ستتوضح «معالم» منتخب لبنان عشية مباراته المونديالية أمام إيران، عندما يستضيف نظيره الأوسترالي في مباراة دولية ودية الليلة على ملعب صيدا البلدي (الساعة 20:45)، إذ إن اللقاء المقبل سيكون بمواجهة المنتخب الايراني في 11 الجاري ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم. وينتظر أن يكون المدرب الالماني ثيو بوكير قد أتمّ خطته للمواجهتين، وخصوصاً الثانية، كما ينتظر أن يستفيد من لقاء اليوم لمعرفة مكامن الثغر في صفوف المنتخب المكتملة بغية العمل على سدّها. «الكنغارو» الذي يستعد لمواجهة الاردن الأسبوع المقبل في التصفيات عينها، سيخوض المباراة بكامل نجومه المحترفين، في مقدمتهم تيم كاهيل (نيويورك ريد بُل الاميركي) والحارس العملاق مارك شفارتزر (فولام الانكليزي) ولوك ويلشاير (دينامو موسكو الروسي).


ويتطلع المدرب الالماني هولغر أوسيك الى الاستفادة من تقارب لبنان والأردن جغرافياً وفنياً لتجهيز فريقه. ويعتمد الاوستراليون على محترفيهم الكثر في أوروبا وآسيا وأسلوب لعبهم الانكليزي الذي يعتمد على القوة الجسمانية والكرات السريعة، إضافة الى الدمج بين الكرات الطويلة العالية والبينيات القصيرة.
وتتفوّق أوستراليا على لبنان بمئة مركز في التصنيف الدولي الذي صدر أمس (لبنان في المركز 125)، وسيكون منتخبها بمواجهة منتخب مجهول الى حدٍّ بعيد بالنسبة اليها، وخصوصاً أن صفوف «رجال الأرز» اكتملت قبل يومين من دون خوض مباريات دولية منذ المباراة الثالثة في الدور الرابع للتصفيات، والتي انتهت بالخسارة امام كوريا الجنوبية 0-3، وكانت التمارين في تلك الفترة مغلقة في بيروت وبمعدل مرتين أسبوعياً، إضافة الى تجربة عدد من اللاعبين الجدد دون الاستفادة منهم، باستثناء استدعاء الناشئ فيليب باولي (17 سنة) إثر فترة تدريبية خضع لها مع ليون الفرنسي. وسيعتمد بوكير على اللاعبين المحترفين بالدرجة الأولى في شتى المراكز، كالحارس عباس حسن ورضا عنتر وحسن معتوق ويوسف محمد الذي لا يزال يتألم من إصابته، وتُحدث عودة محمود العلي ارتياحاً بالنسبة لبوكير في خط الهجوم. الضغوط الكثيرة على بوكير سبّبت له وعكة بسيطة أدخل على أثرها الى المستشفى لإجراء الفحوص اللازمة، ولم يشرف بشكل كبير على تمرين أمس، إذ أوكل المهمة الى مساعده بيتر ميندرتسما. واستكملت أمس الإجراءات اللوجستية للمباراة، كما أن قناة «الجديد» ستنقلها على الهواء مباشرة.

إيران والجمهور في المدينة

لن يحرم الجمهور اللبناني من حضور المباراة المصيرية ضد إيران، إذ إن تسريبات قريبة من القوى الأمنية «المتوجسة» أفادت بإمكان إجراء المباراة من دون جمهور. لكن المعطيات التي توافرت كانت محط متابعة من رئيس الاتحاد هاشم حيدر الذي أجرى اتصالات مع المعنيين في قوى الامن ووزارة الداخلية، وشرح لهم ضرورة حضور الجمهور، لما يمثله من دعم معنوي كبير للاعبين. وعلى صعيد أرض الملعب، فإن صيانة العشب تتواصل جراء «الفيروس»، ليكون الملعب جاهزاً للمباراة المرتقبة، إذ يجري رشّ الأدوية المضادة ومدّ العشب، وسينتهي العمل بعد غدٍ، ليكون الملعب لائقاً بالمباراة.