خسر الانوار الجديدة بطولة لبنان في الكرة الطائرة أمام غريمه التقليدي الشبيبة البوشرية. فقدان اللقب تبعته ارتدادات كبيرة في داخل الفريق المتني، حيث يبرز تياران، أحدهما للرئيس الحالي للنادي ومدربه وأحد أبرز مموليه جورج يزبك، وبين غالبية أعضاء اللجنة الإدارية. هذه الأزمة التي تعصف برابع العرب جاءت على خلفية تشبث يزبك بمنصب المدير الفني للفريق وعدم ترك هذا الأمر لمدرب يكون قادراً على إيصال الأنوار إلى منصات التتويج، وخصوصاً أنه يضم أبرز اللاعبين اللبنانيين في صفوفه.


أبناء الجديدة تابعوا أمور الفريق لما له من أهمية بالنسبة إلى المنطقة، إضافة الى انتشار اللعبة في قضاء المتن ككل، والأمر الاساسي لهذا الاهتمام هو التنافس الشديد مع البوشرية.
مصادر خاصة لـ«الأخبار» داخل النادي، رأت أن الامور مجمدة هذا الأسبوع بانتظار عودة نائب الرئيس بول كنعان من الخارج، ولكن بعد اجتماع اللجنة الادارية الخميس الماضي بقيت المشاورات تراوح مكانها. ورأى الإداري أنه لا يستطيع أحد انكار فضل جورج يزبك على النادي؛ فهو مموله للسنوات الماضية وأوصله الى القمة ونال لقب بطل لبنان ثلاث مرات، إضافة الى وصوله الى الدور النهائي للبطولة 8 مرات، والوصول الى نصف نهائي البطولة العربية مرتين. انجازات كثيرة كان يزبك شريكاً فيها، لكنه لم يعد بإمكانه المتابعة على هذا المنوال في الصرف على الفريق وحده، مضيفاً: «إخفاقات الموسم المنقضي يجب أن يحاسب عليها المدرب، فكيف يمكن محاسبته وهو رئيس النادي؟». واشار المصدر ان يزبك لم يكن ممولاً في الموسم الأخير، بل كنعان، كاشفاً أن الكلام على الاستقالات غير صحيح كما تناولته بعض وسائل الإعلام؛ لأن إدارة الانوار هي عائلة موحدة والنادي طوال تاريخه لم يشهد انتخابات وكل اداراته بالتزكية، لكن الأمور اذا وصلت لنقطة اللاعودة حينها سيكون هناك تصرف آخر ومنها فكرة الاستقالات.
مصادر مقربة من يزبك اعتبرت أن «الريس» لجأ الى الشخصانية في مقاربة الأجواء، وانه يشك في نيات الأعضاء. لكن كنعان، وكذلك الجميع، يريدون أن يحفظوا مكانته ويعملوا على تطوير الفريق واعادته الى سكة البطولات.
أمين سر النادي جورج نصور أكد أن هناك ثماني استقالات بين يديه، لكن المشاورات متواصلة لحلحلة الأمور، وإذا أراد جورج الرحيل فيجب ان يرحل بطريقة لائقة تفيه حقه؛ لأن تطور نادي الأنوار ووصوله الى هذه المكانة في الرياضة اللبنانية كان في عهده وإدارته شخصياً. وشدد نصور على أن النادي عائلة مترابطة و«ما حدا حيضهر زعلان».