فيما ينشغل عدد من المعنيين والمتابعين لانتخابات الاتحاد اللبناني لكرة السلة بهوية الرئيس الجديد، وإذا ما كان ثمة تجديد لجورج بركات أو وصول لروبير أبو عبد الله، يدور بحث جدي في الكواليس عن شكل اللجنة الإدارية بعيداً عن هوية الرئيس. فهناك رأي قائل بأن شكل الأعضاء أهم بكثير من هوية الرئيس؛ إذ إن المطلوب فريق عمل متجانس وكفوء يضم شخصيات لها وزنها وخبرتها في اللعبة ويرفع من شأن العمل الإداري بنحو كبير، بغض النظر عن الرئيس المقبل الذي قد يكون مظلة لمجموعة فاعلة في العمل السلّوي.
تكنوقراط. عبارة ليست جديدة على العمل الإداري، وهي ترمز إلى مجموعة كفوءة لا تنتمي إلى أحزاب أو تيارات سياسية. وفي انتخابات اتحاد السلة ظهر هذا المصطلح في الآونة الأخيرة لتوصيف مجموعة تصل إلى اللجنة الإدارية تضم شخصيات تتمتع بالكفاءة العالية ولا تنتمي إلى أندية كما هي الحال في اللجنة الإدارية الحالية.
الحجر الأساس لهذه الفكرة طرح بجدية خلال اجتماع عقد قبل فترة وضم رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي ورئيس نادي هوبس جاسم قانصوه ومستشار وزير الشباب والرياضة ياسر عبوشي ورئيس قطاع الرياضة في التيار الوطني الحر جهاد سلامة. وطرح الأخير فكرة اتحاد يضم شخصيات تكنوقراط قادرة على إدارة لعبة يدفع عدد من أندية الدرجة الأولى فيها ما لا يقل عن مليون دولار سنوياً ويصل إلى مليونين مع أندية كالرياضي والحكمة وغيرها. وبالتالي يتطلب وصول لجنة إدارية قادرة على حماية لعبة يستثمر فيها ما لا يقل عن 10 ملايين دولار. ومن هنا كان طرح سلامة بتسمية أشخاص من خارج التركيبة المعتادة التي تمثل الأندية. ويعلّق سلامة في اتصال مع «الأخبار» على ما كُشف من معلومات عن الاجتماع المذكور «طرحي يتمثّل بأن لا تكون الأندية ممثلة بالصقور، إذ يمكن احترام التوزيع الطائفي لكن بأشخاص مستقلين يتمتعون بالكفاءة والخبرة في اللعبة، وفي ما بعد يمكن البحث في هوية الرئيس».
ويتناغم رأي سلامة مع كلام راعي الحكمة وأحد الممولين في لعبة كرة السلة، وديع العبسي، وهذا أمر طبيعي، إذ إن العبسي كشف في لقاء حكماوي أنه مع وصول لجنة إدارية جديدة من دون عودة أحد من الشخصيات الحالية؛ فهو أيضاً مع فكرة التكنوقراط التي تفيد اللعبة أكثر، «لكن في نهاية الأمر المسألة لا تعود إلى التيار الوطني الحر». يقول العبسي. وهو أمر يبدو مستغرباً، نظراً إلى قوة العبسي في الجمعية العمومية (طبعاً من خلال سلامة وقربه من عدد كبير من الأندية)، إضافة إلى أن الشريك الآخر في الجمعية العمومية، أي رئيس اتحاد الكرة الطائرة جان همام، معنيّ بموضوع رئاسة اللجنة الأولمبية أكثر مما هو معني بانتخابات اتحاد السلة، مع ارتباط هذا الموضوع بالتنسيق مع سلامة. ويبدو موقف الأخير محسوماً لمصلحة همام في اللجنة الأولمبية بانتظار بلورة الموضوع في حينه.
وقد يكون كلام العبسي ينطلق من نقطة عدم قدرة فريقه على فرض إراداتهم على الأندية، وخصوصاً الأولى منها التي يمكن ألّا تشارك في البطولة إن فُرض أمر معيّن عليها.
لكن الأجواء الآتية من المسؤولين في تلك الأندية تبدو مؤيدة حتى الآن لطرح التكنوقراط، وهو ما كشف عنه الصفدي في الاجتماع، كذلك فإن الرياضي لا يمانع في هذه التركيبة، وهو ما ذكره الصفدي أيضاً. أما بالنسبة إلى هوية الرئيس، فيبدو أن تأجيل البحث فيها ليس متفقاً عليه من قبل الجميع، وقد طرح الموضوع في الاجتماع؛ إذ تفيد المعلومات التي ذكرها مصدر متابع لما حصل في الاجتماع بأن الصفدي سأل سلامة عن موقفه من وصول نبيل حواط إلى الرئاسة. فهذا الاسم طرحه سابقاً همام في عشاء عام، حيث همس رئيس اتحاد الكرة الطائرة باسم حواط، لكن سلامة لم يبدِ تجاوباً مع الموضوع، وهو ما أبلغه إلى الصفدي من دون أن يعني ذلك موقفاً للتيار الوطني الحر؛ لأن المسألة لم تطرح رسمياً. وتفيد الشخصية المتابعة للملف بأن سلامة يرفض فكرة تولي حواط للرئاسة، لا لأسباب رئاسية، بل لأن حواط لا يتمتع بصفات أفضل من بركات أو أبو عبد الله ولا يملك فكرة عن قدرته لرئاسة اتحاد كرة السلة. فحب اللعبة لا يكفي للوصول إلى رأس الهرم السلّوي؛ إذ إن هناك الكثير من الشخصيات التي تحب اللعبة، لكن هذا لا يعني أن تصل إلى الرئاسة.
لكن هذا لا يعني أن المسألة محصورة ببركات أو أبو عبد الله؛ إذ برز أيضاً اسم جان تابت مرشحاً للرئاسة. إلا أن مصادر أخرى كشفت أن تابت رفض، أو هو متردد في الوصول إلى الرئاسة، انطلاقاً من الخوف من المستقبل وعدم وجود استقرار في اللعبة، وخصوصاً على الصعيد المالي. وهذا الأمر ينسحب على عدد من الشخصيات التي لا تبدو متحمسة لتسلم قيادة اتحاد السلة بعكس ما يعتقد البعض بأن هناك تهافتاً على هذا المنصب. ولا شك في أن هناك دوراً كبيراً لأندية الدرجة الأولى في اختيار الرئيس الجديد، مع معلومات عن أن بعض تلك الأندية ليست صادقة في مواقفها من المرشحين المعلنين على الأقل، أي أبو عبد وبركات؛ إذ إن بعض المسؤولين يبلغون دعمه لبركات وفي الوقت عينه يبلغون أبو عبد الله وقوفهم إلى جانبه، ولعل ذلك مرده إلى عدم وضوح الصورة حتى الآن.
ومن المفترض أن تتبلور فكرة التكنوقراط مع نهاية الشهر الجاري، مع الانتقال إلى مرحلة طرح الأسماء، ومنها وليد دمياطي ونزيه بوجي وزياد يزبك وجوزف عبد المسيح وطوني خليل واللاعبة السابقة سوسي وخالد المولى ورامي فواز وغيرهم من الشخصيات السلّوية غير المرتبطة بأندية. أما في حال فشل الفكرة، فإن الصور لن تكون مغايرة عمّا كانت عليه في السنوات الماضية، وستكون من صراع بين الأعضاء ممثلي الأندية لتحصيل أكبر قدر من المكاسب لمصلحة أنديتهم، وهو ما أوصل اللعبة إلى ما وصلت اليه. وإن عادت فكرة ممثلي الأندية في الاتحاد، فإن المسألة ستكون مختلفة من ناحية توزيع المناصب، وخصوصاً بالنسبة إلى نادي الحكمة الذي سيطالب بالأمانة العامة في حال حصول الرياضي والشانفيل على نيابة الرئيس، وسيكون مرشحهم أمين سر النادي جان حشاش الذي يبدو أنه سيكون الأوفر حظاً للحصول على دعم اللجنة الإدارية للنادي في حال سقوط فكرة التكنوقراط، علماً بأن زميله في اللجنة مارك بخعازي يفكر في الترشّح.




