لم يحتج المنتخب الأوسترالي إلى أكثر من 25 دقيقة حتى يحسم النتيجة مع المضيف اللبناني حيث تقدم 2 - 0 بهدفين سجلهما «المرعب» تيم كاهيل وزميله ماثيو ماكاي في الدقيقتين 20 و24، قبل أن يسجل أرشي طومبسون الهدف الثالث في الدقيقة 89.

كانت المباراة محطة مهمة للمنتخب الأوسترالي المكتمل الصفوف، مع وجود ماركو بريشيانو والحارس العملاق مارك شوارزر وليوك ويلكشاير وغيرهم. أما لبنانياً، فكانت المباراة مع أوستراليا موعداً لعودة القائد رضا عنتر منذ 15 تشرين الثاني مع كوريا الجنوبية، وزميليه محمود العلي والحارس عباس حسن منذ لقاء الإمارات، إضافة الى فرصة الإطلالة للمرة الأولى على الجمهور اللبناني وتحديداً المهاجم فيليب باولي والمدافع حسن مزهر. أما باقي العناصر، فكانوا وجوهاً معتادة مع بلال نجارين ومعتز الجنيدي ووليد اسماعيل وعباس عطوي وهيثم فاعور ومحمد حيدر وحسن معتوق وأكرم مغربي.
لكن مستوى المنتخب اللبناني بدا متوسطاً، مع غياب الفاعلية والأخطاء الدفاعية المتكررة مباراة بعد أخرى، وخصوصاً من جهة مزهر، وقد عالجها الجهاز الفني في الشوط الثاني بدخول علي حمام. أما في الوسط، فرغم الجهود المبذولة من عنتر وعطوي، إلا أن التمويل لم يكن بالمستوى المطلوب نتيجة ضعف خط الهجوم من جهة، وعدم جهوزية عنتر البدنية من جهة ثانية.
وبما أنها مباراة تجريبية حتى لو كانت مع ضيف من الوزن الثقيل، فقد استغل المدير الفني ثيو بوكير مبدأ التجربة الى أبعد حدود. فهو وقف على مستوى الحارس عباس حسن الذي لم يختبر بالشكل اللازم، إضافة الى بعض المسؤولية في الأهداف التي دخلت مرماه، كما جرت تجربة مزهر بدلاً من رامز ديوب وأيضاً لم تكن المشاركة على مستوى الآمال. لكن «التجربة الأكبر» كانت في الدقيقة 58 حين دخل المهاجم الناشئ فيليب باولي في خطوة بدت مفاجئة لعدد كبير من الحاضرين، كما كانت مناسبة فرحة لزملاء باولي في المدرسة الذين كانوا موجودين على المدرجات وطالبوا الجمهور اللبناني بتشجيع زميل الدراسة. فكانت خطوة جريئة من بوكير الذي يعرف باولي تماماً وهو يدربه في أكاديمية أتلتيكو كما أنه صديق لوالده روبير، فكانت فرصة العمر للمهاجم الشاب الواعد أن يلعب أمام أوستراليا، وخصوصاً أنه أمر ما كان ليحلم به. لكن هذه المشاركة أثارت تساؤلات حول توقيتها، فاللقاء مع أوستراليا تجريبي لمباراة إيران، فهل هذا يعني أن المهاجم اليافع (17 عاماً) هو ضمن خيارات بوكير مع الإيرانيين؟ كما أن باولي التحق للمرة الأولى بتمارين المنتخب يوم الاثنين الماضي، أي شارك بعدما أمضى 3 أيام مع المنتخب اي بمعدل أربع تمرينات فقط (2 الإثنين 1 الثلاثاء و1 الأربعاء)، وهذا أمر لافت حول مدى تجانسه مع زملائه، وهو ما يثير تساؤلات عديدة. وقد يكون مفهوماً أن بوكير يريد أن يكافئه على موهبته الواعدة عبر اشراكه في الدقائق الأخيرة، لكن أن يشارك لما يزيد عن النصف ساعة فهذا غير منطقي على الإطلاق.
لقطات
■ قامت السفارة الأوسترالية في لبنان بمشاركة الأونروا باصطحاب أولاد من المخيمات الفلسطينية في عين الحلوة وبيروت، اضافة الى أولاد من دار الأيتام في صيدا الى تمرين المنتخب الأوسترالي أول من أمس وإلى المباراة أمس حيث لبس الأولاد قمصان موقعة من اللاعبين تحمل شعار المنتخب الأوسترالي وهو حيوان الكنغر مع كلمة «SOCCERROO» وهو لقب المنتخب.
■ لفت الأنظار الترحيب بالحضارين الى الملعب من قبل بلدية صيدا عبر بث شريط مكتوب على اللوحة الالكترونية مع صورة لرئيس البلدية محمد السعودي.
■ حضر الجمهور اللبناني بأعداد مقبولة الى الملعب إذ بلغ عدده الثمانية آلاف مشجع حيث رفعة يافطة «ALTRAS LEBNENE»، وكان التشجيع حضارياً غابت عنه الهتافات الطائفية والسياسية والشتائم، كدليل على أن هذا الجمهور يستحق الدخول الى الملاعب ومتابعة مباريات المنتخب.
■ طغت «الأجواء اللبنانية» على المباراة بامتياز، ففي الدقيقة 13 توقف اللقاء بعد إنطفاء نصف أضواء الملعب لمدة ثلاث دقائق قبل أن تنطفئ جميعها. وبعد دقائق عادت الأضواء الخافتة حيث استكملت المباراة، فكان المشهد رومنسياً توافق مع بيع البطاقات على «ضوء الشمعة» في بعض الأكشاك المخصصة لذلك.
■ غاب عن اللقاء أحمد زريق الذي هو خارج حسابات المدرب الألماني ثيو بوكير كونه يحمل بطاقتين صفراوتين وبالتالي موقوف في لقاء إيران. كم اغاب المدافع يوسف محمد بهدف اراحته بعد الإلتواء الذي تعرض له في كاحله قبل يومين في التمرين. ففضل المسؤولون اراحته للقاء غيران حيث أن مشاركته شبه متأكدة.
■ بدا محمود العلي بصورة مقبولة بدنياً في أول لقاء رسمي له مع المنتخب إذ شارك في الدقائق العشرين الأخيرة بناء على توصية الجهاز الطبي.














متابعة مدربين

كانت مباراة لبنان وإيران محط متابعة من مدرب منتخب الأردن عدنان حمد الذي حضر الى الملعب مع إداريي الأنصار محمود الناطور وبلال فراج والمدرب جمال طه، كما كان حاضراً مدرب منتخب إيران البرتغالي كارلوس كيروش الذي لعب فريقه مع المنتخب الأردني ودياً أول من أمس، وتعادلا سلباً في عمّان، بحضور المدرب المساعد في المنتخب اللبناني.