عندما تسلّم الإيطالي روبرتو دي ماتيو تدريب فريق تشلسي خلفاً للبرتغالي أندريه فياش بواش كان الهدف وحيداً وهو إعادة الفريق إلى السكة الصحيحة في الدوري الإنكليزي الممتاز وحجز بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل. لم يكن أحد يُخيَّل إليه للحظة أن المدرب الشاب، والذي كان مساعداً لبواش، سيحقق المجد للندن ويمنحها لقب دوري أبطال اوروبا بعد أن أقصى برشلونة الإسباني في نصف النهائي وقهر بايرن ميونيخ الألماني في معقله «أليانز أرينا» في النهائي. كثيرون توقفوا عند الأسلوب الدفاعي «الكاتيناتشو» الذي اتبعه دي ماتيو للظفر باللقب الأوروبي، لكن حجم الإنجاز الذي حققه الرجل كان كفيلاً بأن يدفن الانتقادات في مهدها. تشلسي أصبح بطلاً لأوروبا وهذا المهم، قيل وقتها.


الا أن ما انتُقد عليه تشلسي في طريقة تتويجه باللقب الأوروبي ظل يُسمع صداه في العاصمة الإنكليزية وتحديداً في أروقة ملعب «ستامفورد بريدج». فالنادي أصبح بطلاً لأوروبا وبطبيعة الحال ستتفتح الأعين عليه. في لندن تنبه دي ماتيو سريعاً لذلك. وفي الواقع ثمة تقاطع في الأفكار حصل في الوقت المناسب بين دي ماتيو ومالك النادي رومان أبراموفيتش.
دي ماتيو أراد أن يظهر أنه مدرب من خانة الكبار وبأن تحقيقه للقب الأوروبي لم يكن فلتة شوط وأن فكره لا ينحصر في الخطط الدفاعية فقط لا غير، وإن كان يجدر القول، للتاريخ، إن الرجل أحسن في الموسم الماضي توظيف ما يملكه بين يديه من لاعبين متقدمين في السن في خطة لعبه ليصل إلى ما لم يكن أحد في العالم يتوقعه.
اما أبراموفيتش فقد كبرت أحلامه بناديه الأزرق. هو الذي لم يتوانَ عن «تطيير» بعض الرؤوس الكبيرة في الآونة الأخيرة من الأوكراني اندريه شفتشنكو إلى البرتغالي ديكو فالألماني ميكايل بالاك وصولاً إلى البرتغالي جوزيه بوسينغوا وغيرهم. لم يكن أحد يدري ما الذي يفكر به الرجل الحاكم بأمره في قلعة «ستامفورد بريدج». لكن الروسي كان يعلم أن اللحظة قد حانت بعد التتويج باللقب الأوروبي الى النقلة النوعية، فما المانع من أن تقترن الإنجازات بأداء هجومي وبسحر في الملعب؟ تساءل الرجل في قرارة نفسه. لم يحتج إلى كثير من الوقت للتفكير في الموضوع. صدّق سريعاً على القرار ووجه ناظريه شطر مدينة برشلونة. لندن سآتيك بـ«برشلونة الإنكليزي»، قالها الرجل مزهواً.
نعم، القرار اتخذ في ليلة ليلاء في لندن بأن يصبح للمدينة «برشلونها». فريقها الذي تخفق القلوب عند رؤيته على الميدان وتطلق الآهات عند لمس لاعبيه الكرة. الا ان هذا المشروع التغييري الكبير كان دونه معوقات وصعوبات. لكن أبراموفيتش وحده من كان يملك كلمة السر: دفتر الشيكات.
هكذا، لم يكد يمر أسبوع في سوق الانتقالات الصيفية إلا وكان النادي يبرم التعاقدات الواحد تلو الآخر. البلجيكي إيدين هازار بات هنا والألماني ماركو مارين أيضاً. بات بإمكان أوسكار ان يتنزه في حدائق لندن فالشاب البرازيلي أصبح من لاعبي «البلوز» ومثله الإسباني سيزار أسبيليكويتا.
اكتمل العديد وجهز العتاد. لم يبق إلا التنفيذ إذاً. هات ما لديك يا دي ماتيو.
في الواقع، من ينظر إلى تشلسي بعد مرور خمس مراحل في الدوري الإنكليزي سيتوقف عند إيجابيات عديدة، وإن كان التسليم بأن الهدف المركزي لأبراموفيتش أن يكون فريقه مشابهاً لبرشلونة يبدو يافعاً ويحتاج لمزيد من الوقت حتى ينضج.
لكن في المبدأ يمكن القول أن تشلسي أبان عن تغير في أسلوب لعبه بقيادة الفنان هازار والموهوب أوسكار. من يملك هذين اللاعبين وتحديداً الاول بإمكانه أن يفعل أي شيء. ولا يخفى أن خوان ماتا وهازار وأوسكار يمضون لتكوين ثلاثياً مرعباً وممتعاً وهذا ما ستثبته الأيام المقبلة، وخصوصاً أننا لم نرَ الثلاثي معاً كثيراً. ثمة امر ايجابي في تشلسي وهو التنويع في الأداء، اذ يمتلك دي ماتيو جميع الأسلحة في وسط الملعب لاعتماد خطة دفاعية او هجومية أو التوازن بينهما عندما يشاء، وذلك استناداً، في الحالة الاولى، إلى وجود البرازيلي راميريش والنيجيري جون اوبي ميكيل والاسباني أوريول روميو فضلاً عن مدافعين على مستوى عالمي، وبطبيعة الحالة لوجود هازار واوسكار وماتا ومارين الذي لم يلعب بعد في الحالة الثانية.
بتعبير آخر، فإن دي ماتيو يملك العديد من مفاتيح اللعب والخطط التي بإمكانه أن يفاجئ فيها خصومه ويضرب مخططاتهم.
هذا الآن، اما عند مجيء الكولومبي راداميل فالكاو، مهاجم اتلتيكو مدريد الإسباني، المرتقب، فإنه بإمكاننا عندها الحديث عن «برشلونة الأزرق» أو «برشلونة لندن». فلنبق الآن في المباراة الكبيرة امام أرسنال اليوم ونترقب ما الذي سيختاره دي ماتيو من القائمة الموجودة بين يديه.




