يطمح منتخب اليونان الى الظهور بالمستوى نفسه الذي بدا عليه خلال مباراته الافتتاحية مع بولونيا، حيث خرج بتعادلٍة ثمين كاد أن يكون فوزاً لولا إضاعة قائده جورجيوس كاراغونيس ضربة جزاء في الشوط الثاني. لكن المباراة لن تكون سهلة على لاعبي المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس، إذ ستلعب تشيكيا التي خسرت اللقاء الأول أمام روسيا 1-4، مباراة «حياة أو موت»، لأنه في حال خسارتها وفوز روسيا على بولونيا، ستخرج من البطولة.


وقال مهاجم سلتيك الاسكتلندي المخضرم يورغوس ساماراس: «لا نستسلم أبداً، لذلك لا نحب أن نخسر المباريات، وهذا أمر لا يمكن أن تشتريه أو تجده في أي مكان. يتعلق الأمر بالذهنية داخل غرف الملابس».
أما مهاجم تشيكيا ميلان باروش فقال إن «المباراة الأولى تظهر هوية المجموعة، لكن ليست الأهم، فالمباراة الثانية ستكون الحاسمة. إذا فشلنا فيها تصبح آمالنا بالتأهل ضعيفة للغاية».

بولونيا - روسيا

تبدو السياسة حاضرة في مباراة بولونيا وروسيا، إذ لطالما حملت اللقاءات بينهما ميزة إضافية بسبب الكراهية منذ أيام القياصرة والهيمنة السوفياتية في أوروبا الشرقية، التي تعززت بعد ذلك تحت حكم الرئيس فلاديمير بوتين.
كما تزامن التحضير للمباراة مع التجمع الشهري، أول من أمس الأحد، في وارسو لداعمي الرئيس البولوني الراحل ليخ كاتشينسكي، الذين غالباً ما يتهمون موسكو بالتسبب بمقتله في حادث طائرة فوق مدينة سمولنسك الروسية عام 2010، خلال زيارته في الذكرى السبعين لمجزرة كان ضحيتها الآلاف من الضباط البولونيين على أيدي الشرطة السوفياتية السرية خلال الحرب العالمية الثانية.
لكن رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم سيرغي فورسنكو خفّف من حدة الاحتقان عندما كرّم ذكرى الرئيس الراحل، الذي لقي حتفه مع مجموعة من قادة البلاد، إذ وضع إكليلاً كبيراً من الزهور على لوحة تذكارية لضحايا الحادث: «السياسة خارج الرياضة. نحن معنيون فقط بكرة القدم».
بدوره، طالب المدرب البولوني فرانتشيسك سمودا لاعبيه بالتركيز بعد فقدانهم التقدّم على اليونان التي لعبت بعشرة لاعبين في أول مباراة: «يجب أن نبقى مركزين للغاية كي لا نخسر المباراة».
ويعوّل سمودا وادفوكات على مهاجمي الفريقين الشابين، الأول على روبرت ليفاندوفسكي (23 عاماً) هداف بوروسيا دورتموند الألماني، والثاني على آلان دزاغوييف (21 عاماً) الذي كان يحوم الشك حول مشاركته في البطولة، قبل أن يلعب دوراً محورياً في فوز «الدب» الروسي.