انتظر مايكل أوين طوال الصيف ليحصل على فرصة أخرى للعب في الدوري الإنكليزي الممتاز. وهذه المرة لم يكن مع أحد الفرق العريقة، إذ إن النجم الذي ارتدى ألوان ليفربول ونيوكاسل يونايتد ومانشستر يونايتد في إنكلترا، لم يجد مخرجاً لأزمته سوى التوقيع على كشوفات ستوك سيتي الذي بدا أنه غير واثق أيضاً من قدرات المهاجم المخضرم، فاتفق معه على عقدٍ لمدة موسمٍ واحدٍ فقط. غريبة هي كرة القدم، إذ إن ذاك الصبي الذي أبهر العالم في نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا بهدفه الرائع ضد الأرجنتين من مجهودٍ فردي مميز، أصبح يستجدي نادياً، وهو أمر أثار حفيظة الذين لا يزالون يؤمنون بقدراته في إنكلترا، وقد تحدثوا كلّهم عن قدرته في تشكيل ثنائي رائع هناك في ستوك مع الهداف الآخر بيتر كراوتش، وذلك ضمن توجه الاثنين لتأكيد حضورهما مجدداً في الكرة الإنكليزية، ولم لا لإقناع مدرب منتخب إنكلترا روي هودجسون بأنه يفترض أن يستدعيهما مجدداً إلى الساحة الدولية.


لكن هل لا يزال أوين يملك تلك الموهبة التي ميّزته عن غيره من المهاجمين الآخرين، أم هل يستطيع في عامه السادس عشر في الملاعب أن يرتقي إلى حجم مستوى بطولة كالدوري الإنكليزي؟
وهنا الجواب قد يكون أنه كان يفترض على أوين الانتقال إلى بطولة أخرى أقل مستوى حيث سيكون بإمكانه وضع كل ما بقي من قدراته لتبييض صورته قبل ترك اللعبة، إذ إن الأكيد هو أن ابن الـ 32 لم يعد يمتاز بتلك السرعة التي جعلت منه نجم الكرة الإنكليزية في فترة من الفترات. أضف أنه لم يعد يتمتع بذاك الحس التهديفي المرهف، رغم الإشارة إلى أنه لم يكن يوماً ماكينة أهداف، إذ إنه لم يتجاوز يوماً حاجز الـ 19 هدفاً في الموسم الواحد في الـ«برميير ليغ».
لكن لا يمكن إسقاط أبداً أنه بإمكان أوين أن ينجح للمرة الأخيرة رغم أنه نسي كرة القدم تقريباً بعدما بقي احتياطياً مع فريقه السابق مانشستر يونايتد، فالواقع يقول إن هداف ليفربول سابقاً يملك ذكاءً طبيعياً وسرعة بديهة فائقة، بحيث إنه ما دام موجوداً في منطقة الجزاء فإنه يبحث عن المساحة الصغيرة التي تخوله الوقوف وجهاً لوجه مع حارس المرمى أو في موقفٍ لإصابة الشباك.
وبالتأكيد هذه الميزة جعلت منه قاتلاً مفاجئاً في الماضي البعيد، ويكفيه أن يكون جاهزاً بدنياً في صفوف ستوك لكي يقوم بالعمل الذي اعتاده قبل أن يبدأ بالهبوط عقب عودته من ريال مدريد الإسباني الذي دافع عن ألوانه موسم 2004-2005 وقدّم أداءً مقبولاً بتسجيله 13 هدفاً في 36 مباراة ظهر فيها بالقميص الأبيض (غالبيتها بديلاً).
اللافت أن أوين بدا واثقاً من قدرته على فرض نفسه مجدداً، مظهراً الثقة عينها التي بدا عليها عندما وقّع أول عقدٍ احترافي له مع ليفربول في السابعة عشرة من عمره. كذلك هي الثقة عينها التي جعلته بعدها يفرض نفسه أساسياً في صفوف منتخب إنكلترا رغم صغر سنه، وهو الذي حظي بهذا الشرف في الثامنة عشرة في المباراة أمام تشيلي عام 1998، قبل أن يحمل بعد ثلاثة أعوام الكرة الذهبية التي منحتها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية المتخصصة لأفضل لاعب في أوروبا، متفوّقاً على الحارس الألماني أوليفر كان والمهاجم الإسباني راوول غونزاليس.
وإذا استعاد أوين ذكريات الماضي فإنه يعرف أن بإمكانه النجاح مع ستوك، إذ في كثير من مبارياته مع ليفربول الذي وصل معه إلى قمة مستواه، لم يظهر كثيراً، لكنه كان قادراً في لحظة من اللحظات على تسجيل هدفٍ حاسم أو
أكثر.
لكن لا بد لأوين أن يغيّر استراتيجيته للنجاح، إذ في عزّ شبابه كان يعتمد على سرعة إقدامه لضرب خطوط الدفاع، وهو كان بحاجة مثلاً إلى ركل الكرة والجري وراءها من دون ضرورة إلى المراوغة لكسب المساحات قبل خلق الفرص أو الوصول إلى الشباك. أما في وضعه الحالي، فإنه عليه المشاركة أكثر في اللعب ثم البحث عن الثُّغَر في خطوط الدفاع أو حيث لا يحب المدافعون التمركز لكي يحصل على مبتغاه.
وصحيح أنه لا يمكن توقّع اذا ما كان بمقدوره ان ينجح في المواجهات المباشرة، لكن الصورة التي بدا عليها في المباريات القليلة التي خاضها مع مانشستر يونايتد الموسم الماضي، اشارت بوضوح الى ان الرجل يستطيع ان يكون خطراً على اي خط دفاع، فهو في نهاية المطاف يملك خبرة يفتقدها كثيرون.
كذلك، لا بد من الإشارة الى ان وجود كراوتش بقامته الطويلة الى جانبه في خط الهجوم سيخفف عنه الصراع البدني مع المدافعين ويؤمن له اسلوباً هجومياً يريحه، اذ ان كل ما يريده هو ايصال الكرة اليه في قلب المنطقة ليتكفل هو بالبقية، ففي نهاية المطاف لا يوجد لاعب كرة القدم يهمل فرصته الاخيرة نحو الهدف الأسمى، ألا وهو انهاء المسيرة بصورة
طيّبة.




