لا يختلف اثنان على أن اختيار ألكس أوكسلايد - تشامبرلاين ليكون في عداد تشكيلة إنكلترا في كأس أوروبا لكرة القدم، أعاد الى الذاكرة مشهد استدعاء مهاجم شاب موهوب اسمه مايكل أوين الى صفوف «الأسود الثلاثة»، عشية كأس العالم 1998 في فرنسا، ومشهد آخر يرتبط بزميل الأول في أرسنال هو ثيو والكوت الذي استدعي أيضاً الى المنتخب في مونديال 2006 بألمانيا.


لكن السؤال هنا هو حول الوضع الذي سيعيشه تشامبرلاين في البطولة القارية المنتظرة، أي هل سيأخذ دوراً مهماً، تحت عنوان «الورقة الرابحة» على غرار ما كان عليه وضع أوين عام 1998، أم سيكتفي بلعب دور المصفّق لزملائه مثلما فعل والكوت في 2006؟
الأكيد أن هودجسون فكّر بتشامبرلاين على أنه البديل القادر على تغيير نتيجة أي مباراة، وذلك انطلاقاً من الانطباع الإيجابي الذي تركه عند جميع المتابعين هذا الموسم مع أرسنال، رغم أنه لم يتجاوز سن الرشد حتى الآن.
إذاً، المستوى الفني لتشامبرلاين يجعل منه أملاً إضافياً لإنكلترا لتحقيق شيء ما بعدما فشل منتخبها في الاستحقاقات الكبيرة بشكلٍ شبه دائم، وما يعزّز هذه الفرضية أن تشامبرلاين الذي خاض 26 مباراة مع أرسنال أظهر ثقة عالية بالنفس وعدم خوف من المواجهات التي تحتاج الى رجولة قصوى، فقد برز في دوري أبطال أوروبا حتى، مقنعاً كثيرين بأنه صفقة ناجحة لأرسنال، الذي لم يشرك والكوت في أي مباراة عام 2006، فكان من الطبيعي أن يكتفي بمشاهدة الأكبر منه سناً يحملون ألوان البلد في المحفل العالمي.
من هنا، يمكن اعتبار أن تشامبرلاين قد يلعب دور أوين، أي الشاب الذي كان في الثامنة عشرة من العمر عندما دخل أمام الأرجنتين في الدور الثاني لمونديال 1998 ليسجل هدفاً رائعاً يعدّ أحد أجمل أهداف كأس العالم على مرّ تاريخها. والتشبيه هذا ينطلق من قدرات النجم الدولي السابق والوافد الحديث من حيث السرعة والقوة في الاختراق، وتشامبرلاين قد يستفيد حتى من نقطة قوة أخرى تتمثل بوالده مارك لاعب بورتسموث السابق الذي لعب لإنكلترا في ثمانينيات القرن الماضي، وهو يعرف ما يمكن أن يعطيه لولده من أجل تمتين العامل النفسي لديه، حيث يمكن أن يشعر بعلو الكبار عليه. وقد فعل الوالد حسناً أصلاً عندما دفعه للانتقال من ساوثمبتون الى أرسنال بدلاً من التوقيع لليفربول أو أحد قطبي مانشستر، والدليل أنه أخذ فرصته مع المدرب الفرنسي أرسين فينغر ليعبر الى الساحة الدولية.
هل سيكون تشامبرلاين أحد اكتشافات «يورو 2012»؟ الجواب الأكيد هو نعم إذا ما وجد اللاعب نفسه لدقائق مقبولة على أرض الملعب، حيث أثبت في كل مرة أنه في تطوّر مستمر، وهو أمر لا يمكن أحداً أن يجادل هودجسون بشأنه بعدما أثارت تشكيلته الكثير من الكلام في بلاد الإنكليز.




لا خوف من الضغوط

أكد ألكس أوكسلايد - تشامبرلاين أنه يستطيع تحمل ضغوط كأس أوروبا 2012، مشيراً الى أنه يعرف أن الناس ينتظرون منه الكثير لأنه يمثّل منتخب إنكلترا، مضيفاً: «لاعب كرة القدم مثل المغني الذي عندما يصعد الى المسرح ينتظر منه الناس أداءً جيداً». أما مدربه أرسين فينغر فرأى أن لاعبه الشاب هو موهبة متفجّرة ستتفتح أكثر في النهائيات القارية.