أصدر رئيس الاتحاد اللبناني للملاكمة بياناً رد فيه على الانتقادات التي طاولت مشاركة لبنان في التصفيات الأولمبية، وتناولتها وسائل إعلام مختلفة، حيث أشار إلى «أن مشاركتنا في التصفيات الآسيوية هي انجاز بحد ذاتها، وهذا الأمر لم يحصل منذ وقت طويل، وجاءت النتائج مرضية بدليل استمرار لاعبنا حيدر منصور حتى الجولة الأخيرة، علماً بأن نتيجة الجولة الأولى جاءت لصالحه (4 - 3). أما بالنسبة الى الملاكم محمد فخر الدين، فقد تواجه في أول نزالاته مع بطل ايران وطوله أكثر من مترين، وفي سجله 56 نزالاً دولياً، والمهم أنهما اكتسبا المزيد من الخبرة جرّاء احتكاكهما بلاعبين من طراز ممتاز».


من جهة ثانية، أوضح الحطاب «لقد اخترنا اللاعبين للتصفيات بناء على المستوى الجيد الذي قدّماه أخيراً، ولكونهما الأكفأ في وزنيهما حالياً»، أما عن انتقادات البعض لجهة إقامة تمارين منتخب الملاكمة في قاعة عربصاليم، فأشار «القاعة مجهّزة بكل حاجيات الملاكمين وتتمتع بمواصفات دولية، والاتحاد هو الذي يحدد أين تقام التمارين، أما الأندية فعليها التعاون والالتزام، ولن نسمح لأحد بأن يفرض علينا مكانها وزمانها». وختاماً، أشار الى بدء الاستعدادات لتنظيم بطولة لبنان لملاكمي الدرجة الاولى بعد شهرين، ساعياً مع رفاقه في الاتحاد «الى تهيئة ملاكمين متميزين في كل الاوزان لتمثيل لبنان على نحو مشرّف خلال البطولة العربية عام 2015». وهنا يمكن الوقوف عند نقاط عدة في البيان برأي ملاكم سابق. فالحطاب يرى أن المشاركة «انجاز بحد ذاتها بعد طول غياب»، فهل يمكن أن يُسأل عن سبب هذا الغياب، وهل المشاركات الخارجية أصبحت انجازاً للاتحادات؟ كما أن الاحتكاك والخبرة لا يكونان في تصفيات التأهل الى الأولمبياد، بل في دورات خارجية ودية. ويفاخر رئيس الاتحاد بصمود الملاكم حيدر منصور حتى الجولة الأخيرة، أي إنه لم يخسر بالضربة القاضية أو بعدم الأهلية (RSC)، بل خسر بنتيجة 18:9 وهو أمر لم يذكره رئيس الاتحاد. ما يعني أن أقصى ما يتمناه اتحاد اللعبة هو الصمود في النزالات، وقد استقدم مدرباً أجنبياً هو التركي سيفا نارا (لم يسافر مع المنتخب الى التصفيات!) من اجل هذا الهدف.
أما بالنسبة إلى كلامه عن اللاعب الثاني محمد فخر الدين، فهو بحد ذاته إدانة، إذ لا يمكن تبرير خروج فخر الدين بعدم الأهلية بسبب فارق الطول بين اللاعبين، لكن اذا كان السبب خبرة اللاعب الإيراني الكبيرة (بطل ايران ويملك 56 نزالاً دولياً)، فقد يكون هذا مبرراً منطقياً أكثر، لكن هنا يُسأل الاتحاد مرة أخرى، اذا كان الخصم بطل إيران، فهل فخر الدين بطل لبنان؟ ويأتي الجواب أن فخر الدين بطل الدرجة الثانية، ولا يملك أي خبرة دولية، فيما أبطال لبنان (فريق الجيش) مغيّبون رغم ما يملكونه من خبرة طويلة ومشاركات خارجية.
أما بالنسبة إلى موضوع اقامة تمارين المنتخب في قاعة عربصاليم التي تبعد ساعة ونصف عن بيروت «والاتحاد هو الذي يحدد أين تقام التمارين»، فقد تكون المصلحة العامة ومراعاة ظروف لاعبي الجيش هي التي تحدد مكان المباريات لا مصالح أخرى.
وختاماً، يبقى الأمل بأن لا يكون مصير الاستعدادات لتنظيم بطولة لبنان لملاكمي الدرجة الاولى كمصير مشاركة لبنان في البطولة النسائية الخارجية، أو بدورة الحكام، أي إعلان عن حدث دون معرفة نتائجه..ز هذا اذا حدث.




المشكلة ليست في الحطاب

يرى ملاكمون سابقون ومتابعون للعبة أن المشكلة ليست في رئيس الاتحاد محمود حطاب بل في مجموعة الأشخاص المحيطين به، إذ يرى أحد أعضاء الاتحاد أن الحطاب كان مقتنعاً، أو أُقنع بأن المشاركة الخارجية ستنتج عنها ميداليات، وأن الملاكمَين هما الأفضل، و«اذا أردت أن تعرف سبب الفشل، يمكنك أن تبدأ ممّا تضمنه البيان».