برنامج البطولات الأوروبية الوطنية في عطلة نهاية الأسبوع

انكلترا (المرحلة الرابعة)

- السبت:
نوريتش سيتي - وست هام
يونايتد (14,45)
ارسنال - ساوثمبتون (17,00)
استون فيلا - سوانسي سيتي (17,00)
فولام - وست بروميتش
البيون (17,00)
مانشستر يونايتد - ويغان
اثلتيك (17,00)
ستوك سيتي - مانشستر
سيتي (17,00)
كوينز بارك رينجرز - تشلسي (17,00)
سندرلاند - ليفربول (19,30)

- الاحد:
ريدينغ - توتنهام هوتسبر (18,00)
- الاثنين:
افرتون - نيوكاسل يونايتد (22,00)

اسبانيا (المرحلة الرابعة)

- السبت:
ملقة - ليفانتي (17,00)
فالنسيا - سلتا فيغو (19,00)
خيتافي - برشلونة (21,00)
اشبيلية - ريال مدريد (23,00)

- الاحد:
اسبانيول - اتلتيك بلباو (13,00)
غرناطة - ديبورتيفو لا كورونيا (17,00)
اوساسونا - ريال مايوركا (19,00)
ريال سوسييداد - ريال سرقسطة (20,50)
اتلتيكو مدريد - رايو فاليكانو (22,30)
- الاثنين:
بلد الوليد - ريال بيتيس (22,30)

ايطاليا (المرحلة الثالثة)

- السبت:
باليرمو - كالياري (19,00)
ميلان - اتالانتا (21,45)

- الاحد:
كييفو - لاتسيو (13,30)
روما - بولونيا (16,00)
سيينا - اودينيزي (16,00)
نابولي - بارما (16,00)
بيسكارا - سمبدوريا (16,00)
جنوى - يوفنتوس (16,00)
فيورنتينا - كاتانيا (16,00)
تورينو - انتر ميلانو (21,45





لا للضغوط

أوضح طوني بوليس مدرب ستوك انه لا يريد تصوير مايكل أوين على انه البطل القادم لحمل الفريق على كتفيه، مشيراً الى ان الاخير هو فقط احد خياراته في خط الهجوم «اذ لا اريد ان اضعه تحت ضغوطٍ كبيرة بل كل ما اريده من مجيئه الى هنا هو جعله يستمتع بكرة القدم مجدداً ويستعيد لمعانه، فهو يعرف انه في نادٍ سيمنحه الفرصة لفعل ذلك».