لا شك أن الصفاء أكثر المستفيدين من نتائج الاسبوع الثالث لبطولة الدوري العام لكرة القدم، إذ قلص حامل اللقب الفارق بينه وبين فريقي المقدمة النجمة والعهد الى نقطة واحدة، مستغلاً تعادلهما في لقاء «القمة» 1-1 على ملعب صيدا البلدي. مباراة حملت عناوين عدة، حيث النتيجة منطقية بين فريقين قدما مستوى جيداً قلما رأيناه في الفترة الأخيرة في الملاعب اللبنانية، كما أن المواجهة بين المدربين الشابين «تدريبياً» كانت متكافئة.


فمدرب العهد محمد الدقة قدم تشكيلة ممتازة، ويمكن اعتبار «الاصفر والاسود» فريق بطولة بكل ما للكلمة من معنى، على الرغم من افتقاد العنصر الاجنبي، باستثناء المدافع الغيني بوبكار ديالو، والرهان جاء على المحليين الدوليين كهيثم فاعور وحسن مزهر ومحمود العلي وحسن شعيتو، الذين يتمتعون بخبرة دولية، من جراء نجاحاتهم مع المنتخب الوطني، والدوليين السابقين، وخصوصاً عباس عطوي «أونيكا» وبعض الشبان. أما تشكيلة حجيج، فهي جيدة، لكن تتخللها بعض الثغر، وأبرزها المهاجم الصريح، إذ لم يكشف الليبي اسامة الفزاني عن مستواه بسبب الإصابة، كما أن الفلسطيني محمد قاسم يظهر المأمول منه، فيما تبدو باقي العناصر جيدة بوجود القائد الميداني عباس عطوي وزكريا شرارة، أما الشبان الباقون، فإن مستواهم يتأرجح بين مباراة وأخرى، ولا سيما محمد جعفر وخالد تكه جي. وبالحديث عن المبارة التي حضرها زهاء الفي متفرج، فقد جاءت كما نتيجتها متعادلة مع أفضلية للعهد، الذي كان «أنضج» فوق ارض الملعب، وتمكّن من افتتاح التسجيل في الشوط الأول بواسطة علي بزي، إثر عرضية متقنة من محمد باقر يونس (40)، وتخلى الفريق النبيذي عن حذره في الشوط الثاني، وجاءت تبديلات حجيج ناجحة بإشراكه بمحمد جعفر والفزاني بدلاً من محمد شمص وشرارة، وأُدرك التعادل عبر تكه جي بطريقة «فوتسالية» بعد كرة امامية من عباس عطوي (77).
وأشرك حجيج هداف الفريق حتى الآن حسن المحمد في مركز رأس الحربة، ويبدو هذا المركز جديداً على ابن الخامسة والعشرين، الذي تلقى دعوة للتجربة الاحترافية مع أحد الاندية التايلاندية، إذ غادر اللاعب امس الى العاصمة بانكوك، حيث سيمكث أسبوع على أن يعود بعدها الى بيروت بانتظار العرض والمفاوضات مع ادارة النادي.
وفشل الانصار في اللحاق بركب الصدارة بتعادله وضيفه شباب الساحل 1-1 في المدينة الرياضية. وهذه هي النقطة الرابعة التي يهدرها الفريق الاخضر في ثلاث مباريات، على الرغم من امتلاكه عناصر مهمة وقادرة على المنافسة، وتجلى الأمر في إحراز الأنصار كأس السوبر على حساب الصفاء. والمفاجأة السارة هذا الموسم هي أداء شباب الساحل، الذي يتطور من مباراة الى أخرى، بقيادة المدرب محمود حمود، والتوليفة التي أوجدها بين اللاعبين، باستثمار الجهود «الخارقة» للمالياني أوليسيه ديالو، وبالتكامل مع باقي أعضاء التشكيلة الساحلية. ووضع ديالو الساحل في المقدمة بتسديدة من مشارف المنطقة خدعت الحارس حسن مغنية (18)، لكن الأنصار ادرك التعادل بسرعة عبر البرازيلي مارسيلو إثر تمريرة من الغاني ويسدوم (20).
وحقق الاجتماعي طرابلس فوزه الرابع في تاريخه في الدرجة الأولى، والأول منذ زهاء عقدين من الزمن، على حساب ضيفه «الجريح» السلام صور 5-1 في طرابلس البلدي، أمام 1500 متفرج. وقطع مهاجم الفريق الشمالي الشاب فايز شمسين تذكرته الى المنتخب بثلاثية «هاتريك» إضافة إلى تمريرتين حاسمتين الى محمد غنام ومصطفى القصعة، وحفظ محمد نصار «ماء وجه» الصوريين بهدف تقليص الفارق.
واستعاد التضامن صور توازنه بفوز متأخر على ضيفه نادي طرابلس، الذي تلقى هزيمته الأولى 2-1 في صور البلدي. وكانت الأفضلية أولاً للفريق الشمالي، الذي تقدم عبر البرازيلي مارسيلو موسكاتيلي (29)، إلا أن التضامن نشط عقب تأخره وسيطر على المباراة وهدد مرمى الشماليين، ليدرك التعادل من ركلة جزاء استحصل عليها المدافع حسين السيد وترجمها العاجي كونان (70)، وخطف هشام شحيمي الفوز للتضامن اثر ركنية من علي حوراني (95).
وعوّض الإخاء خسارته في الأسبوع الماضي وتغلب بصعوبة على ضيفه الشباب الغازية «المترنح» 2-1 في بحمدون. وافتتح الفرنسي من أصل لبناني الكسيس خزاقة (7)، وأدرك عماد غدار التعادل بعد دقيقتين، اثر تمريرة من النيجيري ستانلي (9)، لكن البرازيلي ادواردو منح النقاط الثلاث للفريق الجبلي، بتسجيله الهدف الثاني «دبل كيك» (45).




بطولة الثانية

تغلب السلام زغرتا على مضيفه الشباب طرابلس 3-2 في المجموعة الأولى لبطولة الدرجة الثانية، كما فاز الأهلي صيدا على المودة 2-1، وخسر الهومنمن أمام الرياضة والادب 1-2. وفي المجموعة الثانية حسم المبرة القمة بفوزه على الخيول 2-0 سجلهما محمد حلاوي (40) وحسن شحرور (62)، وتعادل الأهلي النبطية وضيفه الفجر عربصاليم سلباً.




الترتيب العام لدوري الدرجة الأولى ــ المرحلة الثالثة