في 3 تشرين الأول الحالي أرسل نادي النجمة كتاباً الى الاتحاد اللبناني لكرة القدم حول قانونية مشاركة اللاعب اللبناني الآتي من الاحتراف الخارجي (الذي لم يحصل على استغنائه الدولي من قبل الاتحاد اللبناني أو موافقة ناديه) عند مغادرته، في مباريات بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم بدون الحصول على شهادة الانتقال الدولي (ITC).

وطالبت ادارة النادي بايضاحات بشأن بعض المسائل المتعلقة بالأنظمة، ومدى السماح للاعب العائد من الخارج، الذي خرج من لبنان بدون موافقة ناديه، بالمشاركة في الفعاليات الرياضية والنشاطات الرسمية للاتحاد اللبناني لكرة القدم بدون الحصول على شهادة انتقاله الدولية من ناديه الخارجي، علماً بأن الاتحاد الدولي قد اصدر له شهادة انتقال دولية.

وتساءلت ادارة النادي في الكتاب عن الطريقة الواجب اعتمادها لحماية حق النادي اللبناني في اي نزاع مستقبلي يمكن ان يحدث اذا قرر اللاعب المغادرة مجدداً، والالتحاق بنادٍ خارجي والحصول على شهادة الانتقال الدولية من آخر بلد لعب فيه (خارج لبنان) بدون العودة الى الاتحاد اللبناني وناديه.
«واذا شارك هذا اللاعب في الدوري اللبناني بدون حصوله على شهادة الانتقال، ولم يكن لديه براءة ذمة من ناديه الخارجي (وكانت لديه اشكالية قانونية مع ناديه السابق)، وأشركته الاندية ضمن فرقها، هنا قد يحدث نزاع واشكال بين النادي الخارجي والنادي اللبناني.
لذلك نرجو منكم التشدد بتطبيق المادة الرقم تسعة (شهادة الانتقال الدولية) مع كل الاندية اللبنانية المشاركة في الدوري اللبناني من اجل حماية اللعبة، ومن اجل المنافسة الكروية الشريفة».
لكن ادارة النادي لم تتلقَ جواباً من الاتحاد اللبناني، فكان هناك كتاب آخر أمس أكثر وضوحاً وخصوصية يتعلق بقانونية مشاركة لاعب الصفاء حمزة سلامي مع فريقه في البطولة المحلية برغم عدم وصول بطاقته الدولية من الاتحاد العُماني بعد احترافه مع فريق النصر العُماني.


طالبت ادارة نادي
النجمة بعدم
تثبيت نتيجة المباراة
مع الصفاء



وجاء في الكتاب «عطفاً على كتابنا المرسل لكم بتاريخ 3/11/2015 نود الاشارة إلى المخالفة الصريحة للقوانين الدولية التي قام بها نادي الصفاء الشقيق خلال مباراتنا في الدوري اللبناني بتاريخ 6/11/2015 والمتمثلة باشراك اللاعب حمزة سلامي ضمن صفوفه بدون الاستحصال على شهادة استغنائه الدولية (ITC) من الاتحاد العماني لكرة القدم، بعدما احترف سابقاً في صفوف نادي النصر العماني.
لذا نطلب منكم عدم تثبيت نتيجة مباراتنا مع نادي الصفاء لحين بت هذه القضية، والا فسوف نطلب منكم احالة ملف هذه القضية على الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) للفصل في هذه المخالفة».
السبب وراء عدم رد الاتحاد على الكتاب الأول هو أن جميع الكتب الواردة يجب أن تطرح على اللجنة التنفيذية التي تصدر الرد عبر الأمانة العامة للاتحاد. ولكون الكتاب وصل بعد اجتماع اللجنة يوم الإثنين الماضي في 2 الجاري، سيُعرض مع الكتاب الثاني على اللجنة التنفيذية في إجتماعها اليوم الثلاثاء عند الساعة 17.30.
وتبدو الأمور واضحة في الاتحاد اللبناني على صعيد قانونية مشاركة اللاعب حمزة سلامي، الذي يرتكز على قرار صادر سابقاً من الاتحاد، وجرى تأكيده قبل بداية الموسم الماضي، وينص على أن أي لاعب يغادر لبنان للاحتراف في الخارج دون موافقة ناديه، يعد كأنه ما زال لاعباً في ناديه الأم، طالما هو مسجّل على كشوف النادي في الاتحاد. وحينها صدر هذا القرار حمايةً لنادي النجمة تحديداً بعد رحيل لاعبيه محمد غدار وبلال نجارين لاحقاً.
ويؤكّد مصدر اتحادي رفيع أن اللاعبين غدار ونجارين يمكنهما المشاركة مع النجمة اليوم قبل الغد إذا عادا دون الحاجة للحصول على بطاقتيهما الدوليتين. ومن هذا المنطلق جرى التعاطي مع مسألة اللاعب حمزة سلامي، الذي لم يحصل على بطاقته الدولية لكون ناديه الصفاء لم يطلبها أصلاً من الاتحاد العماني، على اعتبار أنه ليس بحاجة إليها ما دام اللاعب يعدّ لاعبه مسجّلا على كشوفه.
مصدر صفاوي تساءل عن أسباب الاعتراض على سلامي، فيما لم يعترض النجمة على مشاركة لاعب الصفاء علي السعدي في الموسم الماضي، الذي شارك ضمن الصيغة عينها، كما تساءل هذا المصدر عن سبب مفاوضة ادارة النجمة نظيرتها الصفاء للحصول على استغناء حمزة سلامي قبل انطلاق الموسم لضمه الى النجمة. فلو كانت القضية كما يقول النجماويون لكان باستطاعتهم ضم سلامي بعد طلب بطاقته الدولية ودون الحاجة لمفاوضة ناديه الصفاء.
من جهته، كان لأمين سر نادي النجمة سعد الدين عيتاني رأي في ما تناقله الشارع الكروي أمس حول مسألة قانونية مشاركة سلامي مع الصفاء. فقد اعتبر عيتاني أن مشاركة سلامي غير قانونية، فحين يحصل اللاعب على بطاقته الدولية، التي هي بمثابة جواز سفر كروي، لا بد من أن يستحصل عليها مجدداً من الاتحاد الذي ينتمي إليه الفريق الذي احترف معه كي يلعب مع فريق ينتمي الى اتحاد آخر. أما مسألة مفاوضته نادي الصفاء لضم سلامي، فكانت من باب احترام العلاقة مع الصفاء وضرورة الحصول على موافقته، لكن لم يكن ممكناً أن يشارك اللاعب مع النجمة قبل الحصول على بطاقته الدولية.
وطالب عيتاني الاتحاد بالرد على كتاب النجمة خطياً، ونصح بعض المسؤولين فيه بعدم استسهال تخطي القوانين، فالنادي سيذهب في الموضوع الى النهاية. وإذا لم يكن هناك رد قانوني واضح من الاتحاد فهو سيلجأ الى محكمة التحكيم الرياضي في لبنان، وفي حال عدم حصوله على حقه سيلجأ الى الفيفا.