«نحن نحلم بأن نفوز على إيران، لكن بالحلم لا يتحقق شيء، بل من خلال تقديم أفضل ما لدينا عبر عمل جدي ميداني. فالمباراة صعبة». بهذه الكلمات لخّص المدير الفني للمنتخب اللبناني الألماني ثيو بوكير واقع المباراة مع الضيف الإيراني غداً ضمن الجولة الرابعة من المجموعة الأولى لتصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2014 لكرة القدم. ويملك لبنان نقطة واحدة من تعادل مع أوزبكستان مقابل أربع نقاط لإيران بعد الفوز على أوزبكستان والتعادل مع قطر.


كلام واقعي لمدرب يعرف أنها الفرصة الأخيرة أمام منتخبه وقد تكون الفرصة الأخيرة له لاكمال ما قد بدأه والمكان الذي وصل اليه. «فقبل سنة كان لبنان في المركز الـ185 والآن تقدم أكثر من 60 مركزاً (حالياً في المركز 124). فلبنان قادر على الوصول أبعد بكثير مما وصل اليه بشرط توافر جميع العناصر لذلك» يقول بوكير خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة الذي عقد أمس في فندق هوليداي إن بحضور نظيره البرتغالي كارلوس كيروش وقائدي المنتخبين رضا عنتر وعلي كريمي، وأداره المنسق الإعلامي لمنتخب لبنان الزميل وديع عبد النور.
بوكير بدا مرتاحاً للتحضيرات التي خضع لها المنتخب، وهو يتوافق في الرأي مع قائد فريقه رضا عنتر حيث يريان أن التحضيرات كانت جديّة وممتازة ولم ينقصها سوى التدرّب على أرضية من العشب الطبيعي لا الاصطناعي، الا أن الظروف حالت دون ذلك كما قال القائد ومدربه، فأرضية ملعب المدينة الرياضية التي أصيبت بفايروس لم تسمح باستعمالها حتى يوم أول من أمس حيث تدرب المنتخبان الإيراني واللبناني. هذه الأرضية توقف عندها مدرب منتخب لإيران البرتغالي كارلوس كيروش خلال المؤتمر الصحافي متسائلاً عن أسباب عدم خوض المباراة على ملعب صيدا كما حصل في لقاء أستراليا الخميس الماضي. وبدا كأن كيروش يختلق الأعذار حيث انتقد أرضية الملعب وتوقيت المباراة معتبراً أن حرارة الجو تكون مرتفعة عند الساعة الخامسة وحين دخول اللاعبين للتحمية عند الساعة 16.15 «وهذا يقتل اللاعبين» يقول كيروش.
لكن مصدراً متابعاً أفاد «الأخبار» بأن الأرضية جيدة وتحتاج فقط الى «قص العشب وحدله حتى يصبح جاهزاً. كما أن ملعب المدينة الرياضية ليس أسوأ من معظم ملاعب غرب آسيا باستثناء ملاعب قطر. واقامة المباراة على ملعب المدينة محدد من الاتحاد الدولي الذي لم ير حاجة الى نقل المباراة الى ملعب آخر. أما بالنسبة لاقامة مباراة أستراليا على ملعب صيدا، فكان بهدف افساح المجال أمام أعمال الصيانة على ملعب المدينة». كما أن أرضية الملعب في حال كانت سيئة فهي على الفريقين، وهو ما أشار اليه المدربان أمس.




هذا الجمهور اللبناني مطالب بالحضور بأعداد كبيرة الى ملعب المدينة لمؤازرة 11 لاعباً سيرتدون الزي الأحمر الكامل، حيث من المتوقع أن يبدأ بوكير بتشكيلة تضم عباس حسن (لحراسة المرمى)، وليد إسماعيل ويوسف محمد وبلال النجارين وعلي حمام (للدفاع)، هيثم فاعور ورضا عنتر وعباس عطوي (للوسط)، محمد حيدر وحسن معتوق وحسن شعيتو (للهجوم).
ضمن المجموعة عينها، يبحث منتخب كوريا الجنوبية عن متابعة انتصاراته عندما يحل ضيفاً على أوزبكستان على ملعب باختاكور في طشقند عند الساعة 16.00 بتوقيت بيروت. وتتصدر كوريا الجنوبية بست نقاط مقابل 4 لكل من ايران وقطر.
وفي المجموعة الثانية، يخوض المنتخب العراقي لكرة القدم مهمة شاقة امام مضيفه الياباني عند الساعة 13.30، كما يلعب المنتخب الأردني مع ضيفه الأسترالي عند الساعة 19.00.
ويتصدر المنتخب الياباني ترتيب المجموعة بسبع نقاط، مقابل نقطتين للعراق وأستراليا ونقطة لكل من الاردن من مباراتين وسلطنة عمان من 3 مباريات.




دعوة القائد

دعا القائد رضا عنتر الجمهور اللبناني إلى المؤازرة «خصوصاً أننا قادرون دائماً على تحقيق المفاجآت. فترة التحضير كانت جيدة، نحن مستعدون لمواجهة أحد أفضل المنتخبات الآسيوية، ما يزيدنا حافزاً للبروز والتألق».



كريمي: جاهزون

نوّه القائد الإيراني علي كريمي بمعسكر الأردن «الذي كان ممتازاً، ولدى الجهاز الفني كافة المعطيات عن المنتخب اللبناني، وقد حللها واستخلص المناسب منها لمباراة الثلاثاء، وبالتالي نحن جاهزون».



خليط المنتخب

علّق المدرب ثيو بوكير على المباراة قائلاً «نحن نستطيع تقديم الأفضل بوجود محترفين جيدين في الخارج أمثال رضا عنتر ويوسف محمد وحسن معتوق، ومواهب محلية شابة قادرة على التكيّف ومضاعفة الجهد. وعلينا دائماً التعلّم وتحسين الأداء لأن في ذلك مفتاح النجاح».