تبدو الفرصة مؤاتية أمام منتخب المغرب للصعود الى منصة التتويج للمرة الثانية في تاريخه بعد 1976 في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تنطلق غداً السبت في غينيا الاستوائية والغابون. ويصطدم الطموح المغربي في الدور الأول بسعي تونسي الى الهدف عينه في ارتقاء الى الريادة الافريقية للمرة الثانية بعد 2004 على حساب المغرب بالذات، إذ وضعتهما القرعة في المجموعة الثالثة جنباً الى جانب الغابون المضيفة والنيجر التي تشارك للمرة الأولى.


طموح مغاربي

ويتطلع المنتخبان «المغاربيان» الى استغلال غياب كبار القارة، مصر حاملة لقب النسخ الثلاث الاخيرة، والكاميرون ونيجيريا وجنوب افريقيا والجزائر. بيد ان طريق المنتخبين نحو اللقب يبدأ بقمة نارية بينهما الاثنين المقبل.
وتعتبر المواجهة بين تونس والمغرب استمراراً للمواجهات التي جمعت بين الكرتين التونسية والمغربية العام الماضي في الكؤوس القارية، حيث كانتا طرفي الدور النهائي لمسابقتي دوري ابطال افريقيا وكأس الاتحاد الافريقي.
وتطمح المغرب الى مواصلة عروضها الرائعة بقيادة المدرب البلجيكي ايريك غيريتس الذي اصبحت لمساته واضحة على طريقة لعب «الاسود»، واستطاع ان يقود المنتخب الى التأهل للنهائيات بعد خيبة الغياب عن نهائيات أنغولا 2010، وخسر بصعوبة في مباراته الاولى أمام الجزائر في ذهاب التصفيات قبل ان يكرموا وفادتها اياباً برباعية نظيفة، وكانوا سبباً في فشلها في التأهل الى العرس القاري.
ويعتمد غيريتس على تشكيلة غالبيتها من المحترفين، إلا أن المغاربة يتخوفون من افتقاد المنافسة لدى ابرز اللاعبين الاساسيين الذين لا يلعبون في صفوف انديتهم الاوروبية مثل القائد حسين خرجة (فيورنتينا الايطالي) ومروان الشماخ (ارسنال الانكليزي) وعادل تاعرابت (كوينز بارك رينجرز الانكليزي) واحمد القنطاري (بريست الفرنسي)، الى جانب لاعبي انجي ماكاشكالا الروسي مبارك بوصوفة والمهدي كارسيلا بسبب توقف الدوري قبل شهرين. لكن غيريتس اكد أن جميع لاعبي المنتخب في أفضل الحالات البدنية والذهنية وكلهم على أهبة الاستعداد لخوض الكأس القاري. كذلك يعول المدرب اليلجيكي على الحارس نادر المياغري والمدافع المهدي بنعطية (أودينيزي الإيطالي) وعبد الحميد الكوثري (مونبلييه الفرنسي) ويوسف حجي (رين الفرنسي) وأسامة السعيدي (هيرينفين الهولندي).

التحدي الكبير

وتشكل البطولة تحدياً كبيراً بالنسبة الى مدرب «نسور قرطاج» سامي الطرابلسي الذي يأمل محو الفشل الذريع لمواطنيه في النسخة الاخيرة في انغولا عندما كان مساعداً للمدرب فوزي البنزرتي.حيث سقطت تونس في فخ التعادل في 3 مباريات وودعت من الدور الاول، وتكرار انجازه مع منتخب اللاعبين المحليين حيث قادهم الى اللقب القاري العام الماضي في ذروة الثورة
التونسية.
ويعول الطرابلسي على اغلب العناصر التي توجت باللقب المحلي في السودان خصوصاً نجوم الترجي بطل افريقيا، الى جانب اصحاب الخبرة القائد مدافع هانوفر الالماني كريم حقي وامين الشرميطي وياسين الشيخاوي (زيوريخ) وعصام جمعة (اوكسير الفرنسي) وسامي العلاقي (ماينتس الالماني). واستعدت تونس جيداً للبطولة في معسكر اعدادي في اسبانيا ثم دبي، وخاضت مباريات ودية ففازت على السودان 3-0 وخسرت أمام ساحل العاج 0-2. وستكون الغابون خصماً عنيداً خصوصاً انها تلعب على ارضها وامام جماهيرها، واستعان الاتحاد الغابوني بخدمات المدرب الالماني غيرنوت روهر، بيد ان استعدادات المنتخب الغابوني تعكرت بخلاف بينه وبين احد المشرفين على المنتخب على الرغم من ان المدرب الالماني حصل على دعم الرئيس الغابوني. وسيكون منتخب النيجر الحصان الاسود في المجموعة وهو يطمح الى مواصلة تفننه في الاطاحة بالكبار بعدما كان سببا في فشل مصر وجنوب افريقيا في حجز بطاقتيهما الى العرس القاري.
(الأخبار)