بعد الأزمة الاقتصادية الخانقة، تقف اليونان أمام أزمة كروية خطيرة بسبب قرار الحكومة إلغاء مسابقة الكأس وإنذار الاتحاد الدولي لكرة القدم لها بمنحها مهلة عشرة أيام تحت طائلة الإيقاف الدولي.

وتقاذف نائب وزير الرياضة اليوناني، ستافروس كونتونيس، ورئيس اتحاد الكرة، يورغوس يرتزيكيس، التهم، فحمّل الأول الاتحاد مسؤولية أي عقوبة بالإيقاف قد تبعد اليونان عن المنافسات الدولية من قبل "الفيفا"، وحذر الثاني من أن قرار الحكومة سيجعل مصير اليونان مشابهاً لمصير أندونيسيا والكويت بالإيقاف دولياً بسبب التدخل في شؤون كرة القدم.
وخاطبت لجنة الطوارئ في "الفيفا" الثلاثاء الماضي وزير الرياضة في اليونان، طالبة منه التراجع عن قرار إلغاء مسابقة كأس اليونان لكرة القدم، ومنحته مهلة عشرة أيام "وإلا سيلجأ فيفا ويويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم) إلى العقوبات".
وكان كونتونيس قد أوقف الشهر الماضي مسابقة كأس اليونان بسبب أعمال الشغب، ورفض التراجع لاحقاً عن قراره.
وقال كونتونيس الأربعاء في بيان له: "تبقى ثمانية أيام أمام الاتحاد اليوناني لكرة القدم لمواصلة البقاء داخل المؤسسات الدولية. أتوقع أن يقدم الاتحاد فوراً على عملية التنقية الذاتية، كما تقرر في اجتماعات سابقة، وإلا سيتحمل وحده مسؤولية ما ينتظر كرة القدم اليونانية في المستقبل لأنه أوصلنا إلى هذه النقطة".
وتابع: "إن إصرار الحكومة عبّر عنه رئيس الوزراء (ألكسيس تسيبراس) نفسه من أجل التنقية والشفافية في كرة القدم على النحو المطلوب من قبل المجتمع والمشجعين والمسؤولين ووسائل الإعلام. إن مشكلة سوء الإدارة والتعتيم والفساد في كرة القدم اليونانية معروفة جيداً".
ويرفض "الفيفا" و"اليويفا" إلغاء ما تبقى من مسابقة الكأس في اليونان، ويؤيدان إكمالها بحكام أجانب ومن دون جمهور.
ورد رئيس الاتحاد اليوناني يورغوس يرتزيكيس على نائب وزير الرياضة، متهماً الحكومة بالتدخل في شؤون الاتحاد، معتبراً أن جميع أعضاء الفيفا الـ 209 يعرفون أن كرة القدم تتّبع بعض الأنظمة.
وقال يرتزيكيس: "للأسف، في اليونان نحن نواجه خطراً داهماً بأن نلقى مصير الكويت وأندونيسيا".
من جهته، أعرب رئيس اللجنة الأولمبية اليونانية سبيروس كابرالوس عن قلقه من احتمال إيقاف منتخب اليونان عن المشاركة في المنافسات العالمية.