يعتقد كثيرون ان لقب «الشياطين الحمر» هو ماركة مسجلة لفريق مانشستر يونايتد الانكليزي، لكن المطلعين على نطاقٍ واسع يدركون ان منتخب بلجيكا استحق هذا اللقب عن جدارة في الماضي البعيد، وذلك بعدما ظهر منتخباً يحسب له ألف حساب في مناسبات عدة، وتحديداً في كأس العالم وكأس أوروبا وحتى دورة الالعاب الاولمبية الصيفية. وعصر منتخب بلجيكا كان ربيعاً زاهياً على صعيد المونديال مثلاً، والذي بلغه ست مرات متتالية بين عامي 1982 و2002، وهي السنة التي بدأ فيها خريف الكرة البلجيكية التي غابت عن الكأسين العالمية والقارية، واصبح منتخبها مجرد معبر للمنتخبات الأخرى في التصفيات الخاصة بالبطولتين الكبيرتين.


منذ 2002 دفنت كل الانجازات السابقة، من الفوز على الارجنتين في افتتاح مونديال 1982 (1-0)، الى المركز الرابع الذي احرزه المنتخب في مونديال 1986 بقيادة إريك غيريتس ويان كوليمانس والحارس «الطائر» جان - ماري بفاف، ومروراً بالأناقة التي مثّلها النجم إنزو شيفو ثاني أفضل لاعب في مونديال 1990 بعد القائد الالماني لوثار ماتيوس، وبراعة ميشال برودوم أفضل حارس مرمى في مونديال 1994، ووصولاً الى الجيل المميز الاخير بقيادة المدرب الحالي مارك فيلموتس، الذي سجل في كل مباريات الدور الاول لمونديال 2002 ليضع بلاده في الدور الثاني، لكن الغاء هدفه الصحيح (من قبل الحكم الجامايكي بيتر برندرغاست) امام البرازيل منح الفرصة للبطل عامذاك من اجل الفوز بأصعب مباراة له في طريقه الى اللقب.
لكن الفرصة الآن متاحة لفيلموتس من اجل فعل اشياء اكبر مما فعله لاعباً، فهو رُزق بجيلٍ استثنائي من الموهوبين الذين لا يزالون في مقتبل العمر حيث يحار المرء حالياً في اختيار افضل لاعبٍ بلجيكي بعدما كان يصعب قبل عامين تقريباً تسمية لاعبَين إثنين بين افضل 50 لاعباً في
العالم.
تشكيلة فيلموتس تجمع حالياً بين اليافعين الجامحين والموهوبين في آنٍ معاً، فقد اظهر كثيرون منهم في فترة حسّاسة من مسيرتهم الدولية التي يسجلون فيها بداياتهم انهم لا يعرفون الخوف او يهابون أحداً، اذ كانوا بالمرصاد لهولندا في آخر مبارياتهم الودية فخرجوا فائزين بنتيجة مريحة 4-2، ثم قدّموا استعراضاً يستحق الثناء أمام ويلز (2-0) في أولى مبارياتهم ضمن مشوار التصفيات المونديالية. نتيجتان من دون شك ستعيد كل الجماهير البلجيكية الى الملاعب لمؤازرة منتخبها، من دون اسقاط مسألة ان هذه الجماهير محظوظة جداً فهي لا تتابع منتخباً فائزاً ومرشحاً لاعادة امجاد الماضي فقط بل كوكبة اسماء لهم ثقلهم حالياً في الكرة العالمية.
ويكفي القول ان سبعة اساسيين امام ويلز ينشطون في اقوى دوري في العالم اي الدوري الانكليزي الممتاز، الذي اصبح يضم لاعبين بلجيكيين اكثر من هولنديين او ارجنتينيين وغيرهم من النجوم القادمين من بلدانٍ كروية عريقة. وبات بامكان فيلموتس اختيار تشكيلته بسهولة قبل كل مباراة أياً كانت المشكلات التي سيواجهها فهناك بديل ذي مستوى رفيع لكل لاعبٍ اساسي في حساباته.
لكن ما الذي حصل فجأة واصبحت الكرة البلجيكية حقلاً لتفريخ المواهب الفذة؟
ببساطة، يحصد البلجيكيون حالياً ثمار ما زرعوا، اذ منذ بداية خريف كرتهم سارع الاتحاد المحلي الى دعم الاندية من اجل مساعدته في مرحلة اعادة البناء، فكانت هناك ليونة من هذه الاخيرة لتحرير لاعبين في سن المراهقة للانضمام الى بلدانٍ كروية تملك مدارس ذات صيت ذائع مثل فرنسا وهولندا، فتجاهلت هذه الاندية فكرة الـ«بيزنس» من اجل المصلحة العامة، لا بل انها دفعت من خزينتها للاستثمار في قطاع الناشئين تماماً كما فعل ستاندار لياج بمبلغ يقارب الـ 18 مليون يورو، فكان ابرز انتاجاته اثنين من افضل لاعبي الوسط حالياً في اوروبا مروان فلايني وأليكس فيتسل.
أما في أندرلخت فقد ظهر «دروغبا الجديد» روميلو لوكاكو، بينما قفز إدين هازار وكيفين ميرالاس الى الاضواء من بوابة ليل الفرنسي. وهؤلاء مع موسى ديمبيلي الهولندي النشأة يشكّلون احد افضل خطوط الوسط - المهاجم في العالم كون كل واحدٍ منهم يتمتع بفطرية تجعل منه خلاّقاً عندما تكون الكرة في حوزته.
وتكتمل الخطوط الأخرى بوجود الحارس تيبو كورتوا، والمدافعين فنسان كومباني وتوماس فيرمايلن ويان فرتونغن الذين يلعب كلٌّ منهم دوراً مؤثراً في ناديه...
بلجيكا عادت الى أناقتها المعهودة و«الشياطين الحمر» يستحقون المتابعة، وقد اصبحت مراقبتهم مهمة لجميع المنتخبات الكبرى خوفاً من الوقوع في اتون جهنمهم.




