دخل موضوع ملعب المدينة الرياضية مرحلة جديدة بعد أن تعذّر تأمين الأموال اللازمة لاجراء التحسينات التي طلبها «الفيفا» على الملعب للموافقة على إجراء مباريات لبنان ضمن تصفيات كأس العالم. ولم يوافق مجلس الوزراء أمس على المساعدة بعدما ردّت وزراة المالية الطلب المقدم من وزارة الشباب والرياضة للحصول على المساعدة المالية. فقد أفادت مصادروزارية أن الأمين العام للمجلس سهيل بوجي أرسل رد وزارة المال لطلب وزارة الشباب والرياضة كونه لم يراع المهل المطلوبة لتقديم للمساعدات. فالمعلوم أن طلب أي مساعدة يجب أن يمر عبر وزارة المال لمعرفة اذا ما كان هناك أموال موجودة في الخزينة يمكن دفعها للجهة الطالبة. وتحتاج الوزارة الى فترة زمنية كي ترد على أي طلب يوجه اليها على أن لا تتخطى الـ15 يوماً. لكن وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي أرسل الطلب متأخراً، ما سمح للمالية برد الطلب عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، دون أن تفيد بما إذا كانت هناك أموال للمساعدة أو لا.


إذ اعتبرت وزارة المال أن الفترة المتبقية قبل جلسة أمس لم تكن كافية لدرس الطلب. وهذا الأمر أعاد الأمور الى نقطة الصفر، علماً أن مصادر اتحادية أفادت بأن الاتحاد الدولي أرسل مطالبه الى الاتحاد اللبناني في كتاب من ثلاث صفحات يتحدث فيها عما يحتاج إليه الملعب للموافقة على الاستضافة. وعُلم أن اجتماعاً قد يعقد اليوم بين الرئيس نبيه بري والوزير كرامي بناء على موعد سابق قد يتطرق الى ما حصل أمس. وتبقى التساؤلات حول اسباب عدم ارسال طلب المساعدة بالطرق الطبيعية دون الانتظار لطرحها من خارج جدول الأعمال.
ويبدو أن المعنيين كانوا يتوقعون عدم الموافقة على الطلب إذ شهدت الوزارة بالاشتراك مع الاتحاد، وتحديداً عبر الرئيس هاشم حيدر تحركاً لتأمين شركات صيانة تقبل أن تقوم بالأعمال على أن يتم الدفع لها لاحقاً بعد تأمين الأموال. لكن يبقى الوجه القانوني لأي أعمال في المدينة الرياضية واذا ما كان رئيس مجلس الادارة رياض الشيخة يقبل بالقيام يأي خطوة قد يكون لها تداعيات قانونية، خصوصاً أنه المسؤول المباشر عن أي مخالفة للقانون. وبانتظار تأمين الأموال وإيجاد الحلول، يمر الوقت سريعاً حيث يفصل لبنان عن انطلاق الاستحقاق 38 يوماً.
على الصعيد الفني، يواصل منتخب لبنان استعداده وفق البرنامج الموضوع من قبل الجهاز الفني للمنتخب بانتظار انتهاء المسابقة المحلية وانضمام اللاعبين المحترفين كي تنطلق التحضيرات بشكل جدي. والجديد على صعيد المنتخب عودة الحديث عن معسكر خارجي لمنتخب لبنان سيكون في مدينة مسقط العُمانية من 22 أيار وحتى 1 حزيران على أن يتضمن مباراة مع منتخب عُمان في 26 أو 27 أيار. وتبيّن أن المشكلة الرئيسية في المعسكر الخارجي هي تأمين مباريات مع فرق أو منتخبات ذات مستوى وليس في مكان المعسكر. فمعسكر تركيا جرى صرف النظر عنه بسبب عدم القدرة على تأمين مباراة ودية سوى مع منتخب العراق الذي سبق ولعب معه منتخب لبنان. كما أن معسكر قبرص ومعسكر الأردن خرجا من الحسابات بسبب عدم القدرة على خوض أي لقاء ودي. وهذا ما دفع باللجنة العليا لاقرار معسكر داخلي ما دامت المباريات الخارجية لم تتأمّن. لكن كان من المفترض باللجنة العليا أن تتريث قبل الإعلان عن المعسكر الداخلي نظراً لحساسية الموضوع وافساحاً في المجال أمام استنفاد جميع الخيارات.
وألغى الجهاز الفني للمنتخب المباراة التي كان من المفترض أن تقام اليوم مع فريق شباب الساحل، وستكون هناك حصة تمرينية غداً الجمعة عند الساعة 14.00 على ملعب الصفاء.