المكتوب يُقرأ من عنوانه. هذا ما كانت عليه الحال في مباراة باير ليفركوزن الالماني وضيفه برشلونة الاسباني. روبن دوت مدرب ليفركوزن صرّح قبل ساعات من مباراة ليلة امس معتبراً «انها ستكون معجزة لو تمكنا من الفوز على برشلونة في مجموع مباراتي الذهاب والاياب». وبالفعل هذا ما حصل. لم يخطئ المدرب الشاب في انتقاء كلماته. دوت لم يقع فريسة للأقاويل التي بدأت تتردد من ان برشلونة بات بالامكان قهره، لكنه في المقابل وقع فريسة سهلة في يد برشلونة. قبل مباراة ليلة أمس، ثمة من بدأ يهمس بأن ليفركوزن قادر على إلحاق الهزيمة ببرشلونة. في حسابات هؤلاء الجديدة لم يعد الفوز على برشلونة حلماً بعيداً عن المتناوَل. أصبح بالإمكان إلحاق الهزيمة ببطل أوروبا، هذا ما أظهرته بنظرهم مباراة النادي الكاتالوني الأخيرة أمام اوساسونا في الدوري المحلي (2-3). لم يكد برشلونة يقع حتى كثُر الشامتون بحاله والطالبون برأسه.


أنظار هؤلاء كانت متجهة ليلة أمس الى ملعب «باي أرينا» في ألمانيا حيث كانوا ينتظرون بفارغ الصبر لحظة سقوط البطل. زادت آمال هؤلاء عند اعلان تشكيلة الفريقين. كانت ابتساماتهم كبيرة لغياب جيرارد بيكيه وبدرجة اكبر قلب الفريق النابض شافي هرنانديز. مرت الدقائق الأربعون الاولى فتحولت ابتسامات هؤلاء الى ضحكات. كان كافياً مشهد عدم قدرة برشلونة على الوصول الى المرمى الألماني وغياب الانسجام بين لاعبيه لتعلو ضحكاتهم.
في لحظة، تناسى هؤلاء ان ثمة لاعباً اسمه ليونيل ميسي. غفل هؤلاء ومعهم دفاع ليفركوزن عن الـ«برغوث» الأرجنتيني. المحصلة: تمريرة سحرية من أفضل لاعب في العالم وضعت التشيلياني ألكسيس سانشيز في مواجهة المرمى ليفتتح النتيجة (41).
تنفس الكاتالونيون الصعداء، لكن رغم ذلك كان ثمة ما يقلقهم: الأخطاء وعدم التركيز اللذان كانا واضحين على دفاع برشلونة. قلقهم كان في محله: عرضية من الكرواتي فدران كورلوكا وصلت الى التشيكي ميكال كالديتش الذي تابعها برأسه في الشباك في غفلة من مدافعي الـ«بلاوغرانا» (52).
عادت الامور الى نقطة الصفر. صحيح ان التعادل الايجابي يصب في مصلحة برشلونة، الا ان جمهور الفريق لم يكن ليرضى بتلك النتيجة بعد كبوات فريقه، اضف ان الأداء لم يكن يوحي بأن هؤلاء اللاعبين يرتدون قميص برشلونة الذي سحر العالم. مرة جديدة لعبة فردية تنقذ الموقف: تمريرة رائعة من فرانسيسك فابريغاس الى سانشيز الذي راوغ الحارس وأسكنها في الشباك (55).
خارت هنا قوة الفريق الألماني المتهالك أصلاً. خلت الساحة لميسي. صال وجال هذا الأخير كيفما شاء. كان كل شيء في الملعب في الدقائق المتبقية. أبى الا ان يختتم المباراة بهدف جميل بعدما تبادل الكرة مع البرازيلي داني ألفيش وتابعها في الشباك (88).
في المحصلة: فاز برشلونة رغم كل الضغوط التي كانت ملقاة عليه وأصبح، منطقياً، في ربع النهائي. التفوق الفردي كان حاسماً أمس، بانتظار ان يستعيد الكاتالوني سحره الجماعي في قادم المواعيد.
■ في المباراة الثانية، تغلب ليون الفرنسي على ضيفه ابويل نيقوسيا القبرصي 1-0، سجله الكسندر لاكازيت (58). ويلتقي الليلة، زينيت سان بطرسبورغ الروسي ضد بنفيكا البرتغالي (19.00)، وميلان الايطالي ضد أرسنال الانكليزي (21.45).




خسارة براغا وروبن كازان

في ذهاب دور الـ32 من مسابقة «يوروبا ليغ»، سقط سبورتينغ براغا البرتغالي، وصيف بطل الموسم الماضي، على ملعبه امام بيشكطاش التركي 0-2، سجلهما التشيكي توماس سيفوك (37) وسيماو سابروسا (58).وفي مباراة ثانية، سقط روبن كازان الروسي على ملعبه أيضاً امام أولمبياكوس اليوناني 0-1، سجله بيبارز ناتشو (73 من ركلة جزاء).