كتاب الاستقالة الى الوزارة والتي عليها ان تحدد في فترة 15 يوماً موعداً جديداً للانتخابات. وعن قصر مدة الهيئة الادارية التي من المفترض ان تنتخب، اعتبر سنو ان الامر منوط بالوزارة والتي قد تلجأ الى تعيين لجنة لحين اجراء انتخابات جديدة.


وفي ناحية أمين السر أبو نمري فإن الامور والتبريرات مختلفة، إذ رأى ان هناك تراكمات كثيرة في النهج المتبع أدت الى سوء ادارة شؤون الاتحاد، وكان لا بد من الاستقالة لأنه لا يمكن الاستمرار بهذا النهج. واتهم ابو نمري الرئيس سنو بالتفرد في اتخاذ القرارات وتجاهل الهيئة الإدارية، إضافة الى أمور طاولت الشق المالي في الاتحاد دون اي علم لدى الهيئة الادارية.
ويسهب ابو نمري في شرح المخالفات حيث كشف عن اقرار البيان المالي السابق والذي عرض في 16 كانون الثاني 2011 وأقر في الرابع من أيلول كون رئيس الاتحاد يصرف من دون العودة الى الهيئة منذ انتخابها، كما ان هناك أموراً غير نظامية حيث ان نائب الرئيس الياس خير الله يتصل بالاتحاد الآسيوي للعبة دون سواه، وهناك مساعدة منه ذهبت مباشرة الى نادي القلب الأقدس مع أنها مقررة للاتحاد الذي عليه ان يوزّعها على الاندية، علماً أن خير الله يرأس النادي المذكور.
وفي مؤتمر الرياضة الذي عقدته الوزارة في الصيف الماضي، أبدى سنو ملاحظاته على مرسوم تنظيم الحركة الرياضية وكانت كلها متناقضة مع توجهات الاتحاد وتتعارض أيضاً مع موقف الهيئة ومصلحة اللعبة وخصوصاً بما يتعلق بأمور المدربين الاجانب وعقد دورات للمدربين، حيث ان الاتحاد يتكون من 25 نادياً منتسباً الى جمعيته العمومية يحق لـ18 منها الانتخاب مقابل وجود ثلاثة مدربين فقط!
واعتبر ابو نمري ان كل هذه الامور غير صحية كما ان الرئيس تفرد بأمر آخر عندما حضر الجمعية العمومية للاتحاد العربي وتقدم باستضافة لبنان للبطولة العربية الصيف المقبل دون علم الهيئة الادارية. وأردف «لهذا قررنا التقدم بالاستقالة الجماعية في جلسة 29 كانون الأول الماضي التي عاد سنو واحجم عنها»، واشار الى عدم اقرار البيانين الاداري والمالي في الجمعية العمومية التي عقدت قبل يومين حيث كانت كلمة الاندية هي الفصل في هذا الأمر، وقررت انه لا يجوز المتابعة بهذه الصيغة وفرضت الاستقالة. ورأى ان الاستقالة الجماعية كانت لكي لا يعتبر أحد ان الأمور تخرج عن الاطر الرياضية.




أبو نمري: إنقاذ ما بقي

رأى أمين سر اتحاد الشطرنج، شحادة أبو نمري، أن موعد الاستقالة الذي يسبق الانتخابات المقبلة بأشهر قليلة جاء لإنقاذ الموسم الحافل، حيث هناك مشاركات خارجية عدة وألعاب أولمبيّة ودون وجود خطة عمل حيث الاجتماعات كلها حافلة بالخلافات دون الالتفات إلى مصلحة اللعبة التي تعد بالكثير، لكن الاختلاف في وجهات النظر أخّر تطورها.