موسمٌ خاسر بكل المقاييس خاضه ليفربول حتى الآن، ولو أن الفريق الإنكليزي العريق ظفر بكأس رابطة الأندية المحترفة في شباط الماضي. لكن الفوز بلقب «من الدرجة الثالثة» لا يمحو حجم الخسائر التي مني بها «الحمر»، انطلاقاً من مركزهم الثامن الذي لا يليق بنادٍ بهذا الحجم في الدوري الإنكليزي الممتاز، وانسحاباً الى الصفقات الخاسرة التي أغرقت الفريق أكثر عوض من أن تنتشله من المآسي التي ألمّت به.

إحدى هذه الصفقات الخاسرة كانت المهاجم أندي كارول، الذي لو وفّر ليفربول المبلغ الذي دفعه من أجل استقدامه لكسب أكثر من (الأوروغوياني) لويس سواريز واحد في تشكيلته التي تبدو بحاجةٍ الى إعادة تأهيل في المراكز المختلفة.
لكن خيبة صفقة كارول لا تقدّر بثمن لأنه ببساطة هو اللاعب الذي كلّف ليفربول الكثير عندما دفع فيه الأخير 35 مليون جنيه استرليني لينقله إليه من نيوكاسل يونايتد في فترة الانتقالات الشتوية الموسم الماضي. هذا اللاعب الذي وصفه المدرب كيني دالغليش يوم إتمام الصفقة بأنه «أفضل مهاجم يمكن ضمّه لارتداء القميص الرقم 9»، تكرّس الآن صفقة خاسرة، وخوف أولئك الذين وضعوا علامة استفهام حول هذه الصفقة انطلاقاً من أن اللاعب لا يملك الخبرة المطلوبة للعب بقميص ليفربول، أصبح واقعاً.
كارول (22 عاماً) عديم الخبرة، الذي قيل إنه ألان شيرر الجديد عند بروزه مع نيوكاسل، أثبت أنه ليس الوريث الذي ينتظره جمهور «أنفيلد رود» ليكون على شاكلة الويلزي إيان راش أو مايكل أوين اللذين كانا قائدي هجوم ليفربول في فترتين مختلفتين من الزمن وقادا الفريق الى الألقاب المختلفة، أو على الأقل لم يستطع ملء الفراغ الذي خلّفه رحيل الهداف الإسباني فرناندو توريس الى تشلسي. لذا كان نيوكاسل الرابح الوحيد حتى الآن مما حصل، إذ إن أقصى ما فعله كارول في المباراة ضده الأحد الماضي كان تلقّيه بطاقة صفراء، وخرج في وقتٍ لاحق من الملعب غاضباً من قرار دالغليش الذي استبدله، وقد ذكرت تقارير عدة أنه تفوّه بكلمات من العيار الثقيل بحق مدربه وهو في طريقه الى غرف الملابس.
وإذا صحت هذه التقارير فإن ذريعة أخرى أصبحت الآن في يد ليفربول للدفع نحو الاستغناء عن كارول إذا ما جاءه عرض في الصيف المقبل، ولو أن الخسارة المالية ستكون كبيرة بالنظر الى أن الراغب في شراء هذا المهاجم لن يدفع حتى نصف المبلغ الذي دفعه ليفربول لنيوكاسل، إذ إن أسهم كارول هبطت كثيراً بفعل تراجع مستواه على نحو مخيف.
أما الأمر الأكيد فإن ما قيل عن عودته الى نيوكاسل ليس صحيحاً، إذ إن المنطق يقول بأن وريثه في حمل الرقم 9 مع الـ«ماغبايز» أي السنغالي بابيس سيسيه هو أفضل منه بأشواط حالياً، إذ سجل 7 أهداف في 7 مباريات منذ قدومه من فرايبورغ الألماني مطلع السنة الجارية، أي أكثر من الأهداف الخمسة التي سجلها كارول في 35 ظهوراً له مع ليفربول!
فعلاً، هي مأساة طاولت طرفي تلك الصفقة المتسرعة وغير المنطقية في حجمها، وربما الأفضل لليفربول وكارول القبول بفكّ ارتباطهما لما فيه مصلحة لهما معاً. أما جمهور «الحمر» فعليه أن يوقف تهكّمه على تشلسي الذي لم يحصل على نفس توريس المتألق مع ليفربول، إذ يفترض بهم أن يشعروا بقدرٍ أكبر من الخجل لأن كارول لن يكون يوماً ذاك المنقذ الذي انتظره المشجعون «لكي لا يمشوا وحيدين» في الملاعب التي زاروها هذا الموسم وعادوا منها يجرّون ذيول الخيبة.




المرحلة الـ 32

يونايتد لتوسيع الفارق وسيتي




يرصد مانشستر يونايتد المتصدر الابتعاد أكثر عن ملاحقه المباشر مانشستر سيتي في المرحلة الـ 32 من بطولة إنكلترا؛ لأنه يلعب مباراة سهلة نسبياً على ملعبه ضد كوينز بارك رينجرز، فيما يخوض سيتي امتحاناً صعباً خارج ملعبه ضد أرسنال الساعي بدوره إلى تعزيز مركزه الثالث.
وهنا البرنامج (بتوقيت بيروت):
■ الجمعة:
سوانسي سيتي × نيوكاسل (18.30)
■ السبت:
سندرلاند × توتنهام (14.45)
بولتون × فولام (17.00)
تشلسي × ويغان (17.00)
ليفربول × أستون فيلا (17.00)
نوريتش × إفرتون (17.00)
وست بروميتش × بلاكبيرن (17.00)
ستوك × ولفرهامبتون (19.30)
■ الأحد:
مانشستر يونايتد × كوينز بارك رينجرز (15.30)
أرسنال × مانشستر سيتي (18.00).