أبو ظبي | اليوم انتهت مرحلة الاستعدادات. انتهت فترة الاستعداد، سواء على الصعيد الفني أو الإداري أو الرسمي أو الجماهيري. أما الهدف، فهو واحد، التأهل إلى الدور الرابع والأخير للتصفيات. تأهل يحتاج إلى تعادل فقط مع المضيف الإماراتي بغض النظر عن نتيجة لقاء الكويت والمضيف الكوري في التوقيت عينه. أما في حال خسارة لبنان، فالمطلوب هو عدم فوز الكويتيين كي نتأهل. سيناريو بسيط، لكنه قادر على رسم مستقبل جديد للكرة اللبنانية.


استعدادات التأهل اختتمت أمس بخوض التمرين الأخير على ملعب الوحدة الذي سيحتضن اللقاء. تدريب خصص فيه ربع ساعة للتصوير مع منع تام للتصريحات. هل هذا تمرين منتخب لبنان؟ لم نعتد هذا الأمر. بالفعل، لكنها خطوة صائبة جداً في مرحلة حساسة، ومنتخب لبنان الآن مختلف عن منتخب زمان.
هذا لا يمنع من تقصّي بعض الحقائق عن اللقاء، وخصوصاً مركز حراسة المرمى. هل سيبقى زياد الصمد حارساً أم سيحل بدلاً منه زميله عباس حسن؟
الجواب لدى المدرب ثيو بوكير في المؤتمر الصحفي رداً على سؤال «الأخبار» عن الموضوع. الأمور شبه محسومة لعباس حسن، ما لم يحصل طارئ. لكن لماذا، وما هي الأسباب؟
«بكل بساطة، لأن حسن أفضل للأسباب الآتية: فهو يتدرب مع فريق محترف في الدرجة الأولى في السويد، وأداؤه وحضوره البدني والفني أفضل من الصمد. ليس هناك شيء شخصي ضد زياد، لكن عندما يجب أن تختار في هذه اللحظة الحاسمة يجب أن تختار الأفضل. وهذا ما يحصل في باقي الخطوط؛ ففي الدفاع على سبيل المثال كان علي السعدي ممتازاً في اللقاء أمام العراق الودي، لكن حينها لم يكن يوسف محمد موجوداً في اللقاء. وحين أصبح يوسف معنا، وكنت أنت مدرباً من كنت ستختار للقاء اليوم محمد أم السعدي؟ وهذا أمر ممتاز للكرة اللبنانية أن يكون لديك خيارات عدة. كذلك إن مثل هذه النقاشات لم تكن تحصل سابقاً لعدم وجود البدائل، وهذا يظهر إلى أين وصل لبنان».
ويعزز حديث بوكير عن أفضلية حسن على حساب الصمد نظرته إلى أهمية الاحتراف؛ فهو يرى أن احتراف معتوق وعطوي على سبيل المثال أفاد المنتخب، رغم أن مستواهما تراجع قليلاً من ناحية الانسجام مع اللاعبين، لكن هذا يمكن تعويضه مقابل العقلية ونمط الحياة التي يعيشها اللاعب في الاحتراف، وطريقة تعاطيه مع زملائه حين يعود.
وبالانتقال إلى النقطة الثانية التي تشغل بال الجمهور اللبناني، أي التشكيلة، ومن سيكون بديل رضا عنتر، يعترف بوكير بأنه لا أحد يستطيع الحلول بدلاً منه 100%، لكن الوضع الحالي يرجح كفة محمد شمص، ما لم يحصل طارئ. لذلك، إن التشكيلة تصبح شبه محسومة بنسبة عشرة لاعبين من أصل 11 مع ترجيح كفة بلال نجارين والقائد يوسف محمد ورامز ديوب ووليد إسماعيل وحسن معتوق وعباس عطوي وهيثم فاعور وأحمد زريق ومحمود العلي. أما اللاعب الحادي عشر، فقد يكون محمد شمص أو أكرم مغربي، بحيث يكون شمص بدلاً من رضا بمساعدة عطوي، فيما يمكن معتوق أو زريق أو حتى عطوي أداء دور المساندة الهجومية للعلي.