مارين متفائل بالتغيير

أعرب لاعب تشلسي الألماني ماركو مارين عن اعتقاده بأن فريقه قادر على الحفاظ على لقبه بطلاً لأوروبا وتحقيق لقب الدوري الإنكليزي الممتاز، قائلاً: «إذا كنت ترغب في الفوز بالدوري الممتاز وبدوري أبطال أوروبا فأنت بحاجة إلى الكثير من اللاعبين المميزين، لقد تغيّر تشلسي كثيراً عن الموسم الماضي، أصبح لدينا لاعبون متميزون ولديهم مهارات هجومية كبيرة».



برنامج البطولات الاوروبية الوطنية في عطلة نهاية الأسبوع

انكلترا (المرحلة السادسة)

- السبت:
ارسنال - تشلسي (14,45)
افرتون - ساوثمبتون (17,00)
فولام - مانشستر سيتي (17,00)
سندرلاند - ويغان اثلتيك (17,00)
نوريتش سيتي - ليفربول (17,00)
ستوك سيتي - سوانسي سيتي (17,00)
ريدينغ - نيوكاسل يونايتد (17,00)
مانشستر يونايتد - توتنهام (18,30)

- الاحد:
استون فيلا - وست بروميتش (18,00)

- الاثنين:
كوينز بارك رينجرز - وست هام (22,00)
اسبانيا (المرحلة السادسة)

- السبت:
فالنسيا - ريال سرقسطة (17,00)
ملقة - ريال بيتيس (19,00)
ريال سوسييداد - اتلتيك بلباو (21,00)
اشبيلية - برشلونة (23,00)

- الاحد:
غرناطة - سلتا فيغو (13,00)
بلد الوليد - رايو فاليكانو (17,00)
اوساسونا - ليفانتي (19,00)
ريال مدريد - ديبورتيفو لا كورونيا (20,50)
اسبانيول - اتلتيكو مدريد (22,30)

- الاثنين:
خيتافي - ريال مايوركا (22,30)
ايطاليا (المرحلة السادسة)

- السبت:
بارما - ميلان (19,00)
يوفنتوس - روما (21,45)

- الاحد:
اودينيزي - جنوى (13,30)
اتالانتا - تورينو (16,00)
بولونيا - كاتانيا (16,00)
لاتسيو - سيينا (16,00)
سمبدوريا - نابولي (16,00)
باليرمو - كييفو (16,00)
كالياري - بيسكارا (16,00)
انتر ميلانو - فيورنتينا (21,45).