قد تستأهل التعديلات التي أقرّتها اللجنة العليا للاتحاد اللبناني لكرة القدم، أمس، «زلغوطة» كبيرة، لكن إقرارها جاء وفق تسوية رياضية ـ سياسية وبصيغة تستحدث منصباً جديداً هو المنسق العام، وهو من أعضاء اللجنة العليا ذو صلاحيات غير محددة حتى الآن، وتعيين مدير تنفيذي للاتحاد من دون صلاحيات بدلاً من مسمّى السكرتير، وسيسمّى الامين العام الحالي علامة في هذا المركز.

هذه التعديلات جرى التصديق عليها بهذه الصيغة أمس في جلسة اللجنة العليا التي غاب عنها خمسة من أعضاء الاتحاد هم الرئيس السيد هاشم حيدر و«ثلاثي المعارضة» علامة ومحمود الربعة وأحمد قمر الدين إضافة إلى همبارسوم ميساكيان.
وترأس الجلسة نائب الرئيس ريمون سمعان، لكنها لم تكد تفتتح حتى علت الصرخة لأول مرة، حيث طالب العضو «المشاكس» جورج شاهين بتطبيق القانون، وتحديداً المادة 8/13 من النظام الداخلي التي تنص على اعتبار العضو في اللجنة العليا مستقيلاً في حال غيابه عن ثلاثة اجتماعات متتالية من دون عذر، والتي تنطبق حالياً على علامة والربعة لكونهما غابا عن جلسات 27 كانون الأول و3 و9 كانون الثاني. وردّ عليه زميله جهاد الشحف «هل هناك قانون؟»، فردّ شاهين أنا لا أجلس في مكان لا يُحكم بقانون، إلا أن «الإطفائيين» وصلوا الى تسوية لمتابعة الاجتماع الذي صدّق على التعديلات «المسيّسة» على الصيغة اللبنانية «ستة وستة مكرر»، وإنقاذاً لمقعد الطائفة الدرزي في الرياضة اللبنانية، بحسب ما وصف أحد الأقطاب في الاتحاد. ولاقت هذه التعديلات تحفّظاً من شاهين الذي اعتبر الأمر بمثابة مهزلة، وطالب بإقرار التعديلات كما هي، من دون أي مساس، وأكد شاهين أنه سيرفق تحفّظه واعتراضه مع الرسالة التي ستوجه الى الاتحاد الدولي «الفيفا»، وأشار الى أن هناك خطوات سيتخذها لإيقاف هذه المهزلة على حدّ تعبيره، مردفاً هناك أبعاد لهذا الأمر، ولن تتوقف عند الاعتراض فقط.
ومن أبرز القرارات التي اتخذت أمس تعيين مدرب للمنتخب الوطني دون 22 سنة، وهو الصربي إيفان فيتافيتش الذي كان مديراً فنياً للصفاء في لبنان، لكن هذا الأمر لاقى اعتراضاً أيضاً من شاهين، معتبراً أن إيفان لم يحقق أي نتيجة إيجابية مع الفريق اللبناني.