بلغ المنتخب الوطني لكرة القدم الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2014، حيث من المفترض أن تبدأ ورشة التحضير والتجهيز لخوض مباريات مع منتخبات من العيار الثقيل. وبعد تأهل المنتخب، فإن الأضواء ستسلط من جديد على المنافسة الداخلية، وتحديداً في بطولة الدوري اللبناني، إذ ستفتتح اليوم المرحلة السابعة عشرة بمباراتين مقدمتين لإفساح المجال أمام العهد، حامل اللقب، والصفاء بالتحضير لمشاركتهما القارية في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، إذ يفتتح الثاني مشواره الثلاثاء المقبل، حيث من المفترض أن يحل ضيفاً على التلال اليمني، والأول الأربعاء عندما يستضيف في بي المالديفي.

ويتحكم الظرف المناخي بإقامة المباريات، ويستضيف العهد اليوم الأهلي صيدا على ملعب الصفاء (الساعة 14:30). ومن المفترض أن تكون المباراة سهلة بالنسبة إلى حامل اللقب، إذ يلعب ضد متذيل الترتيب، وهناك فوارق فنية شاسعة بين الفريقين. ويدرك المدير الفني للعهد، المغربي محمد الساها، أن الخطأ ممنوع في المباريات الأخيرة إذا ما أراد الحفاظ على اللقب. وعليه، فإن هذه المباراة ستكون توطئة بالنسبة إلى المواجهات القاسية في المراحل المقبلة والتي ستجمعه مع الفرق «النخبوية». وكان العهد قد تلقى ضربة كبيرة بإصابة مهاجمه الدولي محمود العلي، الذي سيغيب حوالى ستة أشهر بعد إصابته بتمزق في أربطة الركبة خلال المباراة التي خسرها المنتخب اللبناني أمام مضيفه الإماراتي 2-4 في أبو ظبي. وأصيب العلي فور تسجيله الهدف الأول للبنان إثر تدخل عنيف من الحارس الإماراتي علي خصيف عليه. ومن المتوقع أن يدفع الساهل بعلي بزي العائد من الإصابة بدلاً من العلي، وسيعوّل عليه في الفترة المقبلة والحساسة. واستعاد العهد لاعبيه الدوليين، حيث سيعول المدرب عليهم في المباراة وخصوصاً هيثم فاعور والحارس محمد حمود وحسن شعيتو وأحمد زريق. فيما يدرك الأهلي صيدا حراجة موقعه وسيحاول خطف ولو نقطة التعادل. وكان الفريق الجنوبي قد تعاقد مع المدرب بسام زبيب حتى نهاية الموسم من أجل البقاء في الأضواء.
وسيكون الصفاء في مواجهة قوية ضد ضيفه طرابلس على ملعب المدينة الرياضية (الساعة 14:30). ولا بديل للصفاء من الفوز لأنه على يقين بأن أي تعثر يعني تقلّص آماله باللحاق بالنجمة المتصدر، وتكمن صعوبة المباراة بأن الفريق الشمالي يقدم مستوى ممتازاً بقيادة مديره الفني التونسي عمر مزيان، الذي يعوّل على مجموعة من اللاعبين اليافعين والجيدين ولا سيما إبراهيم سويدان. أما الصفاء، فيملك كل المقومات للفوز بوجود كتيبة من اللاعبين المهاريين والجيدين في كل المراكز، كالحارس زياد الصمد والمدافع علي السعدي و«ضابط الإيقاع» خضر سلامة ومحمد حيدر مع النيجيري صامويل في الهجوم، بقيادة المدرب العراقي أكرم سلمان الذي سيحاول الفوز بأقل مجهود لإراحة الفريق للمباريات القارية.
ويلتقي غداً، الراسينغ مع شباب الساحل في مباراة «متوسطة الترتيب» على ملعب بلدية جونية (الساعة 14:30)، ويبحث كل من الفريقين عن النقاط لتعزيز وضعه في وسط اللائحة، وبالتالي محاولة الدخول الى منطقة النخبة.
كذلك يلعب المبرة مع ضيفه الإخاء الأهلي عاليه على ملعب بيروت البلدي (الساعة 17:30). ويضع المبرة الفوز دون سواه نصب عينيه لأن النقاط الثلاث من هذه المواجهة مهمة جداً بالنسبة إلى صراعه من الهروب من قاع الترتيب، إذ يقبع بطل كأس لبنان 2008 في المركز الـ 11 قبل الأخير. وبات المدير الفني السوري عساف خليفة مطالباً أكثر بتسجيل نتيجة إيجابية أولى له مع الفريق، بينما يطمح الفريق الجبلي الى تعزيز مكانه في المركز الخامس.
ويتجه النجمة المتصدر الى مدينة صور ليحل ضيفاً ثقيلاً على التضامن على الملعب البلدي (الساعة 14:30). وستكون المباراة امتحاناً كبيراً لكتيبة المدرب ـــــ اللاعب موسى حجيج، حيث لا بديل من الفوز أمامهم في مواجهة فريق يجيد استغلال عاملَي الأرض والجمهور. ويقدم الفريق النبيذي مباريات قوية، معتمداً على مجموعة متجانسة من اللاعبين الشبان، وسيستعيد في هذه المباراة جهود لاعب الوسط محمد جعفر ليكون إضافة الى المجموعة وعوناً لها، الى جانب حسن المحمد وعلي حمام وأكرم المغربي وعلي علوية.
ويستضيف الأنصار السلام صور على ملعب بيروت البلدي الأحد (17:30). ويتطلع الأنصار الى مواصلة نتائجه الإيجابية ومحاولة «التسلل» الى منطقة الصدارة، معوّلاً على النتائج الممتازة للفريق في الآونة الأخيرة من خلال الاعتماد على اليافعين، بينما يتطلع السلام الى مواصلة خطف النقاط في صراع الهبوط.




العلي: التأهّل هو الأهم

غياب المهاجم «الفذ» محمود العلي نقطة سلبية على صعيدَي المنتخب والعهد، وكلاهما لديهما استحقاقات كثيرة. ورأى العلي أن نصيبه هكذا، لكن الأهم هو تأهل المنتخب. وأشار الى أنه تلقى نبأ غيابه عن الملاعب من الطبيب جوني إبراهيم ومن مدير المنتخب فؤاد بلهوان، دون أن يتلقى أي اتصال اطمئنان من الاتحاد. وسيجري العلي عملية جراحية قريباً.