كان من المفترض أن يكون الحديث عن موقعة نارية بين إسبانيا وفرنسا عشية وقوفهما وجهاً لوجه في التصفيات الأوروبية المؤهلة الى كأس العالم لكرة القدم. إلا أن المعطيات التي فرضتها الظروف الأخيرة التي مرّ بها المنتخبان ونتائج مواجهاتهما في العصر الحديث، جعلتا الصحف الفرنسية والإسبانية تتفقان، وعلى نحو غير متوقع، على أن بطل العالم وأوروبا سيمضي وقتاً ممتعاً عندما يواجه «الديوك» في العاصمة مدريد. فعلاً، كان مفاجئاً الى حدّ كبير الكلام التحليلي الذي طالعتنا به الصحف الفرنسية والإسبانية يوم أمس في كلامها على المباراة بين الجارين، إلى درجة تأخذ المرء الى الاعتقاد بأن منتخب إسبانيا سيواجه خصماً عادياً جداً لا يملك في صفوفه أسماء رنانة. وبطبيعة الحال، يمكن تفهّم الكلام الفرنسي السلبي عن منتخب المدرب ديدييه ديشان، وخصوصاً بعد ظهور هذا المنتخب عاجزاً عن إسقاط اليابان في المباراة الودية التي جمعتهما الجمعة الماضي، وآلت فيها النتيجة لصالح المنتخب الآسيوي بهدفٍ نظيف.


وبعد هذه الخسارة، تحدثت صحيفة «لو موند» عن وضع فرنسا نفسها في موقفٍ حرج قبل مواجهة إسبانيا، متوقعة سقوط «الديوك»، وهو أمر غير مستغرب، بحسب ما أفادت.
الأكيد أن «لو موند» استندت الى النتيجتين الأخيرتين للمنتخب الفرنسي أمام الإسبان، حيث سقط بهدفين نظيفين في مباراة دولية عام 2010، ثم بالنتيجة عينها في كأس أوروبا الأخيرة، حيث عبرت إسبانيا بهدوء الى الدور نصف النهائي في طريقها للاحتفاظ باللقب.
ويبدو الكلام صحيحاً في هذا الإطار، إذ إن فرنسا لم تتبدّل كثيراً منذ الـ«يورو»، ولو أن تسلّم ديدييه ديشان دفة القيادة الفنية قد أعطى انضباطاً تكتيكياً للدفاع، الذي بات اليوم أفضل من ذاك الذي عرفه الفرنسيون في عهد سلفه لوران بلان.
ولسوء حظ الفرنسيين، أن إسبانيا لم تتغيّر منذ 23 حزيران الماضي (تاريخ لقائهما الأخير)، لا بل أصبحت أقوى برأي صحافة بلادها، حيث زادت الخيارات أمام المدرب فيسنتي دل بوسكي الذي أضحى يستفيد أكثر من نضج سانتي كازورلا، ومن مواهب وافدة أمثال إيغناسيو مونريال وبينيات إتشيبيريا. وبرأي المحللين الإسبان، حتى لو شارك هؤلاء بشكلٍ أساسي، فإن إسبانيا قادرة على الخروج بالنقاط الكاملة للمباراة أمام فرنسا، بحكم امتلاكها أفضلية معنوية عليها على الأقل.
وبتعجرف كبير، حكت «ماركا» عن «وصول فرنسا الى ملعب فيسنتي كالديرون، وفي بالها أن إسبانيا تنتمي الى كوكبٍ آخر». أما «إل موندو ديبورتيفو» فكتبت: «فرنسا أمام مهمة مستحيلة».
كلام كبير صدر عن الإعلام الفرنسي والإسباني، لكن هل فعلاً أن فرنسا التي فازت بأول مباراتين لها في التصفيات، مثلها مثل إسبانيا، هي بهذا السوء حالياً؟
الحقيقة أن منتخب ديشان يعاني من أمرٍ أساسي، وهو غياب الفعالية الهجومية، إذ إن كريم بنزيما يعيش فترة قحط أمام الشباك، وهو الذي لم يكن أصلاً الهداف الكبير الذي انتظرته فرنسا طويلاً، إذ سجل 15 هدفاً فقط في 53 مباراة دولية. أما النجم الآخر في المنتخب، أي فرانك ريبيري، الذي يُلقى عليه حالياً الثقل الكبير في غياب سمير نصري، فهو يملك في رصيده الدولي 11 هدفاً في 68 مباراة.
أما الأمران المؤثران الآخران، فهما خروج الحارس هوغو لوريس من أجواء المباريات بسبب مكوثه على مقاعد البدلاء في توتنهام هوتسبر الانكليزي، بينما إذا قرر ديشان اعتماد قلبَي الدفاع نفسيهما اللذين دفع بهما أمام اليابان، أي مامادو ساكو ولوران كوسييلني، فإنه قد يكون في ورطة لأن الثنائي المذكور لم يظهر معاً إلا في مباراة واحدة، ما يعني أن التناغم مفقود بينهما بنسبة مئة في المئة.
ومهما يكن من أمر، فإنه لا مجال أمام الفرنسيين سوى خطة واحدة لإيقاف الإسبان، وهي اللعب برجولية واندفاع بدني، وذلك في محاولة لتقليص نسبة السيطرة على الكرة التي زاد معدلها عند أبطال العالم عن 60% في المباريات الأخيرة. وبالتأكيد، فإن ديشان الذي شغل مركز الوسط ـــ المدافع، أيام كان لاعباً، يدرك أهمية مضايقة «عباقرة» منتصف الميدان في المنتخب الخصم عبر ما يشبه الخشونة التي لا يحبونها إطلاقاً، وذلك رغم أن أندريس إينييستا يهوى ضغط مراقبيه لكي يخرج منهم بحرفنة ويطلق هجماته المؤذية.
وفي حال نجاح فرنسا في تقليص نسبة سيطرة إسبانيا على الكرة وانتزاعها منها في وسط الملعب تحديداً، فإن الأخيرة ستكون في مأزق، إذ إن الفرنسيين وعبر ريبيري تحديداً خطرون جداً في الهجمات المرتدة.
يبقى القول إن ما جاء في الصحف الفرنسية والإسبانية هو مبالغة، إذ إن فرنسا ليست بهذا السوء، وإسبانيا ليست بهذه القوة التي يمكن أن تضعها في نزهة في «فيسنتي كالديرون».