برنامج تصفيات مونديال 2014 في أوروبا وأميركا الجنوبية وأميركا الشمالية وأوقيانيا

تصفيات أوروبا (الجولة الثانية)

■الثلاثاء:
- المجموعة الاولى:
صربيا - ويلز (21,30)
بلجيكا - كرواتيا (21,45)
اسكوتلندا - مقدونيا (22,00)
- المجموعة الثانية:
بلغاريا - ارمينيا (21,00)
ايطاليا - مالطا (21,45)
- المجموعة الثالثة:
السويد - كازاخستان (21,30)
النمسا - المانيا (21,35)
- المجموعة الرابعة:
رومانيا - اندورا (20,30)
تركيا - استونيا (21,00)
المجر - هولندا (21,30)
- المجموعة الخامسة:
قبرص - ايسلندا (20,00)
النروج - سلوفينيا (21,00)
سويسرا - البانيا (21,30)
- المجموعة السادسة:
اسرائيل - روسيا (20,00)
ايرلندا الشمالية - لوكسمبور (21,45)
البرتغال - اذربيجان (22,15)
- المجموعة السابعة:
سلوفاكيا - ليشتنشتاين (21,15)
البوسنة والهرسك - لاتفيا (21,00)
اليونان - ليتوانيا (21,45)
- المجموعة الثامنة:
سان مارينو - مونتينيغرو (21,30)
بولونيا - مولدافيا (21,45)
انكلترا - اوكرانيا (22,00)
- المجموعة التاسعة:
جورجيا - اسبانيا (20,30)
فرنسا - بيلاروسيا (22,00)

تصفيات أميركا الجنوبية
(الجولة الثامنة)

■الثلاثاء:
تشيلي - كولومبيا (22,30)
■الأربعاء:
الاوروغواي - الاكوادور (00,30 فجراً)
الباراغواي - فنزويلا (02,25)
البيرو - الارجنتين (04,25)

تصفيات أميركا الشمالية
(الدور الثالث)

■الأربعاء:
- المجموعة الاولى:
أنتيغوا وبربودا - غواتيمالا (02,00 فجراً)
الولايات المتحدة - جامايكا (03,00)
- المجموعة الثانية:
غيانا - السلفادور (03,00)
المكسيك - كوستاريكا (04,00)
- المجموعة الثالثة:
بنما - كندا (04,05)
هوندوراس - كوبا (04,30)

التصفيات النهائية لقارة اوقيانيا (مباراة الذهاب)

■الثلاثاء:
نيوزيلندا - جزر سالومون (10,35 صباحاً)

مباريات دولية ودية

■الاثنين:
أندونيسيا - كوريا الشمالية 0-2
نام تشول باك (68) وتيسي تشونغ (77).

■الثلاثاء:
البرازيل - الصين (04,00 فجراً)
الغابون - السعودية (04,00)
الإمارات - الكويت (19,00)
تشيكيا - فنلندا (19,00)
جمهورية إيرلندا - عمان (21,30)
جنوب أفريقيا - موزامبيق (21,35).





سيف ذو حدين

لكل شيء إيجابياته وسلبياته. هذا ما ينطبق على مدرب بلجيكا مارك فيلموتس الذي يفترض أن يكون سعيداً لامتلاكه مجموعة من اليافعين. لكن البعض قد يسببون مشكلات غير مألوفة في عالم الاحتراف، إذ لا يمكن نسيان أن الجهاز الطبي للمنتخب استقال قبل عامين اعتراضاً على تصرفات عناصر أرادوا الحصول على تقارير طبية متذرعين بالمرض للهروب من التمارين!