عبد المسيح قيمة مضافة

يحظى جوزف عبد المسيح بدعم راعي الحكمة وديع العبسي للترشّح إلى انتخابات الاتحاد اللبناني لكرة السلة، نظراً إلى ما يتمتع فيه عبد المسيح من خبرة إدارية سلّوية، وهو برأي العبسي وأعضاء اللجنة الإدارية قيمة مضافة في اتحاد كرة السلة. لكن وصول عبد المسيح يرتكز على معادلة أعضاء تكنوقراط.



تأجيل نهائي بطولة آسيا الى اليوم

أحرز دهوك العراقي المركز الثالث في بطولة الأندية الآسيوية لكرة السلة التي تختتم اليوم بلقاء الرياضي ومهرام الإيراني في النهائي على ملعب المنارة.
وجاء فوز دهوك على بيلينت عشق أباد التركماني 73 - 58. وكان أفضل مسجل للفائز الأميركي المجنس جينيرو جورجيس 26 نقطة، وللخاسر الكسندر كوزلوف 18 نقطة. وبناءً على طلب الاتحاد اللبناني وبسبب الحداد الوطني في لبنان، فقد قرّر الاتحاد الآسيوي تعديل موعد النهائي على أن يقام اليوم الاثنين عند الساعة 21.30، بعد أن كان مفترضاً إقامتها أمس. وكان الرياضي قد تأهل الى النهائي بعد فوزه في نصف النهائي على بيلينت 116 - 65 سجل فيها أمير سعود (الصورة) 45 نقطة، في حين تأهل مهرام بعد فوزه على دهوك 93 - 76.