غريب أمر منتخب لبنان؛ فهو يلعب ولا يربح، بل أسوا من ذلك، يقدّم المباريات هدايا للمنتخب الخصم. وهذا ما حصل أمس حين خسر اللبنانيون أمام السودانيين ليخرجوا من البطولة.

حافظ المدرب الألماني ثيو بوكير على معظم عناصر التشكيلة أمام العراق مع مشاركة أحمد زريق وحسن محمد أساسيين على حساب نادر مطر وأكرم مغربي، إضافة إلى مشاركة محمد حمود في حراسة المرمى بدلاً من زياد الصمد، حيث قدم حمود أداءً مميزاً وأنقذ المرمى اللبناني من فرصتين خطيرتين في الشوط الأول، وكذلك الأمر في الشوط الثاني.

وتابع اللبنانيون تقديم عروضهم الجيدة، مفتقرين إلى اللمسة الأخيرة مع وصولهم مراراً إلى مرمى الحارس السوداني إيهاب محمد. وقدّم حسن محمد أداء جيداً عبر تحركاته الخطرة وسرعته، فيما بقي محمد حيدر أسير عدم قدرته على التسجيل وقلة خبرته في التعامل مع الكرة أمام المرمى.
وعانى اللاعبون من «العدوان» السوداني الذي تعرضوا له في الشوط الأول مع ضرب السودانيين المتكرر للبنانيين، وخصوصاً قائد المنتخب عباس عطوي الذي نال حصة كبيرة من الضرب. وأدت الخشونة السودانية إلى نيل محمد فرج الله بطاقة حمراء في الدقيقة الـ 38 لنيله الإنذار الأصفر الثاني بعد أن اجتاح عطوي. وكاد السودانيون يخسرون لاعباً آخر بعد دقيقتين، لكن الحكم الأردني سليمان دلقم كان رحيماً مع السوداني معاوية الأمين الذي أطاح حسن محمد في الدقيقة الـ43.
وفي الشوط الثاني استمر التفوّق اللبناني حتى الدقيقة الـ55 حين أخطأ المدافع علي السعدي في إرجاع الكرة إلى حارسه محمد حمود من وسط الملعب! ليستغل السوداني محمد عنكبة ويسجل الهدف السوداني، تاركاً السعدي يتحسّر على الخطأ القاتل الذي وقع فيه وأطاح مجهوده الجيد في اللقاء.
وكاد اللبنانيون يعادلون النتيجة بعد دقيقة حين احتسب الحكم دلقم ركلة جزاء لمصلحة المهاجم محمد حيدر بعد عرقلة من الحارس السوداني محمد، لكن الحكم المساعد أشار إلى ركلة مرمى وعدم وجود ركلة جزاء، مشيراً إلى أن حيدر مثّل في الكرة، وهو ما ظهر صحيحاً في الإعادة، وكان قرار الحكم المساعد صحيحاً.
وعزز السودانيون النتيجة في الدقيقة الـ83 عبر معاوية عثمان من رأسية مرت بين الحارس حمود والمدافع وليد إسماعيل.
وتلعب السعودية اليوم مع فلسطين ضمن المجموعة الأولى.
(الأخبار)