لا شك في أن الفرحة لم تسع المدريديين عند سحب قرعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عندما أوقعتهم أمام فولسبورغ الألماني، لكن لا شك أيضاً أنه مع صافرة نهاية مباراة الذهاب في ألمانيا أمس كان الحال مختلفاً تماماً. ما لم يتوقعه أحد حصل، وفاز فولسبورغ بهدفين نظيفين على ريـال الخارج منتشياً من فوز على غريمه برشلونة.
وأعطت الدقائق الأولى من المباراة انطباعاً بأن النادي الملكي قادم لاقتناص فوز كبير في أرض الألمان حيث استهل المباراة بهدف لم يحتسبه الحكم للبرتغالي كريستيانو رونالدو في الدقيقة الأولى، ثم لاحت فرصة في غاية الخطورة في الدقيقة 14 عندما لعب البرازيلي كاسيميرو تمريرة ذهبية للفرنسي كريم بنزيما الذي راوغ البرازيلي دانتي، لكن الحارس السويسري دييغو بيناليو انقض على كرته في التوقيت المناسب وأبعدها ببراعة.
غير أن الدقائق التالية شهدت تحولاً كاملاً في اللعب، حيث اعتمد أصحاب الأرض على سلاح الهجمات المرتدة على طرفي الملعب، وتحديداً من الجانب الأيسر، فتلاعب الجناح جوليان دراكسلر كيفما شاء بالظهير البرازيلي دانيلو، وكان مصدر خطورة كبيرة على الدفاع الملكي الذي أصابه ارتباك كبير ووقع في أخطاء تماماً كالخطأ الذي ارتكبه كاسيميرو على أندريه شورله داخل منطقة الجزاء ليحتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها السويسري ريكاردو رودريغيز بنجاح في شباك الحارس الكوستاريكي كايلور نافاس (18) وسط فرحة عارمة لجماهير ملعب "فولسفاغن أرينا".
وازداد منسوب هذه الفرحة، وفي مقابلها صدمة المدريديين مع الهدف الثاني الذي سجله أصحاب الأرض عندما انطلق دراكسلر ومرر الكرة إلى البرازيلي برونو هنريكي، ومنه عرضية لتصل إلى ماكسيميليان أرنولد الذي تابعها بسهولة في الشباك.
وتواصل الضغط الألماني وراوغ شورله الدفاع المدريدي وسدد، لكن كرته جاءت بين يدي نافاس (28).

فاز فولسبورغ على ريـال 2-0 وتعادل سان جيرمان أمام سيتي 2-2

وظهر أخيراً ريـال مدريد في الصورة بعد أن تعطلت جميع مفاتيحه عندما مرر الويلزي غاريث بايل كرة عرضية عالية ارتقى لها بنزيما ولعبها برأسه قريبة من المرمى (32).
وازدادت معاناة الضيوف بعد إصابة بنزيما وخروجه مصاباً ليحل بدلاً منه خيسي رودريغيز.
ودخل الملكي الشوط الثاني محاولاً تقليص الفارق، لكن المباراة ظلت على نسقها مع التغطية الدفاعية العالية لفولسبورغ والاعتماد على الهجمات المرتدة.
ومجدداً تأتي الخطورة من دراكسلر الذي يمرر كرة عرضية لم تجد من يتابعها في الشباك (55).
وبعد غياب طويل أطل رونالدو، لكن كرته الرأسية العالية من تمريرة بايل أظهرت أنه خارج المباراة ذهنياً رغم حضوره جسدياً فيها (57)، وهذا ما تكرر في انفرادية "الدون" في الدقيقة 73 التي أنقذها بيناليو.
وظل الوضع على حاله طوال الدقائق الأخرى لتنتهي المباراة بمفاجأة ضخمة.
وفي المباراة الثانية، اقتنص مانشستر سيتي الإنكليزي تعادلاً ثميناً أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 2-2.
وانطلق النادي الباريسي بقوة وحصل على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل منذ الدقيقة 14 بعد خطأ من الفرنسي باكاري سانيا على البرازيلي ديفيد لويز داخل المنطقة ليحتسب الحكم ركلة جزاء، إلا أن جو هارت نجح في التصدي لتسديدة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.
ورغم أفضلية أصحاب الأرض، إلا أن مانشستر سيتي تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 38 بعد كرة مقطوعة في وسط الملعب وصلت إلى البرازيلي فيرناندينيو، ومنه إلى البلجيكي كيفن دي بروين الذي سددها قوية في شباك الألماني كيفن تراب.
لكن الحظ ابتسم سريعاً للباريسيين، إذ في الدقيقة 41 وصلت الكرة إلى هارت فمررها داخل المنطقة إلى البرازيلي فرناندو ليهمّ الأخير بتمريرها، لكنها تصطدم بإبراهيموفيتش وتتابع طريقها بغرابة إلى الشباك.
وبدأ الشوط الأول على شاكلة الثاني بسيطرة لسان جيرمان نجح في ترجمتها سريعاً في الدقيقة 59 من ركلة ركنية سدّد على إثرها الأوروغواياني إيدينسون كافاني الكرة برأسه أبعدها هارت لتصل إلى أدريان رابيو الذي تابعها في المرمى.
غير أن سيتي نجح في إدراك التعادل بعد كرة عرضية أحدثت دربكة داخل المنطقة ليسددها فيرناندينيو فتصطدم بالبرازيلي الآخر تياغو سيلفا وتتابع مسارها نحو الشباك (72).