يخوض منتخب لبنان لكرة القدم مباراته الأخيرة في المجموعة السابعة ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة الى كأسي العالم 2018 وآسيا 2019، حين يستضيف منتخب ميانمار اليوم الساعة 15.00 على ملعب صيدا البلدي.

ويأتي منتخب الضيف بتشكيلة ومدرب مختلفين عن مباراة الذهاب التي فاز فيها لبنان 2 - 0، حيث يغلب عليها طابع الشباب مع تسلم مدرب منتخب دون 20 عاماً الألماني غيرد زايسه للتدريب بعد أن قاد المنتخب في مونديال نيوزيلندا.
وقد تكون مباراة اليوم مصيرية للبنان في حال الفوز واكتمال فرحته لاحقاً بشطب نتائج منتخب الكويت، ما يعني احتمال تأهله الى التصفيات النهائية للمونديال بانتظار نتائج بعض المباريات الأخرى، وتحديداً لقاء سوريا واليابان، وحسم تأهله الى كأس آسيا للمرة الأولى من خلال التصفيات.
لكن لا شك في أن مباراة اليوم ستكون تاريخية للمنتخب وجمهوره، حيث إن قائد المنتخب رضا عنتر سيعلن اعتزاله الدولي بعد المباراة، وهو أكد خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد أمس في فندق غولدن توليب، بحضور المدير الفني المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش، أن لقاء اليوم سيكون الأخير له. وعزا عنتر الأسباب الى إصابته في ركبته التي يعاني منها منذ سنتين ونصف سنة، لكنه لفت الى أنه لم يحب الطريقة التي تعاطى بها البعض مع فكرة اعتزال بعض لاعبي المنتخب بعد المباراة، وتحديداً يوسف محمد وعباس عطوي، حيث إن هذا الأمر ما زال غير مؤكّد.
لكن في ما يخصّ القائد والهداف التاريخي للمنتخب، فإن لقاء ميانمار سيكون الأخير له، وهو أبلغه لرئيس الاتحاد هاشم حيدر وللمدرب رادولوفيتش.
الأخير تحدث أيضاً عن لقاء اليوم "الذي يأتي بعد رحلة شاقة ومباراة صعبة أمام الكوريين وخسارة صادمة، لكنني فخور بلاعبي المنتخب، وبالتالي فإن المباراة لن تكون سهلة وكل هدفنا أن نفوز ونحتل المركز الثاني".
وكشف رادولوفيتش أن التكتيك سيكون مختلفاً عن لقاء كوريا حيث سيغلب عليه الطابع الهجومي، مع النيّة في إشراك لاعبَين لم يشاركا أمام كوريا، وتحديداً في خط الهجوم، حيث سيكون هناك لاعب الى جانب المهاجم سوني سعد. وأشار مدرب منتخب لبنان الى أن محمد حيدر أصبح جاهزاً للّقاء، لكن فرص زميله علي حمام في المشاركة ضعيفة جداً بسبب الاصابة.
عنتر تحدث عن لقاء كوريا معبّراً عن حزنه للخسارة، لكن في الوقت عينه يمكن تعلم الكثير منها للمستقبل "وهي أصبحت خلف ظهورنا. لكن أودّ أن أشير الى أن من يشاهد المباراة على التلفزيون أو مقاعد الاحتياط لا يمكن أن يشعر بحجم الضغط الذي تعرض له اللاعبون، وكانوا على قدر المسؤولية. وأنا لم أشعر به تماماً إلا بعد دخولي الى أرض الملعب. أما بالنسبة إلى مباراة اليوم، فمخطئ من يظن أنها سهلة، فأنا شاهدت كيف يلعب منتخب ميانمار، وطريقة لعبه صعبة".
وتوقف عنتر عند مشاركة سوني سعد في اللقاء، مشيراً الى أنه للمرة الأولى يشعر بوجود مهاجم صريح ولاعب قادر على التسجيل من فرص قليلة "وهذا يظهر في التمارين. وأنا فخور بما قدّمه أمام كوريا، رغم عدم هزّه الشباك، إلا أنه كان له دور مهم في الملعب. يجب أن نكون سعيدين بوجود مهاجم صريح في المنتخب".