ضجّت إيطاليا أمس بتداعيات فضيحة التلاعب بالنتائج «كالتشوكوميسي»، حيث نتج عنها ابتعاد مدافع زينيت سان بطرسبورغ الروسي، دومينيكو كريشيتو، عن منتخب بلاده المشارك في نهائيات كأس أوروبا 2012، إذ أراد اللاعب تجنب إحراج نفسه ومدرب المنتخب الايطالي تشيزاري برانديللي، واتخذ قراره بعدم المشاركة لأنه «يريد توضيح وضعه» في التحقيق الخاص بهذه القضية، التي أدت الى إيقاف قائد لاتسيو ستيفانو ماوري، ووضع مدرب يوفنتوس انطونيو كونتي في دائرة الشبهة.


واعلن الاتحاد الايطالي لكرة القدم أمس أن كريشيتو لن يخوض نهائيات كأس اوروبا مع المنتخب الإيطالي، وجاء هذا الاعلان على لسان نائب رئيسه ديميتريو البرتيني، الذي قال: «كريشيتو لن يكون في كأس اوروبا 2012، هذا ليس هدفه الأساسي، يريد توضيح وضعه».
وداهمت الشرطة صباح أمس معسكر المنتخب الإيطالي الذي يستعد لخوض نهائيات كأس اوروبا، وفتّشت غرفة كريشيتو الذي ورد اسمه ضمن لائحة الـ 19 لاعباً المشتبه بهم في التورط بفضيحة التلاعب بالنتائج، وبينهم قائد لاتسيو ماوري الذي أُوقف.
وكان المدعي العام لكريمونا، روبرتو دي مارتينو، المسؤول عن التحقيق في هذه الفضيحة، قد أكد سابقاً أن لا شيء يمنع كريشيتو (25 عاماً و19 مباراة دولية) من السفر مع المنتخب الايطالي الى نهائيات كأس اوروبا، مضيفاً «إن صفة الشاهد المساعد هي وسيلة لوضع الأشخاص المعنيين تحت ذمة التحقيق، وليست حكما تجريمياً، نحن ننسى هذا الامر غالباً في ايطاليا».
وذكر التحقيق مع كريشيتو أن الأخير التقى في ايار 2011 زميله حينها في جنوى جوسيبي سكولي، ومشجعين للفريق مصنفين في فئة المتعصبين، أو ما يعرف بـ «الالترا»، وشخصاً بوسنياً صاحب سجل اجرامي، وذلك في احد مطاعم المدينة.
وفي ظل غياب كريشيتو عن المنتخب سيتولى لاعب بارما فيديريكو بالزاريتي مهمة شغل مركز الظهير الايسر، أو قد يلجأ برانديللي الى قلب دفاع يوفنتوس جورجيو كيلليني لسد هذا الفراغ.
كذلك ورد أمس في التحقيقات الجارية اسم انطونيو كونتي مدرب يوفنتوس، المتوج بلقب الدوري أخيراً، في الفضيحة التي اندلعت منذ نحو سنة من قبل المدعي العام لكريمونا، حيث بدأت معالم القضية تتبلور، وذكرت «انسا» أن الشرطة حققت مع لاعب «السيدة العجوز» سابقاً، لانه كان يشرف على سيينا خلال موسم 2010ـــــ2011.




كما داهمت الشرطة ايضاً منزل قائد كييفو سيرجيو بيليسييه، وأوقفت لاعب جنوى وفيورنتينا السابق عمر ميلانيتو، الذي يدافع حالياً عن الوان بادوفا (درجة ثانية).
اما بالنسبة إلى اللاعبين الـ 61 المطالبين بالمثول امام القضاء، فلم يكن حينها مفاجئاً استدعاء كريستيان دوني (اتالانتا سابقاً) وكارلو جيرفازوني (اللاعب السابق لفريق الدرجة الثالثة بليزانسي) وفيليبو كاروبيو (لاعب سيينا السابق ولا سبييزا من الدرجة الثالثة حالياً) لانهم اول من تعاون في التحقيق بهذه القضية، التي تثير قلق مشجعي كرة القدم في ايطاليا.
ومثلت تلك الخطوة بداية الاجراءات التي سيجري الاحتكام اليها في هذه القضية، التي يحقق فيها الادعاء العام في باري ونابولي ايضاً. وسلمت لائحة اسماء الاندية واللاعبين المتورطين الى المدعي العام في الاتحاد الايطالي لكرة القدم ستيفانو بالازي، الذي سيصدر حكمه بشأن المتورطين الخميس المقبل.
وذكر دي مارتينو أن مدخول بعض المباريات «المغشوشة» في الرهانات خلال موسم 2010ـــــ2011 مثل مباراة ليتشي ولاتسيو بلغ 2 مليون يورو، مشيراً الى أن مبلغ 600 الف يورو من هذه الأرباح ذهب الى رشوى اللاعبين وغيرهم.