تعاود وتيرة انتخابات الاتحادات الرياضية نشاطها مع لعبة كرة اليد. هذه اللعبة التي حققت أبرز إنجازات الرياضات الجماعية في لبنان عبر نادي السد، لم تأخذ وضعيتها بين الرياضات الشعبية. وعلى الرغم من قلة أندية هذه اللعبة إلا أن خلافاتها موجودة، وبالتالي انتشارها بطيء للغاية، ويوجد في الدرجة الأولى ثمانية أندية هي السد والصداقة والشباب مار الياس والمشعل بدنايل والشباب حارة صيدا والجنوب الرياضي تول إضافة الى الجيش اللبناني وفوج إطفاء بيروت اللذين يلعبان ولا يتدخلان في الشأن الانتخابي، أما الدرجة الثانية فتضم المبرة والجنوب الرياضي النبطية وهوليداي بيتش ومون لاسال ونادي قصير الرياضي وبترون ستارز والجمهور، إضافة الى أندية عديدة هجرت هذه اللعبة.


الخلافات في أوساط اللعبة تنحصر بين إدارة السد الذي يترأسه تميم سليمان وإدارة الصداقة بشخص رئيس الاتحاد عبد الله عاشور الذي يتزعم اللعبة منذ 1994، لكن هذا الخلاف المعروف لم يخرج الى العلن بين الرئيسين.
ورست بورصة الترشيحات حتى يوم أمس على تسعة مرشحين هم، إضافة الى عاشور، الامين العام جورج فرح (هوليداي وبترون) وحسن صالح (حارة صيدا) وأحمد درويش (مستقل) وعبد الله عساف (تول) وحليم بدوي (جمهور ومون لا سال) وعلي علوية (قصير)، إضافة الى طلب حر من ميرنا حلال، وهي مدرسة في المبرة، وأشار فرح الى أن هناك ترشيحين متبقيين وهما لناديي السد والمشعل، حيث اعتمد نظام خاص بالترشيح، إذ يمثل نادي الدرجة الاولى بشخص في اللجنة الادارية مقابل شخص لكل ناديين من الثانية، وينتظر الاتحاد أن تكتمل الترشيحات اليوم.
ويشير سليمان إلى أنه يصب اهتماماته حالياً على إعداد فريقه لبطولة النوادي الآسيوية ومحاولة استعادة اللقب القاري، وهذه النتائج هي الأهم بالنسبة إليه. وعن الانتخابات قال سليمان «نتمنى التوفيق للجميع».
ويبدو أن سليمان لا يعير اهتماماً للاتحاد بقدر البحث عن لاعبين، مقابل مصادر ترى أنه ينبغي على الاتحاد العمل أكثر لتفعيل اللعبة ونشرها، لا سيما في المدارس التي هي نقطة انطلاق الرياضات وكذلك الجامعات، وهذا الامر يبدو موجوداً بشكل طفيف، حيث إن هناك عدة أندية تابعة للمدارس، وهذا يطمئن لما بعد، بينما أشار مصدر آخر، رفض الكشف عن اسمه، إلى أن الاتحاد يهمل البطولات وليس لديه روزنامة واضحة لنشاطاته طوال الموسم، كما أن هناك غياباً «فاضحاً» على صعيد الحكام. والخلاصة لهذه الأمور أن الاتحاد الحالي غير منتج، وبالتالي التغيير ضروري، لكن ليس باليد حيلة. أما بالنسبة الى لجنة الرياضة المركزية في التيار الوطني الحر والمحاضر الأولمبي وأمين سر نادي مون لا سال جهاد سلامة، فرأى أنه لا مشكلة في اتحاد كرة اليد حيث هناك اتفاق تام مع الفريق الاداري الموجود، وأكد الدعم الكامل للأمين العام الذي يقوم بأعماله على أكمل وجه، وأن هذا العام تم سحب مرشح مون لا سال لصالح مرشح الجمهور حليم بدوي، على أن يكون هناك مرشح لنادي البترون في الدورة المقبلة، عملاً بمبدأ المداورة بين الاندية.
ولا شك في أن المنتخب الوطني سيكون الأمر الأكثر إلحاحاً على الاتحاد المقبل. فبعد بطولة أمم آسيا التي أجريت في لبنان مطلع عام 2010 تفكك المنتخب ولم يلتئم حتى الآن، رغم كثرة اللاعبين الجيدين في الأندية، إضافة الى المجنسين الكثر الذين دافعوا عن ألوان السد والصداقة في البطولات القارية، لكن الأمر الأكثر إلحاحاً العمل على الفئات العمرية التي تتضاءل يوماً بعد آخر، ونتائج منتخباتها لا تبشر بالكثير، وغالباً ما يتم الاعتذار عن البطولات




السد واصل تحضيراته

تغادر بعثة السد الأربعاء المقبل الى العاصمة القطرية، الدوحة، للمشاركة في بطولة الأندية الآسيوية. وكان الفريق قد كثّف تحضيراته من خلال التمارين واستقدام اللاعبين، وأبرزهم الكوري الجنوبي بارك. وهو بانتظار وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة الفريق الذي فاز أمس في مباراة ودية ثالثة على النجم الساحلي 22-20.