هامبورغ بطل ألمانيا وأوروبا سابقاً والفريق الذي سرق الأضواء أواخر سبعينيات القرن الماضي عندما أبرم صفقة العصر بضمّ النجم الإنكليزي كيفن كيغان، فقد كل شيء في 2012. النادي الذي أحرز ثلاثة ألقاب أوروبية يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط عن صاحب المركز ما قبل الأخير الذي يودي بصاحبه الى مصاف أندية الدرجة الثانية! معلومة تكاد لا تصدق لولا وضوح لائحة الترتيب العام، إذ إن هامبورغ كان أحد صنّاع الزمن الجميل للكرة الألمانية في ثمانينيات القرن الماضي، إذ لم يتوقف مثلاً عند رحيل كيغان عنه عام 1980، فرفع كأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا حالياً) بذاك الهدف الرائع لفيليكس ماغاث الذي سدد كرة رائعة بيسراه، عجز عنها تماماً حارس مرمى يوفنتوس دينو زوف.


لكن هامبورغ الذي لم يفارق «البوندسليغا» منذ انطلاقها عام 1963 هو غير هامبورغ القرن الماضي، أو على الأقل الفريق الذي كان مزعجاً لأقوياء الدوري الألماني في الماضي القريب، إذ إن الفريق الذي لقّب بـ«ديناصور» الكرة الألمانية مهدد فعلياً بالانقراض من دوري الأضواء وهو في موسمه الـ 49 بين الكبار يعيش أسوأ أيامه. أما المذنب الكبير في هذه الأزمة فهو المدير الرياضي النروجي فرانك أرنيسن، الذي منذ وصوله الى النادي سارع الى التخلص من لاعبين أصحاب أسماء كبيرة، أمثال الهولندي رود فان نيستلروي والبرازيلي زي روبرتو والحارس فرانك روست، مستقدماً كتيبة من اللاعبين الذين تعوزهم الخبرة، وتحديداً أولئك الذين ضمّهم من أكاديمية تشلسي الإنكليزي الذي عمل معه سابقاً، وهم الإنكليزي ميكايل مانسيان والهولندي جيفري بروما اللذان يلعبان في مركزين حسّاسين في الدفاع، إضافة الى التركي الأصل غوكان توره الذي يعدّ أفضلهم، وهو الوحيد الذي قد يحفظ ماء وجه المدير وإمكان منحه فرصة ثانية للنهوض بالفريق في الموسم المقبل.
لكن أرنيسن ارتكب أخطاء أخرى، إذ لم يتجاوب مع الدعوات إلى تصحيح الوضع ولم يظهر أي ليونة مع طلبات مدربه تورستن فينك خلال فترة الانتقالات الشتوية، رافضاً حتى السماح له بضم السويسري غرانيت شاكا من بازل السويسري، الذي قيل إن الفضل في وصوله الى دور الـ 16 في دوري الأبطال كان بسبب الأسس الصلبة التي وضعها لاعب بايرن ميونيخ السابق قبل انتقاله الى هامبورغ، حيث لا يعدّ مسؤولاً عن التشكيلة الحالية صاحبة الأداء الكارثي. وساهم هذا الأمر في تراجع مستوى بعض اللاعبين، أمثال الهداف الكرواتي ملادن بتريتش الذي فقد خطورته، وقد تأثر الهجوم أيضاً بوقف المهاجم البيروفي خوسيه باولو غيريرو لثماني مباريات بعد تدخله المخيف على حارس شتوتغارت سفن أولريش.
هامبورغ قد يغيب عن العيد الخمسين لانطلاق «البوندسليغا»، هو أمر محزنٍ لمشجعيه الكثيرين، لكن الكابوس يزداد خوفاً لأن الغريم سانت باولي قد يأخذ مكانه في الدرجة الأولى.
برنامج المرحلة الـ 28
- الجمعة:
بوروسيا دورتموند - شتوتغارت (21.30)
- السبت:
بايرن ليفركوزن - فرايبورغ (16.30)
كايزرسلاوترن - هامبورغ (16.30)
نورمبرغ - بايرن ميونيخ (16.30)
فيردر بريمن - ماينتس (16.30)
أوغسبورغ - كولن (16.30)
هيرتا برلين - فولسبورغ (19.30)
- الأحد:
هانوفر - بوروسيا مونشنغلادباخ (16.30)
هوفنهايم - شالكه (18.30).