ستكون الدقائق الـ 40 التي سيخوضها لاعبو منتخب لبنان لكرة القدم للصالات أمام تايلاند اليوم الثلاثاء (الساعة 14.30 بتوقيت بيروت)، في الدور ربع النهائي لكأس آسيا، الأهم في مسيرتهم لأن الفوز سيضعهم في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخهم، وهو إنجاز لم يسبق أن حققه أي منتخب كروي لبناني.


الحلم الكبير الذي وضعه منتخب الفوتسال منذ فترة ليست ببعيدة أصبح أقرب من أي وقتٍ مضى، ووحدها أقدام اللاعبين اللبنانيين قادرة على تحقيقه، وهم الذين جهدوا في العمل اليومي مع المدرب الإسباني باكو أراوجو طوال الأشهر الثلاثة الماضية، واضعين نصب أعينهم انتزاع إحدى البطاقات المونديالية من منافسيهم الذين يستعدون منذ سنوات عدة، وخصوصاً أن الوصول الى كأس العالم هو هدف غالبية المنتخبات المشاركة في البطولة، وسط فقدانها الأمل في إمكان إنزال إيران عن العرش القاري.
ويبرز إصرار كبير لدى لاعبي لبنان على تخطي الحاجز الأخير المتمثل بمنتخب تايلاند، في صالة الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم في دبي، وذلك من دون إعارة أي اهتمام لتحضير التايلانديين بقيادة المدرب الهولندي الخبير فيكتور هرمانس لمنتخبٍ طامحٍ الى بلوغ المباراة النهائية، وذلك لتأكيد جدارة البلاد في استضافة مونديال 2012.
من هنا، لم يتوقف العمل في معسكر المنتخب اللبناني، حيث تمحور الهدف في الساعات الأخيرة حول تقليص حجم التعب الموجود عند اللاعبين بعد ثلاث مباريات «ماراتونية» قدّموا خلالها مجهوداً كبيراً. كذلك، خاض المنتخب الوطني حصة تدريبية ظهر أمس الاثنين تمّ التركيز فيها على كيفية التعامل مع الوضع الدفاعي للمنتخب التايلاندي والحلول لضرب خطه الخلفي.
ولن يكون «رجال الأرز» لقمة سائغة، وخصوصاً بعدما تأكد أنه يمكنهم إلحاق الهزيمة بأي كان إذا لعبوا بتركيزٍ كبيرٍ على غرار المباراة أمام اليابان التي بقيت لأيامٍ عدة حديث جميع المشاركين في البطولة. من هنا، ستكون الأمور منوطة بفدائية الحارس ربيع الكاخي وأمامه أولئك الجنود الذين يستبسلون على أرضية الميدان دفاعاً عن المرمى اللبناني، أمثال قاسم قوصان وعلي الحمصي وحسن زيتون وجان كوتاني، بينما ستكون خبرة خالد تكه جي وهيثم عطوي ومحمود عيتاني حاسمة في السعي نحو هزّ الشباك، وذلك الى جانب الوافدين الجدد الذين أثبتوا جدارتهم، أي كريم أبو زيد ومصطفى سرحان وعلي طنيش.