خطا فريق الرياضي خطوته الأولى نحو الاحتفاظ بلقب دوري غرب آسيا حين نجح في تخطي خصمه مهرام 91 - 87 (23 - 18، 52 - 40، 74 - 65)، الذي كاد يخطف المباراة في الربع الأخير ويفسد أمسية الرياضي الذي تسيّد في الأرباع الثلاثة الأوائل. ولم يكن الرياضي هو الفائز الوحيد في اللقاء، بل كان الفوز من نصيب جمهوره أيضاً الذي كان حضوره مختلفاً عن لقاء الشانفيل الأخير؛ إذ أثمرت جهود القيّمين على الرابطة المركزية وإدارة النادي في تقديم صورة جماهيرية جميلة تليق بالنادي الرياضي. ولعل تبادل القبل والتهانئ بين الإداريين ومسؤولي الجمهور بعد المباراة، يظهر حجم الجهد الذي بذلوه وحراجة الموقف بعد العقوبات التي أنزلها اتحاد غرب آسيا بحقهم.


وكانت لافتةً البادرة التي قامت بها إدارة النادي بدعوة أيتام من جمعيات مختلفة للحضور إلى الملعب، مع تنويع في طوائف تلك الجمعيات للدلالة على أن الرياضي هو لكل لبنان. وما ساعد على تنظيم المباراة جيداً، الجهود التي بذلتها القوى الأمنية، وخصوصاً على صعيد تأمين المداخل والمخارج، وتعاون الجميع معها إلى درجة أن أي إشكال لم يحصل في اللقاء.
وبالعودة إلى المباراة فنياً، عاش لاعبو الرياضي التناقضات في اللقاء؛ فهم سيطروا على معظم مجرياته مع تألّق الثلاثي ديواريك سبنسر الذي سجل 39 نقطة و7 تمريرات حاسمة، وإسماعيل أحمد صاحب الدوبل دوبل بـ 15 نقطة و11 كرة مرتدة و4 تمريرات حاسمة، وعمر الترك بمساعدة ويليام فارس، ما سمح لأصحاب الأرض بالتقدم وتوسيع الفارق إلى 20 نقطة. وكان سلاح الرميات الثلاثية هو الأقوى لدى الرياضي (إضافة إلى التشجيع الجماهيري الكبير)؛ إذ سجل الرياضي 15 رمية من أصل 30 محاولة، أي ما يعادل نصف عدد النقاط المسجلة للرياضي تقريباً، وخصوصاً عبر سبنسر الذي سجل وحده 8 رميات ناجحة، فيما لم يسجل الإيرانيون سوى 6 رميات ناجحة من أصل 20 محاولة، وهذا ما أعطى أفضلية لأصحاب الأرض مع تقارب الأرقام الأخرى بين الفريقين كالتمريرات الحاسمة والكرات المرتدة وغيرها.
لكن التفوق اللبناني في الأرباع الثلاثة لم يكن كافياً أمام فريق كبير كمهرام الذي عاد من مكان بعيد وقلص الفارق إلى نقطة 79 - 78 في منتصف الربع الرابع، مستفيداً من قدرة عالية على التسجيل عبر السنغالي ساو بابا الذي سجل 23 نقطة و10 كرات مرتدة (دوبل دوبل) مع تحركات الثنائي مهدي كمراني (17 نقطة و7 تمريرات حاسمة) والعملاق نيكولوز تيشفيلي (21 نقطة). وبدا أن من صنع التفوق اللبناني في التسجيل، أي ديواريك سبنسر، هو من سيهدر الفوز مع إمعانه في الاحتفاظ بالكرة، ما أوقعه في الـ«تيرن أوفر» ومنح الفرصة للإيرانيين للعودة بقوة إلى اللقاء. لكن سبنسر نفسه عاد وحقق التقدم مع تسجيله ثلاثيتين في آخر دقيقتين أراحتا المدرب فؤاد أبو شقرا وأشعلتا الملعب بهدير المتفرجين.
ويلتقي الفريقان مجدداً اليوم عند الساعة 17.45، علماً بأن الفائز في ثلاث مباريات من أصل خمسة ممكنة يحرز اللقب، وبالتالي سيغادر الرياضي إلى إيران لخوض اللقاءات الثلاثة الباقية في 9، 10 و16 الجاري.