كان المشهد الرائع لملعب أتلتيكو مدريد الإسباني "فيسنتي كالديرون" قبيل انطلاق المباراة أمام مواطنه برشلونة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (1-2 ذهاباً) يشي بأن الليلة لن تكون عادية، وهكذا كان، حيث عاد "البرسا" من مدريد إلى مدينته مجرداً من لقبه بخسارته 2-0.

وتحكم "الروخيبلانكوس" بزمام الأمور في الشوط الأول، حيث أغلق المنافذ على مفاتيح برشلونة باعتماده على الضغط العالي، فغاب أندريس إينييستا والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار ومعهم الأوروغواياني لويس سواريز وسط عجز تام في تنظيم هجمة واحدة خطيرة.
وانطلق أتلتيكو سريعاً إلى الهجوم ولاحت أولى فرصه منذ الدقيقة الثالثة عبر غابي، إلا أن تسديدته من داخل منطقة الجزاء مرّت فوق المرمى، وأتبعه يانيك فيريرا - كاراسكو بتسديدة أخرى جاءت بين يدي الحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن (4).
وواصل أصحاب الأرض تفوقهم، وبيّنت الدقيقة 22 الضغط الكبير الذي يعانيه الفريق الكاتالوني، حيث اضطر ميسي في لقطة نادرة للعودة إلى منطقة فريقه للدفاع وانتزاع الكرة من كاراسكو.
وأثمر الضغط المدريدي هدفاً في الدقيقة 36 عندما مرر ساوول نيغويز كرة بخارج القدم تابعها الفرنسي أنطوان غريزمان الخالي من الرقابة الدفاعية برأسه في الشباك.
وبعد طول انتظار، وفي الدقيقة الـ 42 حصل برشلونة على فرصته الوحيدة في هذا الشوط، إلا أنها لم تكن بتلك الخطورة حيث سدد نيمار كرة من خارج منطقة الجزاء جاءت سهلة بين يدي الحارس السلوفيني يان أوبلاك.
وانطلق كاراسكو بهجمة مرتدة وقطع مسافة طويلة قبل أن يسدد الكرة، إلا أن تير شتيغن أمسكها (44).
وبدأ الشوط الثاني من حيث انتهى الأول بضغط لـ "الروخيبلانكوس" الذي شكّل خطورة كبيرة في الدقيقة 53 من ركنية ارتدت من الدفاع لتعود بالرأس إلى ساوول الذي لعبها بدوره رأسية مرّت فوق تير شتيغن المتقدم عن مرماه وأصابت العارضة.
وبعد هذه الفرصة تبدل نسق المباراة حيث رمى برشلونة بثقله مقابل عودة أتلتيكو بالكامل إلى منطقته. ولعب جوردي ألبا كرة عرضية خطيرة أبعدها غابي في التوقيت المناسب (59).
وانطلق غريزمان بهجمة مرتدة وانفرد بتير شتيغن إلا أنه سدد كرة ضعيفة أمسكها الأخير (61).
ولاحت في الدقيقة 66 أخطر فرصة للضيوف عندما وصلت الكرة إلى سواريز بمواجهة أوبلاك لكنه سددها بين يديه.
وواصل برشلونة سيطرته في الدقائق التالية ووصلت نسبة استحواذه على الكرة إلى 72% لكن هذا الأمر لم ينفع، بل العكس، فقد تلقى هدفاً ثانياً من هجمة مرتدة قادها البرازيلي فيليبي لويس ووصل إلى حدود المنطقة ليمررها، لكن إينييستا أبعدها بيده بطريقة متعمدة ليحتسب الحكم ركلة جزاء دون إشهار البطاقة الحمراء بوجهه حيث ترجمها غريزمان بنجاح (88).
ولعب إينييستا كرة من حدود منطقة أتلتيكو بدا ان أنخيل كوريا أبعدها من داخل المنطقة، إلا أن الحكم احتسب ركلة حرة لتنتهي المباراة بتوديع حامل اللقب البطولة.
وفي المباراة الثانية حصل بايرن ميونيخ الألماني على مبتغاه ووصل إلى نصف النهائي بتعادله أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي 2-2 (1-0 ذهاباً).
وكان بنفيكا المبادر للتسجيل من كرة عرضية نفذها إليزو، إلا أن مانويل نوير خرج بطريقة خاطئة من مرماه لإبعادها ليتابعها المكسيكي راوول خيمينيز برأسه في الشباك (27) لتعمّ الفرحة أرجاء ملعب "استاديو دا لوز".
وجاء الرد البافاري في الدقيقة 38 حيث وصلت الكرة إلى البرازيلي دوغلاس كوستا ومنه إلى فيليب لام الذي لعبها عرضية ليبعدها الحارس البرازيلي إيديرسون موراييس إلى حدود منطقة الجزاء، حيث وجدت التشيلياني أرتورو فيدال الذي سددها قوية لتتهادى في الشباك.
ونجح الضيوف في التقدم مع انطلاق الشوط الثاني عبر ركلة ركنية وصلت للإسباني خافي مارتينيز الذي لعبها برأسه لتجد توماس مولر الذي تابعها في الشباك (52).
وعادل البرازيلي أندرسون تاليسكا النتيجة في الدقيقة 76 من ركلة حرة رائعة، لكنها لم تؤثر في تأهل بايرن.