تواصلت التداعيات الصادمة لـ "وثائق بنما" في أوروبا على الصعيد الكروي، حيث فتشت الشرطة السويسرية مقر الاتحاد الاوروبي في نيون بعدما كشفت الوثائق فضائح في ملف حقوق النقل التلفزيوني لدوري أبطال أوروبا في أميركا الجنوبية.

والصادم ان إسم الأمين العام للاتحاد الأوروبي السابق ورئيس "الفيفا" الحالي السويسري جياني إنفانتينو ورد في هذه الفضيحة بحسب تقريرٍ صحافي استند الى الوثائق المسرّبة، التي كشفت تورط سياسيين ورياضيين وشركات بالتهرب الضريبي.
وورد في بيان الإتحاد: "طلبت الشرطة الاطلاع على العقود بين الاتحاد الاوروبي وشركة كروس ترايدينغ وشركة تيلي امازوناس"، وهما من الشركات التي حصلت على حقوق بث نهائيات دوري الأبطال بين عامي 2006 و2009 في الاكوادور، حيث كان إنفانتينو، الذي انتخب رئيساً للفيفا خلفاً لمواطنه جوزف بلاتر في 26 شباط الماضي، مسؤولاً حينها عن القسم القانوني في الاتحاد الاوروبي.
ولم تكن هذه أولى الإتهامات على هذا الصعيد، إذ نشرت صحيفة "سويدوتشه تسايتونغ" الألمانية في وقت سابق تقريراً استناداً الى "الوثاق البنمية" أكدت فيه ان إنفانتينو وقّع في 2006 و2007 عقداً مع اثنين من رجال الاعمال المتهمين بالحصول على رشى وهما مالكا شركة "كروس تريدينغ" الأرجنتينيان هوغو جينكيز ونجله ماريانو اللذان حصلا على حقوق البث التلفزيوني لدوري الأبطال، ثم باعاها على الفور بنحو ثلاثة أضعاف السعر.
ووفقاً لما كشفته التقارير الصحافية المتعلقة بعقود النقل التلفزيوني التي وقعها إنفانتينو نيابة عن الاتحاد الاوروبي، فإن "كروس تريدينغ" اشترت الحقوق بـ140 الف دولار وباعتها الى تلفزيون "تيلي امازوناس" الاكوادوري مقابل 440 الف دولار.
بدوره، نفى إنفانتينو ارتكاب أي مخالفة للقوانين، وذكر في بيانه: "أشعر بالاستياء، ولن أقبل أن يجري التشكيك في نزاهتي من بعض وسائل الاعلام، وخصوصاً أنه سبق للاتحاد الاوروبي أن كشف بالتفصيل كل الحقائق بشأن هذه العقود". وتابع: "منذ اللحظة التي اطلعت فيها على أحدث ما تطرقت اليه وسائل الاعلام في هذا الشأن، اتصلت على الفور بالإتحاد الأوروبي للحصول على توضيح. فعلت ذلك لأنني لم أعد في الاتحاد الاوروبي، وهم الذين يمتلكون حصرياً جميع المعلومات التعاقدية المتعلقة بهذه القضية".
هذا، وقد اعلن الاوروغوياني خوان بدرو دامياني الذي ورد اسمه في فضيحة وثائق بنما استقالته من لجنة الاخلاق التابعة للفيفا، الذي لم يعطِ تفاصيل اضافية بشأن هذه الاستقالة.