11 ضد 11

ناقض لاعب المنتخب الفرنسي جيريمي مينيز ولاعب المنتخب الإسباني بدرو رودريغيز ما جاء من كلامٍ عن الموقعة في الإعلام الفرنسي والإسباني. وإذ قال بدرو إنه لا يمكن أبداً التفكير في أن منتخب بلاده سيواجه خصماً سهلاً، فإن مينيز اعترف بعلوّ كعب إسبانيا، بيد أنه شدد «على أن المباراة في النهاية ستجمع 11 لاعباً ضد 11 آخرين».



برنامج تصفيات مونديال 2014 في أوروبا وأميركا الجنوبية والكونكاكاف وأوقيانيا

الجولة الرابعة في تصفيات أوروبا
- الثلاثاء:
* المجموعة الاولى:
كرواتيا - ويلز (21,00)
مقدونيا - صربيا (21,30)
بلجيكا - اسكوتلندا (21,45)
* المجموعة الثانية:
تشيكيا - بلغاريا (21,00)
ايطاليا - الدنمارك (21,45)
* المجموعة الثالثة:
جزر فارو - جمهورية ايرلندا
(21,00)
النمسا - كازاخستان (21,35)
المانيا - السويد (21,45)
* المجموعة الرابعة:
اندورا - استونيا (20,00)
رومانيا - هولندا (21,00)
المجر - تركيا (21,30)
* المجموعة الخامسة:
قبرص - النروج (20,00)
ايسلندا - سويسرا (21,30)
البانيا - سلوفينيا (21,45)
* المجموعة السادسة:
روسيا - اذربيجان (18,00)
اسرائيل - لوكسمبور (18,00)
البرتغال - ايرلندا الشمالية (22,45)
* المجموعة السابعة:
لاتفيا - ليشتنشتاين (20,00)
البوسنة - ليتوانيا (21,00)
سلوفاكيا - اليونان (21,30)
* المجموعة الثامنة:
اوكرانيا - مونتينغرو (21,00)
سان مارينو - مولدافيا (21,30)
بولونيا - انكلترا (22,00)
* المجموعة التاسعة:
بيلاروسيا - جورجيا (19,00)
اسبانيا - فرنسا (22,00)

الجولة العاشرة في تصفيات أميركا الجنوبية
- الثلاثاء:
بوليفيا - الاوروغواي (23,00)
- الأربعاء:
فنزويلا - الاكوادور (01,00 فجراً)
الباراغواي - البيرو (01,00)
تشيلي - الارجنتين (03,05)

الدور الثالث في تصفيات الكونكاكاف
- الثلاثاء:
هندوراس - كندا (23,00)
كوبا - بنما (23,00)
- الأربعاء:
جامايكا - أنتيغوا وبربودا (02,15 فجراً)
الولايات المتحدة - غواتيمالا (02,15)
كوستاريكا - غويانا (04,00)
المكسيك - السلفادور (04,00)

التصفيات النهائية في أوقيانيا
- الثلاثاء:
نيوزيلندا - تاهيتي (09,35 صباحاً)
كاليدونيا الجديدة - جزر السولومون (11,30)

مباريات دولية ودية
- الثلاثاء:
فييتنام - إندونيسيا (14,00)
سنغافورة - الهند (14,45)
هونغ كونغ - ماليزيا (15,00)
اليابان - البرازيل (15,10)
البحرين - الإمارات (17,00)
الكويت - الفليبين (17,30)
كينيا - جنوب أفريقيا (19,00)
مصر - تونس (20,00)
كولومبيا - الكاميرون (00,00).