كاد كريستيانو رونالدو يذبح منتخب البرتغال. هذا العنوان الأبرز الذي يمكن الخروج به من مباراة أمس بين «برازيل أوروبا» والدنمارك. رونالدو أمس كان شبحاً لذاك النجم الذي لم يكن يتقن سوى لغة الأهداف. نعم، أمس كان بإمكان البرتغال أن تخرج بانتصار أكثر أريحية لولا رعونة «سي آر 7» أمام المرمى، ما وضع بلاده في مأزق حيث تمكنت الدنمارك من العودة في النتيجة بعد تأخرها 0-2، ليخرج سيلفستر فاريلا منتخب بلاده من عنق الزجاجة بتسجيله هدف الفوز الغالي في الدقيقة الـ87.


فنياً، ورغم تحقيقها الفوز، لم ترتق البرتغال إلى مستوى الأداء الذي قدمته أمام ألمانيا، حيث غابت الجمل التكتيكية تماماً، فلم نلحظ إلا نادراً بعض الفرص المبنية على خطة واضحة، ولم يسعفها سوى بعض الفرديات من بعض لاعبيها، فضلاً عن أخطاء المدافعين الدنماركيين في التغطية، التي كلفت منتخبهم 3 أهداف.
في المقابل، بدا الدنماركيون أصحاب عزيمة قوية، ويكفي للدلالة على هذا الأمر تمكنهم من العودة بالنتيجة، وهذا عائد إلى التصميم الكبير المبنية عليه عقلية اللاعبين الذين يتمتعون أيضاً بقوة بدنية هائلة، وهذا ما بدا واضحاً في منتصف الشوط الثاني عندما ارتفعت وتيرة الأداء لدى الدنماركيين مقابل تراجعها بنحو ملحوظ لدى البرتغاليين.
وانطلقت المباراة بطريقة حذرة بين الفريقين، شابتها الأخطاء المتبادلة بين الطرفين. بيد أن بيبي كسر الجمود في اللقاء في الدقيقة الـ24عندما تمكن من افتتاح التسجيل بعدما انسلّ من بين المدافعين وزرع الكرة برأسه في الشباك من ركلة ركنية. هدف أعطى روحية للبرتغاليين الذين سيطروا على وسط الملعب في الفترة اللاحقة حتى الدقيقة الـ36 التي أعلنت الهدف الثاني بعدما مرر لويس ناني كرة جميلة عن الرواق الأيمن تابعها هيلدر بوستيغا مباشرة في الشباك.
بيد أن الدنماركيين أبوا مفارقة الشوط الأول بفارق هدفين، فقلصوا الفارق بعد عرضية وصلت على أثرها الكرة إلى مايكل كرون ـــ ديلي الذي لعبها برأسه إلى نيكلاس بندتنر المتربص داخل المنطقة فتابعها برأسية أخرى في الشباك (41).
وكان هدف البرتغاليين واضحاً في الشوط الثاني، وهو ضمان النتيجة عبر إغلاق المنافذ والاعتماد على المرتدات التي أهدرها رونالدو في أكثر من مناسبة، بيد أن اللياقة البدنية لم تسعفهم، ما سمح للدنماركيين بالتقدم أكثر نحو منطقة الجزاء البرتغالية، ليعادلوا النتيجة عبر بندتنر من جديد بتسديدة رأسية (80)، لكن الكلمة الأخيرة كانت للبرتغال عبر البديل سيلفستر فاريلا من تسديدة من داخل منطقة الجزاء (87).
(الأخبار)