برشلونة وإسرائيل من جديد. مرة أخرى، احد اشهر اندية كرة القدم عالمياً يثير جدلاً في الشارع العربي. بالأمس القريب زار مدرب برشلونة السابق، جوسيب غوارديولا، تل أبيب، بدعوة من فنانة إسرائيلية، وبعدها زار نجم دفاع الفريق جيرار بيكيه وعشيقته الكولومبية من أصل لبناني، شاكيرا، تل أبيب أيضاً حيث التقيا الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز وأخذا الصور التذكارية مع الشرطة الإسرائيلية أمام «حائط المبكى».


وبعدها رفع عدد من الجماهير الكاتالونية في ملعب «كامب نو» لافتة ترحب بالافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان معتقلاً لمدة 5 سنوات من قبل حركة المقاومة الاسلامية «حماس».
وقتذاك قيل إن ثمة حرية شخصية لغوارديولا ولبيكيه وشاكيرا وإن بلاد هؤلاء ليست على عداء مع اسرائيل (علماً أن هؤلاء المشاهير يعلمون علم اليقين كم لهم من معجبين من الجماهير العربية يمكن ان يتأثروا بزيارتهم اسرائيل). وقيل إن المجموعة التي رفعت لافتة تحية لشاليط هي مجموعة إسرائيلية صغيرة لا تعبّر عن كل جماهير برشلونة، والدليل على ذلك أن جماهير برشلونة كانت قد رفعت أعلام فلسطين خلال مواجهة ماكابي تل أبيب في كرة السلة.
حسناً، لكن كيف السبيل الى تبرير الدعوة التي وجهتها ادارة برشلونة الى شاليط نفسه لحضور مباراة «إل كلاسيكو» أمام ريال مدريد الشهر المقبل في ملعب «كامب نو»، بحسب ما تردد في تقارير إعلامية إسبانية عدة من دون أن يصدر تأكيد او نفي من قبل برشلونة حول هذه المعلومة حتى كتابة هذه السطور؟ لا مخرج. إنه الوجوم والصدمة.
صحيفة «إل بايس» الشهيرة ذكرت سبب توجيه الدعوة من برشلونة لشاليط. فببساطة، الجندي الإسرائيلي لم يتح له مشاهدة الفريق الذي يحبه أثناء وقوعه في الأسر فأرادت ادارة برشلونة تعويضه بدعوته إلى حضور «إل كلاسيكو»!
«إل بايس» أفردت تقريراً موسعاً حول هذه الدعوة، مشيرة الى أنها أحدثت انقساماً في إسبانيا بين مرحب بها ورافض بالمطلق، خصوصاً من قبل الجمعيات المناهضة لاسرائيل، حيث ذكرت أن رئيس احدى هذه الجمعيات وهو خورخي سانشيز وجه رسالة الى رئيس برشلونة، ساندرو روسيل، أعرب له فيها عن «صدمته من توجيه الدعوة لشاليط ازاء السكوت أمام أسر 4660 معتقلاً فلسطيني في السجون الاسرائيلية (...)»، وتوعد سانشيز بأن يكون الرد قاسياً على هذه الدعوة في «كامب نو»، مشيراً إلى أن ما حدث «في مباراة كرة السلة أمام ماكابي تل أبيب (عندما رفعت أعلام فلسطين) سيكون صغيراً مقارنة بما سيحدث في كامب نو (عند زيارة شاليط)».
وحتى أن بعض المناهضين الاسبان لاسرائيل اسسوا صفحة في موقع «فايسبوك» تحت عنوان «مقاطعة الدعوة الموجهة من برشلونة الى الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط» مع صورة روسيل وعليها إشارة «خطأ».
وفي الأراضي الفلسطينية كان الاستنكار كبيراً للدعوة خصوصاً من خلال بيانات لمؤسسات حقوقية مختصة بشؤون الأسرى في قطاع غزة وفيها دعوات لمقاطعة برشلونة.
مشجعو لعبة كرة القدم العرب ثارت ثائرتهم من خلال المنتديات الكثيرة المنتشرة على الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي، اذ يكفي فقط التوقف عند ما يقوله أحد قراء تلك المواقع لتلخيص المشهد، اذ يكتب: «والله لو حصل (زيارة شاليط لـ «كامب نو») سيخيب ظني بك كثيراً يا كاتالوني، وان حصل فأتمنى لك الخسارة والذل أمام كل الفرق».




إنهم يسرقون ميسي

كأن المشجعين العرب لا تكفيهم دعوة برشلونة لشاليط، حتى خرجت عليهم عارضة الازياء الاسرائيلية، بار رافاييلي، لتستفزهم. اذ كما هو معلوم فإن رافاييلي من أشد المناصرات لبرشلونة وهي تدأب على حضور مبارياته، لكن آخر «صرعاتها» إعرابها عن إعجابها بالنجم ليونيل ميسي وتحديداً بقصة شعره!