أما القائد يوسف محمد، فبدا واثقاً في المؤتمر الصحفي من أن لبنان سيتأهل، وأن الجميع قد استفادوا من أخطاء الماضي، وكانت هناك انطلاقة جديدة بعد الخسارة أمام كوريا، ولبنان وصل إلى مرحلة متقدمة جداً.
لكن هل هذا يعني أن عدم التأهل سيعيدنا إلى النقطة الصفر على صعيد الكرة اللبنانية؟
«أكيد لأ، [يجيب «دودو»]؛ فما تحقق إنجاز كبير يجب المحافظة عليه والانطلاق منه نحو مرحلة جديدة بالطريقة عينها التي يعمل فيها القيّمون على المنتخب، من ناحية الاهتمام وتوفير جميع المستلزمات».
لكن القلق الذي يشعر به اللبنانيون لا يجد صدى لدى الجانب الإماراتي، الذي يجزم بأن التأهل سيكون للبنان وكوريا الجنوبية؛ فالعملاق الكوري لن يسقط أمام الكويتيين.
تبقى هناك مسألة الحضور الجماهيري وأزمة البطاقات. فالاجتماع الذي حصل صباح اليوم في دبي وجمع رئيس البعثة أحمد قمر الدين وزميله مازن قبيسي أثمر زيادة عدد الجمهور بنسبة بسيطة، مع الحصول على 100 بطاقة ستخصص للاعبين والجهاز الفني والإداري بواقع ثلاث بطاقات لكل فرد.
وتشير المعلومات إلى أن أزمة الجمهور والعدد القليل المسموح به للبنانيين مرده إلى سببين رئيسيين: الأول الجانب الأمني في المسألة وإصرار السلطات الإماراتية على ضبط الموضوع. أما السبب الثاني فيعود إلى الكويتيين الذين يضغطون بقوة على الإماراتيين لعدم السماح بالحضور الجماهيري اللبناني الكبير. ويريد الكويتيون أيضاً تطبيق مبدأ حصة العشرين بالمئة للفريق الضيف المتعارف عليها دولياً. لكن الإماراتيين يجهدون في الوقت عينه لمساعدة اللبنانيين قدر ما يستطيعون.
الكل بانتظار صافرة الحكم النهائية في لقاء اليوم، وحينها ينسى الجميع كل ما مر به. فهل تكون صافرته نهاية مباراة وبداية مجد للكرة اللبنانية؟ الجواب عند الساعة الرابعة إلا عشر دقائق من عصر اليوم.




برنامج المرحلة الأخيرة

■ المجموعة الأولى: الصين × الأردن (10:00 بتوقيت بيروت)، العراق × سنغافورة (15:45).
■ المجموعة الثانية: كوريا الجنوبية × الكويت (14:00)
الإمارات × لبنان (14:00)
■ المجموعة الثالثة: اليابان × أوزبكستان (12:30)
كوريا الشمالية × طاجيكستان (10:30)
■ المجموعة الرابعة:
أوستراليا × السعودية (11:30)
عُمان × تايلاند (11:30)
■ المجموعة الخامسة:
البحرين × إندونيسيا (15:30)
إيران × قطر (15:30)



دودو: فرصتنا مثالية

شدد يوسف محمد، قائد المنتخب اللبناني، على إصرار فريقه الكبير على الفوز، معتبراً الفرصة مثالية. وأضاف: «بصرف النظر عن ذلك، يجب أن نتابع المسيرة، لأن أسساً ثابتة وضعت في المكان المناسب». ووصف محمد مسيرة التصفيات في الدور الثالث بأنها «صعبة وناجحة».