يبدو التفاؤل مسيطراً على طرفَي المعركة في انتخابات اتحاد ألعاب القوى، حيث الإصرار واضحاً عند كل طرف بأنه المناسب أكثر لقيادة هذه الرياضة الى أفقٍ أفضل. كذلك، يبرز قاسم مشترك في حديث الطرفين بحيث يعتبر كل واحد أن نجاح الآخر يعني ضرراً كبيراً لألعاب القوى التي تحتاج بلا شك الى عملٍ كبير لتقديم أبطال وبطلات فقدتهم في الآونة الأخيرة.

اللائحة الأولى التي تضم 9 مرشحين، يبدو عنوانها امتداداً لعمل نهج الاتحاد السابق الذي ترأسه الأمير عبد الله شهاب. وتضم هذه اللائحة الأمين العام نعمة الله بجاني وسيمون بطحاني ووسيم الحولي وإيلي سعادة وخالد مجاعص ورولان سعادة وصلاح الفران وجان غاوي وإلياس داكسيان.

وهذه اللائحة ترى من خلال الأعضاء الساعين الى تجديد حضورهم في «جنة» الاتحاد أن بقاءها على رأسه أمر لا بدّ منه، إذ يقول إيلي سعادة مثلاً: «رأينا طريقة عمل الآخرين وكيفية تعاملهم في أنديتهم مع الظروف المتعاقبة في ألعاب القوى، وهي طريقة غير مناسبة على الإطلاق لأن دوافع هؤلاء معروفة وهي لا تعير اهتماماً لمصلحة اللعبة».
وتأتي تأكيدات من هذه اللائحة بأن مجموعة كبيرة من الأندية ستصوّت لها، وبالتالي فإنها ستحسم المعركة بسهولة، لا بل إن أركانها ينتظرون الانتخابات بشغف لإظهار مدى حجم تمثيل خصومهم في ألعاب القوى، علماً بأنه في حال نجاح هذه اللائحة فسيكون رولان سعادة المرشح الأول لرئاسة الاتحاد، على أن يكون إيلي سعادة نائباً له.
أما اللائحة الأخرى فتضم 8 مرشحين، ويقودها رئيس نادي إنتر ليبانون روجيه بجاني، ومعه ناجي بو خليل وربيع لاذقاني وكارول بابكيان وديالا قاسم وماريو أبو خليل وميرنا اللاز وفادي سلامة. وتردد أن بجاني قد يضم المرشح كابي عيسى الخوري الى هذه اللائحة ليصبح عدد أفرادها تسعة.
وبالطبع، لا ضرورة لشرح الكثير عن نظرة بجاني للاتحاد ونظرة الأخير له، إذ لطالما تابع الرأي العام صراعاً إعلامياً بين الطرفين وصلت فيه الأمور الى أقصى حدودها، في موازاة عقوبات اتحادية وُقّعت على بجاني شخصياً، الى أفرادٍ ينتمون الى ناديه. وبجاني نفسه سبق أن أعلن ترشحه منذ فترة ليست بقصيرة انطلاقاً من إيمانه بأن طريقة عمل الاتحاد لا تخدم التطور الذي يحاول إدخاله هو بنفسه من خلال العمل الذي يقوم به في إنتر ليبانون الذي يضمّ قسماً كبيراً من نخبة العدائين والعداءات في البلاد.
ويعتبر بجاني أن عدداً من الأندية هو أسير القرار السياسي، مؤكداً أنه «عند زيارتنا لبعض الأندية عارضين برنامجنا المؤلف من 14 صفحة لم ألمس أي اهتمام به، بل كان الحديث عن السياسة أكثر في هذا المجال».
وينفي بجاني المتهم من قبل خصومه بأنه يقوم بجولات سياسية أيضاً، أيّ توجّه سياسي وطائفي في ترشحه، معتبراً أن «وصولنا لتسلّم مهمات اللجنة الإدارية في الاتحاد ما هو إلا بداية ثورة لأن وضع ألعاب القوى هو سيئ على شاكلة معظم الرياضات في لبنان».
وبغض النظر عن اللائحة الفائزة في انتخابات اليوم، فإن ألعاب القوى ستضع المرشحين الناجحين أمام مسؤولية كبيرة، وخصوصاً في ظل تقدّم البلدان المحيطة بنا في المحافل العالمية بحكم أخذها مسألة الاحتراف كعنصر أساسي بغية بناء الأبطال الحاصدين للميداليات، بينما تبقى في لبنان في دوامة الهواية التي تفرز المزيد من المشكلات والفضائح، ومعها النتائج الهزيلة.




اتحاد الجودو | التجديد لفرنسوا سعادة

جدد الاتحاد اللبناني للجودو الثقة برئيسه فرنسوا سعادة، حيث فازت اللائحة كاملة التي شكلها، إذ انعقدت الجمعية العمومية للاتحاد بحضور 15 نادياً من أصل 17، وبحضور مندوب وزارة الشباب والرياضة إيلي شاهين.
وبعد المصادقة على البيانين الإداري والمالي، أجريت الانتخابات وفاز المرشحون: فرنسوا سعادة، عبدو أيوب، أنطوان عصبو، علي زغيب، جوزف أبو سمرا، نسيب قزي، شربل قمر، كمال ناكوزي (وهم أعضاء في اللجنة الإدارية الجديدة)، الى جانب حنا أروادي، فيما فشل أحمد الولي رغم نيله نسبة جيدة من الأصوات.
ورأى سعادة أن اتحاد الجودو سيبذل قصارى جهده للتطور بشكل أكبر، ولن يألو جهداً في سبيل نشر اللعبة بشكل أوسع لتطال جميع المحافظات. ودعا الجميع الى التكاتف لمصلحة اللعبة والعمل بجد في سبيل إعلاء شأنها وشأن رياضييها، وبالتالي رفع الراية اللبنانية في كل المحافل. ورأى أن هناك برنامجاً لعمل عصري ومتطور من شأنه رفع شأن اللعبة.