مرة جديدة خرج الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مشدداً ومحذراً الاتحادات الاعضاء بضرورة المحافظة على استقلاليتها وتجنّب اي تدخلات خارجية في شؤونها، وذلك خلال اجتماع عقده امس بمقره في كوالالمبور.

واذ لم يحدّد الاتحاد الآسيوي من يقصد من الاتحادات الوطنية بهذا التحذير، فإنه من الواضح انه يتحدث عن الاتحادين الكويتي والاندونيسي الموقوفين منذ العام الماضي بسبب التدخل الحكومي في شؤونهما، الاول بعدما حاولت الحكومة تغييره، والثاني بسبب تعارض قوانينه المحلية مع القوانين الدولية.
وفي اجتماع مجموعة عمل الاتحادات الوطنية الاعضاء كان التشديد امس على أهمية استقلالية الاتحادات الوطنية. وقد قال رئيس الاتحاد الفليبيني ماريانو ارانيتا جونيور، نائب رئيس مجموعة العمل: "اتحاداتنا الوطنية تعاقب على تصرفات خارج نطاق سيطرتها، ليست اتحاداتنا الاعضاء التي تخرق الانظمة، هي تعاقب بسبب القرارات التي تتخذها حكوماتها". واضاف: "انه امر مدمر لاتحاداتنا الاعضاء التي لا تحرم فقط من لعب كرة القدم على المستوى الدولي، بل انها ايضاً تخسر التمويل من البرامج. تأثر التطوير بشدة في هذه الاتحادات الوطنية من خلال فقدان الدخل المتحقق من الرعاة، وكذلك التمويل من الاتحادين الآسيوي والدولي لكرة القدم، وهذا يؤدي بدوره إلى فقدان الموظفين والغاء المشاريع".
واردف قائلاً: "انعكاسات التدخل الخارجي في شؤون اتحاداتنا الوطنية امر جدي جدا، وهو في النهاية يهدد تطوير كرة القدم الآسيوية. يجب ان ندعم هذه الاتحادات لضمان عدم تراجع كرة القدم لديها. يجب ان نقوم ايضاً بكل الخطوات اللازمة لتفادي تدخل الاطراف الخارجية في اتحاداتنا الوطنية الاعضاء".
وبحثت اللجنة العقوبات المفروضة على الاتحادات الموقوفة نتيجة تدخل اطراف خارجية، وجرى التأكيد ان الاتحادات الموقوفة يجب ان تكون رغم ذلك مؤهلة للحصول على دعم التطوير والدعم المالي من الاتحادين الآسيوي والدولي.