استمر «شهر العسل» بين المدرب الألماني ثيو بوكير والنتائج الإيجابية مع منتخب لبنان لكرة القدم، وتمكن من إضافة العراق الى لائحة المهزومين أمامه في المباراة الدولية الودية التي احتضنها ملعب صيدا البلدي أمام ثلاثة آلاف متفرج في إطار استعدادات «رجال الأرز» لمباراتهم الأخيرة في الدور الثالث لتصفيات مونديال 2014 والتي سيواجه فيها مضيفه الإماراتي في 29 شباط المقبل. وجاءت أجواء المباراة لبنانية بامتياز، رغم غياب المحترفين الأساسيين، إذ استغلها بوكير لتجربة المغتربين الحارس عباس حسن ولاعب الوسط نادر مطر، وأشاد الألماني بهما عقب المباراة واعتبرهما «منقذين» لخططه في الاستحقاقات المقبلة، فالأول متوقف عن اللعب بسبب توقف الدوري السويدي والآخر يافع، وأثنى على أداء لاعبي الارتكاز محمد شمص و«العتّال» هيثم فاعور، إضافة الى جهود خط الدفاع الممتازة، بقيادة بلال نجارين وعلي السعدي، وحيوية علي حمام وسرعة الجناحين أحمد زريق وأكرم المغربي في التحول الى الهجوم وأداء محمود العلي في تشكيل ارتباك لدفاع الخصم.


وأكد لبنان بهذا الفوز أنه يتمرس أكثر في اللقاءات الدولية، مستثمراً الفترة الماضية التي قادته للتغلب على الإمارات، ثم الكويت، فكوريا الجنوبية وحماسة اللاعبين واندفاع الجمهور الذي أعاد ثقته بالمنتخب وبالكرة اللبنانية، لكن المسألة السلبية تبقى أن الدوري نتاج المنتخب وليس العكس كما يقتضي الأمر. وجرب مدرب «أسود الرافدين» البرازيلي زيكو أيضاً عدداً من اللاعبين، بغياب مجموعة من المحترفين، أبرزهم القائد يونس محمود ونائبه نشأت أكرم، لكن زيكو أعاد لاعب الوسط صالح سدير الى المنتخب، ولم يخف الأخير وزميله المدافع باسم عباس مفاوضاتهما مع النجمة متصدر الدوري اللبناني، ومن الأسماء التي أعطاها زيكو الثقة: وليد بحر وحيدر صباح وأمير صباح ومثنى خالد. وساهمت أرضية الملعب المتأثرة بالأمطار في افتقاد المباراة السرعة المطلوبة، لذلك ندرت الفرص بالرغم من السيطرة اللبنانية على المجريات عبر تحركات زريق ومطر في الوسط، وخلفهما «توأم الارتكاز» اللذان جهدا في المواكبتين الدفاعية والهجومية، وسدد زريق من بعيد بين يدي محمد كاصد (14) ورد هوار من ركلة حرة اختبر فيها عباس حسن (30)، وسجل العلي هدفاً ألغاه الحكم المساعد بداعي التسلل (51)، لكن الدقيقة 65 حملت الفرحة للبنانيين عندما ضرب مطر الدفاع العراقي بتمريرة بينية الى العلي، الذي انفرد وعكسها عرضية للمدافع زريق، الذي أسكنها شباك الحارس الاحتياطي نور صبري، ثم تابع بوكير اختباراته للعناصر الجديدة وأشرك حسن شعيتو وحسين دقيق وسيرج سعيد ومحمد حيدر للوقوف على مستواهم.
ورأى رئيس الاتحاد هاشم حيدر أن المباراة محطة في «انتفاضة الكرة اللبنانية» وأن الغاية منها إعداد منتخب قوي ذي استمرارية، وكشف عن أن مدرجات ملعب الوحدة في أبو ظبي ستخصص بالكامل للجمهور اللبناني، ودعا الجالية اللبنانية في الإمارات الى مؤازرة المنتخب، وهناك اجتماعات مخصصة لبحث كل هذه الأمور، وعزا تأخر المكافآت التي منحت للاعبين إلى الروتين الإداري. وعن التعديلات، رأى حيدر أن مصلحة المنتخب فوق أي شيء وأن لبنان سيلتزم بما تطلبه الفيفا من دون أي صدام.