هل يكرر تاريخ 15 تشرين الثاني 2011 نفسه؟ سؤال يطرحه اللبنانيون بقوة عشية الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014 في البرازيل، عندما يتواجه «رجال الأرز» مع «محاربي التايغوك» ضمن مباريات المجموعة الأولى على ملعب غوويانغ (اليوم الساعة 14:00). لبنان الذي جمع نقطة واحدة من تعادل مع أوزبكستان 1-1 وخسارة أمام قطر 0-1 في المباراتين الأوليين، يسعى الى تلافي غياباته وخسائره البشرية بفعل إصابة رضا عنتر والمهاجم محمود العلي، وانضمام هيثم فاعور اليهما بسبب المرض، لكن المدير الفني الألماني ثيو بوكير أكد أمام ممثلي وسائل الإعلام الكورية، أن فريقه يضع نصب عينيه الفوز، وهذا طموح مشروع.


وأشار بوكير خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة أمس، الى أنه فخور بلاعبيه الذين برهنوا عن كفاءة عالية في مرحلة قصيرة جداً، وحققوا نقلة نوعية جعلتهم محط الأنظار وحديث الناس، وبات يُحسب لكرة القدم اللبنانية حساباً.
ورأى بوكير أن الفريقين مختلفان عما كانا عليه في الدور الثالث، فالمنخب الكوري الجنوبي حقق نتيجة كبيرة 6-0 في انطلاق الدور الماضي بسبب عدم اكتمال استعدادات لبنان حينها، ثم رد الأخير إياباً بفوز مدوٍّ أهّله الى الدور الحاسم، مؤكداً أن اللاعبين مصممون على تحقيق الأفضل، «بعدما وضعنا القطار على السكة الصحيحة». وكشف بوكير أنه لن يعتمد طريقة كلاسيكية في المباراة، دفاعية بحتة أو هجومية، بل تكتيكية في ضوء المعطيات الميدانية، مع مراقبة ومتابعة دقيقتين، لافتاً إلى أن صفوفه تفتقد عناصر مؤثرين بداعي الإصابة. وأثنى «الثعلب» على تطور المنتخب الكوري «ولا سيما أنه يمتاز بالسرعة واللياقة العالية والقوة. ونحن نحاول السير على خطاه، وهذا يتطلّب عملاً دؤوباً ومستمراً، وتركيزاً على التفاصيل، وعموماً نعتبر المباريات كلها مهمة، وعلينا التعاطي معها بجدية واحترام».
وقد تطور أسلوب الكوريون فعلاً، حيث يراهن مدربهم تشو كانغ هي على سرعة لاعبيه، وعلى التحرّك على الأطراف والكرات العرضية نحو منطقة المرمى، ما يستدعي تحصين المنطقة الدفاعية والتصدّي للهجمات عبر الأطراف، ومواكبة دائمة تصل الدفاع بالوسط، على رغم النقص في خط الوسط، فضلاً عن المؤازرة من الخلف لتنظيم طلعات مباغتة، كما يجب الحذر من التسديد البعيد الذي يجيده الكوريون جيداً.
وأشار كانغ هي إلى أن فريقه يسعى في كل مباراة لأن يكون المبادر بالهجوم، وأن يمتلك زمام الأمور منذ الدقيقة الأولى من دون أي تهاون. وأضاف: «هذه أنجع طريقة وستفيدنا جداً أمام لبنان»، علماً أن «لكل مباراة ظروفها. وسنواجه الخصم بأسلوب مختلف».
وبناءً على المعطيات الميدانية سمّى بوكير تشكيلة أولية للمباراة تضم: زياد الصمد (لحراسة المرمى)، وليد إسماعيل ويوسف محمد وبلال شيخ النجارين ورامز ديوب، محمد شمص وعباس عطوي وحسين دقيق، حسن معتوق وحسن المحمد وأحمد زريق.
وزارت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في كوريا مايا داغر يرافقها ربيع شرف الدين من طاقم السفارة، إدارة البعثة اللبنانية في مقر إقامتها.
وفي المجموعة عينها، تحل قطر ضيفة على ايران على ملعب «آزادي» (الساعة 18:30 بتوقيت بيروت).
وفي المجموعة الثانية، تحل اليابان بطلة آسيا ضيفة على أوستراليا وصيفتها في البطولة القارية (الساعة 13:00)، فيما يلتقي العراق مع عُمان في العاصمة القطرية الدوحة (17:45). ويبحث «أسود الرافدين» عن فوز اول في الدور الحاسم، وكان المنتخب العراقي قد بدأ مشواره في الدور النهائي بالتعادل 1-1 مع الأردن.