وصفت الصحافة الإيطالية انطلاقة روما في الدوري المحلي في موسم 2013-2014 بالنارية، إثر نجاحه في تحقيق 10 انتصارات متتالية. بعدها، فجأةً تراجع مستوى فريق المدرب الفرنسي رودي غارسيا ليسقط في فخ التعادل في 3 مناسبات أمام فرقٍ ضعيفة. عادت الصحافة ولقّبت انطلاقته بـ «جنون البدايات». جنون البدايات هذا عاد لنشهده في الموسم الحالي، إذ من أصل 11 مباراة في الدوري نجح روما في الفوز بـ 7 منها، والتعادل في اثنتين، وخسارة مثلهما.


وبالنظر إلى معدل الأهداف الهجومية، ما قدمه روما حتى الآن في «الكالتشو» وفي دوري أبطال أوروبا يضعه في مصاف الفرق الأقوى هجوماً على صعيد أوروبا، في الوقت الذي غابت عنه فرق كبرى.
يقف روما في المركز الرابع أمام بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي الإنكليزي وبرشلونة الإسباني، إذ سجل 35 هدفاً في 15 مباراة خلال الموسم الحالي، أما معدله فهو 2.3 هدف في كل مباراة.
عقلية هجومية بحتة هو ما يملكه لاعبو الهجوم وخط وسط روما، هذا ما اتضح في سلسلة المباريات السابقة، أبرزها أمام باير ليفركوزن الألماني ذهاباً وإياباً.
ليلة الخميس الماضي، تغلب روما على ليفركوزن 3-2، لكنه فشل في الحفاظ على تقدّمه 2-0 في الشوط الأول، ليدرك الألمان التعادل في بداية الشوط الثاني، قبل أن يعود روما ويسجل هدف الفوز قبل النهاية بعشر دقائق. في مباراة الذهاب، فشل روما في الحفاظ على تقدّمه 4-2 ليسقط في فخ التعادل 4-4.
تكرر هذا المشهد غير مرة في الدوري الإيطالي، والواضح أن اللاعبين مع المدرب يدركون أساس المشكلة. دائماً يتقدّمون في النتيجة ثم يتلاشى تركيزهم بحسب ما قاله البوسني ميراليم بيانيتش.
المشكلة التي يعاني منها الفريق هذا الموسم هي أنه يعتمد على ردّ الفعل لا الفعل في المباراة، أي إنه يتصرف بنحو أفضل بعد تلقيه الأهداف، فضلاً عن عدم قدرته على فرض سيطرته منذ البداية.
ولا شك في أن روما هو من الفرق المرشحة لحمل لقب الدوري، وطبعاً من الفرق المرشحة أيضاً للتأهل إلى الدور الثاني في دوري الأبطال، لكن هشاشة الخط الخلفي للذئاب الذي يفتقد للتوازن بسبب اعتماد غارسيا على لاعبين خط وسط ومدافعين يمتلكون، مجدداً، عقلية هجومية بحتة، قد يحول دون ذلك.


يغيب عدد من نجوم
روما أمام لاتسيو غداً

هشاشة الدفاع هذه كلفت الفريق نقاطاً كثيرة، حيث تلقى محلياً 13 هدفاً بعد مرور 11 جولة، وهو الفريق الأكثر تلقياً للأهداف بين الخمسة الأوائل، أي إنتر ميلانو وفيورنتينا ونابولي وساسوولو.
أما أوروبياً، فقد اهتزت شباكه 10 مرات. وإذا ما كان هجوم الفريق هو من الأفضل على هذا الصعيد، فإن دفاعه هو بين الأسوأ.
جرّب غارسيا كل المدافعين الذين يملكهم في المباريات السابقة، لكن المشكلة بقيت مستمرة حيث بقيت شباك روما تتلقى أهدافاً متنوعة: التسديد من خارج منطقة الجزاء، وضعف في التعامل مع الكرات العرضية، وأخيراً الفراغات التي تضربها التمريرات البينية من خارج المنطقة إلى داخلها. إذاً كل ما يقدمه هجوم الفريق من إنجازات يضيع بسبب الخلل الذي يصيب دفاعه.
أما الآن، فيقف روما في المركز الثالث في الدوري خلف إنتر ميلانو وفيورنتينا، بعدما كان متصدراً، ويلعب غداً أمام لاتسيو في «دربي» العاصمة الناري في سعيه إلأى استعادة مركز الصدارة بعدما خسره أمام إنتر تحديداً (0-1).
لكن ما سيضع «الذئاب» في مهب الريح غداً هو غياب نجوم الفريق دانييللي دي روسي وأليساندرو فلورينزي والبرازيلي دوغلاس مايكون بسبب الإصابة، وبيانيتش للإيقاف، ما يضع غارسيا أمام تحدٍّ جديد، يسعى فيه إلى إثبات المرونة التكتيكة التي يتمتع بها الفريق، وقدرته على صناعة الحلول مع دكة احتياط متواضعة.
هذا غداً، أما في ما بعد، فستكون مهمة تعديل النزعة الهجومية لمعظم أفراد الفريق، وتحسين قدرات الدفاع المتهالكة قبل انتصاف الموسم.




برنامج بطولتي إنكلترا وإيطاليا

إنكلترا (المرحلة 12)

- السبت:
بورتموث × نيوكاسل يونايتد (14.45)
ليستر سيتي × واتفورد (17.00)
مانشستر يونايتد × وست بروميتش (17.00)
نوريتش × سوانسي (17.00)
سندرلاند × ساوثمبتون (17.00)
وست هام × إفرتون (17.00)
ستوك سيتي × تشلسي (19.30)

- الأحد:
أستون فيلا × مانشستر سيتي (15.30)
أرسنال × توتنهام (18.00)
ليفربول × كريستال بالاس (18.00)
إيطاليا (المرحلة 12)

- السبت:
هيلاس فيرونا × بولونيا (18.00)
ميلان × أتالانتا (21.45)

- الأحد:
تورينو × إنتر ميلانو (13.30)
إمبولي × يوفنتوس (16.00)
فروزينوني × جنوى (16.00)
باليرمو × كييفو (16.00)
روما × لاتسيو (16.00)
ساسوولو × كاربي (16.00)
نابولي × أودينيزي (19.00)
سمبدوريا × فيورنتينا (21.45)