أثبتت الموقعة الدولية الودية التي فاز بها منتخب إنكلترا على نظيره الألماني 3-2، في عقر دار الأخير في برلين، بعدما كان متأخراً 0-2، في الشكل والمضمون، أننا أبعد من أن نكون أمام منتخبٍ واعد في مرحلة تحضيرية للفترة المستقبلية، بل أمام مرشح جدي للقب كأس أوروبا 2016. هذا ما ذهب إليه مدرب "المانشافت" يواكيم لوف عقب نهاية المباراة، مشيراً إلى أن إنكلترا تطورت في العامين الأخيرين، وهو ما وافقه عليه النجم الإسباني شافي هرنانديز، بينما أبدى النجم الألماني السابق لوثار ماتيوس تفاجؤه بأداء منتخب "الأسود الثلاثة"، مشيراً إلى أنه على هذا المنوال سيصبح بين الأفضل في العالم خلال 3 أعوام.

رشح لوف وشافي منتخب "الأسود الثلاثة" للمنافسة على لقب "يورو 2016"

ففي المباراة أمام الألمان أثبت الإنكليز أنهم، للمفارقة، اتخذوا طريق منافسيهم مسلكاً لهم لنفض غبار التجارب الكثيرة الفاشلة التي خاضوها طيلة سنوات، سواء على صعيد كأس أوروبا أو كأس العالم، إذ ما بدا واضحاً أن الكرة الإنكليزية تأثّرت بنظيرتها الألمانية التي لقيت نجاحاً منذ مونديال 2010 بإعدادها جيلاً من الشباب الواعد القادر على إخراج منتخبها من صورته التقليدية، وهذا ما فشل فيه جيل فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وبول سكولز وديفيد بيكام وغيرهم من النجوم الكبار الذين تزاملوا في فترة واحدة إلا أن الخيبة كانت حليفتهم على الدوام.
ما أظهره المنتخب الإنكليزي منذ تصفيات البطولة القارية، التي تفوق فيها تماماً بـ 10 انتصارات من 10 مباريات، وعاد وثبّته بصورة قوية وواضحة المعالم في مباراته أمام ألمانيا، أنه كسر نمطية كرته بالاعتماد على القوة البدنية والكلاسيكية، من خلال الكرات الطويلة إلى التنويع في الأداء بين الضغط العالي والكرات القصيرة والسرعة، استناداً إلى لاعبين شبان كثيرين قادرين على ترجمة هذه الخصائص من خلال مؤهلاتهم المتنوعة، أمثال ديللي آلي وآدم لالانا وروس باركلي وإيريك داير وداني روز. هذا إضافة إلى القوة الهجومية الضاربة المتمثلة بالثنائي هاري كاين وجايمي فاردي، التي أثبتت في خلال نصف ساعة فقط أمام ألمانيا أنها قادرة على صنع المستحيلات تماماً كهدف التعادل الخيالي الذي سجله الأخير، فضلاً عن أن شباناً آخرين ينتظرون فرصتهم مثل جون ستونز ودانيال درينكووتر، ووجود لاعبين باتوا يمتلكون خبرة مثل ثيو والكوت وجيمس ميلنر وداني ويلبيك ودانيال ستاريدج.
اللافت أيضاً في المنتخب الإنكليزي، وما بدا في مباراة ألمانيا، أنه لم يعد يتأثر بغياب نجمٍ مثل رحيم سترلينغ، الذي تعوّل عليه بلاده كثيراً رغم الإضافة التي بإمكان هذا اللاعب تقديمها في حال جاهزيته التامة للبطولة نظراً لإصابته. وحتى إن "الأسود الثلاثة" لم يفتقدوا نجمهم الأول وقائدهم واين روني في اللقاء ونجحوا في التسجيل ثلاث مرات، بينها هدفان من بديلي "الغولدن بوي"، رغم أيضاً الإضافة الكبيرة التي بإمكان الهداف التاريخي للمنتخب أن يقدّمها في نهائيات فرنسا.
الواضح أننا أمام منتخب إنكليزي بقيادة روي هودجسون، الذي حصل على الثقة مجدداً، مختلف هذه المرة عن كل المرات، إذ فضلاً عن خصائصه الجديدة وبراعة عناصره فإن هؤلاء يملكون الحافز والطموح لإيصال بلدهم إلى أعلى مرتبة، وما سيساعد إنكلترا على ذلك في فرنسا أن عدم نيل اللقب او الإكتفاء بالتأهل المتوقع إلى ربع النهائي لن يُعد فشلاً، ذلك أن منتخب "الأسود الثلاثة" في مرحلة بناء بعد حقبة جيرارد ورفاقه، لكن ما كشفته مباراة ألمانيا أن بإمكان الإنكليز أن يحلموا بمنتخبهم في البطولة المقبلة على غرار التجربة الألمانية التي أتت أكلها سريعاً.
بالنسبة إلى الإنكليز، وبتوقيت الكرة، فإن ساعتهم الشهيرة "بيغ بن" توقفت منذ عام 1966 حين أحرز منتخبهم اللقب الكبير الوحيد في تاريخه، لكن يبدو أن الآمال كبيرة الآن في لندن على أن تعود عقارب هذه الساعة إلى الدوران من جديد، بعد انتظار دام 50 عاماً.




الثلاثاء:

إستونيا - صربيا (19,00)
مونتينغرو - بيلاروسيا (19,00)
مقدونيا - بلغاريا (20,00)
جورجيا - كازاخستان (20,00)
اليونان - إيسلندا (20,30)
جبل طارق - لاتفيا (21,00)
النروج - فنلندا (21,00)
لوكسمبور - ألبانيا (21,15)
سويسرا - البوسنة (21,30)
السويد - تشيكيا (21,30)
النمسا - تركيا (21,30)
البرتغال - بلجيكا (21,45)
إيرلندا - سلوفاكيا (21,45)
ألمانيا - إيطاليا (21,45)
إنكلترا - هولندا (22,00)
فرنسا - روسيا (22,00)
إسكوتلندا - الدنمارك (22,00)